fbpx
ملف الصباح

مثليات في قلب الجريمة

الغيرة والحب كانا وراء جريمة قتل

كثيرة هي الجرائم التي يكون الفاعل فيها الرئيسي أو أحد عناصرها امرأة، لكن المثير في تلك الجرائم التي تكون بسبب الميولات الجنسية “الشاذة” تجاه نساء أخريات، أن المشرع المغربي اعتبر السحاق جريمة، حيث يعرف هذه الظاهرة بأنها كل ممارسة جنسية بين شخصين من جنس واحد، بمعنى أن جريمة الشذوذ الجنسي فيها طرفان وكلاهما يعاقبان باعتبارهما مجرمين، سواء الفاعل أو المفعول به بالنسبة للواط أو المتفاعلتان بالنسبة للسحاق.
كانت البداية التي كشفت النقاب عن تلك الجريمة، الرسالة التي بعثتها أم فتاة قاصر إلى الوكيل العام لاستئنافية أكادير تطالب فيها بإعادة النظر في قضية الاعتداء التي تعرضت له ابنتها على يد سحاقية، من احتجاز وافتضاض بكارة، والتي طالبت فيها بإعادة النظر في الحكم الصادر في حق تلك السحاقية التي ليست سوى بطلة سابقة للدراجات الهوائية، والتي أدينت ابتدائيا بشهرين حبسا نافذا، وغرامة 5000 درهم من أجل التغرير بفتاة قاصر وإقامة علاقة جنسية معها وممارسة السحاق.
وكشفت التحقيقات مع المتهمة أن هذه الأخيرة نجحت في استدراج الفتاة القاصر بعدما فرت من بيت أهلها بوجدة وحلت ضيفة على بطلة المغرب بمنزلها بإنزكان، كما وقفت على الميولات الجنسية المثلية للبطلة من خلال ما حجزت لديها من صور تؤرخ لعلاقات حميمية جمعتها بالعديد من النساء.
وقالت الأم  في شكايتها التي وجهتها إن تلك العلاقة الرقمية مع البطلة السحاقية سجلت نقطة تحول لدى القاصر التي كانت تتابع دراستها، وتتميز بالتفوق الدراسي، حولت حياتها رأسا على عقب، واكتشفت الأم بأن أسماء تمارس الجنس على ابنتها، وأن هذه الأخيرة تم افتضاض بكارتها. كما وعدتها بالسفر إلى تركيا وأنها ستتزوج بها. وأكدت الأم أنه سبق لها أن قدمت عدة شكايات بوجدة مسقط رأس الضحية.
وشددت الشكاية على أن عائلة الضحية ظلت تبحث عنها طيلة تلك المدة، إلى أن بلغ إلى علمها أن ابنتها توجد بإنزكان، إذ اتصل بها المشتكى به الثاني المسمى يونس عبر هاتفه المحمول، مخبرا إياها بمكان وجود  القاصر، ومؤكدا أنها رهينة إلى أن تؤدي البطلة أسماء مبلغ 3000 درهم يوجد في ذمتها.
القضية الثانية تلك التي شهدتها المحكمة  الابتدائية ببوعرفة قبل سنوات، إذ أدانت متهمة بالسحاق مع فتيات قاصرات بسنتين ونصف حبسا نافذا، إذ وقفت التحقيقات في ذلك الملف على أن المتهمة كانت تعمد إلى استدراج الفتيات القاصرات لتمارس عليهن الجنس بطرق شاذة، وظلت لمدة تستغلهن إلى أن انكشف الأمر بين عائلات الضحايا، التي قررت تقديم شكايات ضدها انتهت باعتقالها.
أما القضية الثالثة فتخص جريمة القتل التي وقعت في 2012 بالبيضاء وكانت بطلتها سحاقية قتلت عشيقتها التي تعمل نادلة حانة في ملكية مواطن فرنسي بعين الذئاب بالبيضاء. الأبحاث أبانت أن دافع  الجريمة هو الغيرة، إذ اكتشفت أن عيشقتها التي أمضت معها أزيد من ثلاث سنوات، دخلت في علاقة غرامية مع فتاة أخرى، وقررت الانفصال عنها ما جعلها تشعر بالغيرة، بخنقها بواسطة سلك كهربائي.
المثلية أو الشذوذ الجنسي كما يعرفه القانون الجنائي المغربي، ويضعه ضمن خانة جرائم العرض، مرفوض من قبل المجتمع الذي تذهب أصوات عديدة داخله إلى حد المطالبة بتعديل الفصل المعاقب على الشذوذ برفع العقوبة المقررة في حق كل من يضبط في وضعية شذوذ، بل يذهبون أكثر من ذلك إلى المطالبة بالتشديد على استخدام مصطلح الشذوذ الجنسي عند الحديث عن هذا الفعل،  ورفض  استبداله بمصطلح ” المثلية الجنسية ” المحايد الذي يعتبر مجرد توصيف لما يسمى الميل الجنسي للفرد، دون أن يحتوي على أي حكم أخلاقي بتحريمه ورفضه، وينص الفصل 489  من القانون الجنائي على أن يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى ألف درهم، من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه ما لم يكن فعله جريمة أشد.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى