fbpx
وطنية

العماري: لا أتآمر لإفشال تشكيل الحكومة

بنكيران اعتذر لزعيم “البام” بعدما تجاهله في عرس نجل لشكر

صفى كل من عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، وغريمه السياسي إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الأجواء السياسية بينهما في إطار نوع  من “المصالحة” التي أطلق مبادرتها أخيرا العماري لتفادي الاصطدام مستقبلا، وأجاب عنها بنكيران لمناسبات حزبية أن صراع الماضي مع “البام” يجب أن يوضع خلف ظهور “البيجيديين”.
وقال العماري في معرض جوابه عن أسئلة “الصباح” إنه اتصل هاتفيا ببنكيران، لتهنئة حزبه العدالة والتنمية على تحقيق فوزه الانتخابي واحتلاله الرتبة الأولى في تشريعيات 7 أكتوبر، لكنه لم يقدم له أي عرض أو طلب مشاركة الأصالة والمعاصرة في الحكومة.
وتهرب العماري رغم إلحاح “الصباح” من تقديم المزيد من التوضيحات، مؤكدا أنه لم يناقش معه أي تحالف بينهما لتشكيل الحكومة، مشددا على أن مباحثاته مع رئيس الحكومة المغربية كانت ذات طابع شخصي، ولا يمكنه الإفصاح عن طبيعتها ومضمونها إلا في اجتماع المكتب السياسي لحزبه المنتظر عقده اليوم (الخميس).
وقالت مصادر متطابقة لـ “الصباح” إن العماري أكد لبنكيران أنه لم يتآمر عليه مع زعماء أحزاب سياسية لإفشال تشكيل حكومته، ولم يناور كي يرسل مذكرة سياسية إلى الملك محمد السادس، لحثه على عدم تعيين بنكيران لتشعب علاقاته الدولية بالتنظيم العالمي “الإخوان المسلمين”، رغم أن بنكيران يؤكد أن حزبه مغربي لا علاقة له بأي تنظيم دولي ديني، بل إن حزبه لا يفرض على المجتمع ارتداء الحجاب أو إطلاق اللحية، بقدر ما يساهم كباقي الأحزاب في الاجتهاد لحل مشاكل المغاربة.
وأضافت المصادر أن العماري أكد لبنكيران أنه فعلا التقى بعض الزعماء بينهم إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الذي التمس منه دعم ترشيح القيادي الحبيب المالكي، لرئاسة مجلس النواب، فكان رد فعل العماري أن حزبه “البام” لن يقدم أي مرشح للتنافس على رئاسة مجلس النواب، وبالتالي فإنه يعده بدعم المالكي مهما كانت الشخصية التي ستنافسه  على هذا المنصب.
وقالت المصادر نفسها إن بنكيران قدم اعتذارا شخصيا للعماري، مؤكدا له أنه أخطأ في حقه لأنه لم يسلم عليه حينما حضر رفقة زعماء  الأحزاب السياسية إلى عرس نجل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إذ قال بنكيران للعماري “اسمح لي راني ما سلمتش عليك، وليس من طبعي أن أدخل مكانا ولا أسلم على من أعرفه، لأن السلام ديال الله كيف كيقولوا لمغاربة، إذ أنك لم تقف من مكانك، وأنا لم أتقدم للسلام عليك فعذرا”.
وتبادل الرجلان في مباحثتهما الهاتفية أوضاع البلاد، وما يمكن أن يقوم به الفاعلون السياسيون في خدمة المصالح العليا للوطن والمواطنين، كما أكد ذلك جلالة الملك محمد السادس في خطاباته الكثيرة، إذ يحرص أن ينكب المنتخبون والبرلمانيون والوزراء وكبار المسؤولين على الاجتهاد لحل مشاكل المواطنين.
أحمد الأرقام

الأحرار مع تقليص الحقائب

يتجه رئيس الحكومة إلى الإعلان عن حكومة مقلصة العدد من 26 وزيرا بحقائب قطاعية واضحة، واستبعاد مناصب الوزراء المنتدبين، يمثلون أحزاب “بيجيدي” والأحرار والاستقلال والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، إلى جانب الوزراء التقنقراط. وعلمت “الصباح” أن عزيز أخنوش، دعا إلى اجتماع المكتب السياسي للتجمع بعد عودته من دكار، سيخصص لتقديم آخر المستجدات  بشأن مشاورات تشكيل الحكومة، والإعلان عن الأجندة الجديدة للقاءات المرتقبة مع الرئيس المعين.
وتوقع مصدر مقرب من أخنوش أن تنطلق الجولة الرسمية الثانية من المشاورات اليوم (الخميس)، والتي يمكن أن تفضي إلى الإعلان قريبا عن التحالف الحكومي المقبل.
وأوضح المصدر ذاته أن التجمع يدعم مقترح حكومة مقلصة، بحقائب وزارية واضحة المهام، واستبعاد تجربة الوزراء المنتدبين، ترضية للخواطر، لتجاوز المعاناة والمشاكل التي واجهتها العديد من المشاريع الكبرى في الحكومة السابقة، وضمنها مخطط “أليوتيس”، حيث واجهت العديد من الاستثمارات والمشاريع مشكل تنازع وتشابك الاختصاصات بين أكثر من وزارة.
ويرى التجمع أن من بين شروط حكامة العمل الحكومي ونجاعته، بناء أقطاب وزارية، تسند إلى هيأة سياسية  من مكونات الأغلبية، تفاديا للتشتت وتضارب المصالح والرؤى، وتعزيز تجربة الأقطاب في التجربة السابقة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق