fbpx
أسواق

“الجمعة الأسود” يسيل لعاب المغاربة

TORONTO, ON - NOVEMBER 22: Black Friday deals can be had prior to the actual Black Friday, which is the day after US Thanksgiving. One of the few places in the area already employing Black Friday pricing is The Brick.        (Rick Madonik/Toronto Star via Getty Images)
مفهوم أمريكي اعتمده موقع  محلي للتجارة الإلكترونية وزبناء يستغلون التخفيضات في صفقاتهم الخاصة 

استغلت الشركات الفاعلة في مجال التجارة الإلكترونية، ثورة استخدام الأنترنت بالمغرب، إذ بلغ عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية 17.3 مليون مستخدم، ونوعت طرق تسويقها، بالاستفادة من التطور التكنولوجي (الانتقال إلى الجيل الرابع)، وتشجيع البنوك لخدمات الأداء الإلكتروني، ما وضع السوق المغربي في ريادة الأسواق الإفريقية والعربية، حسب حمزة ذهبي، مدير عام “جوميا ماركت”، موضحا أن سلوك الشراء والبيع عبر الأنترنت، ما فتئ يتطور بالمملكة، مقارنة مع الجارة الجزائر، التي لا تتوفر على العوامل المساعدة ذاتها.

وتنشط في السوق حاليا، مجموعة من شركات البيع الإلكتروني، من قبيل “جوميا” و”أش مول” و”أفيتو” “وسوبر ديل” وغيرهم من الفاعلين، الذين أصبحوا يتنافسون على استقطاب أكبر عدد من الزبناء من العموم والمهنيين، ويبتكرون أساليب وطرق تسويق جديدة لهذه الغاية، أحدثها “بلاك فرايداي”، وهو مفهوم تجاري أمريكي، ظهر منذ سنوات، ويأتي مباشرة بعد عيد الشكر، إذ يعتبر هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد، وخلاله تقوم أغلب المتاجر بتقديم عروض وخصومات كبيرة، فتفتح أبوابها مبكرا لأوقات تصل إلى الساعة الرابعة صباحا. بسبب الخصومات الكبيرة. ولأن أغلب هدايا عيد الميلاد تشترى في ذلك اليوم، فإن أعدادا كبيرة من المستهلكين يتجمهرون فجر الجمعة خارج المتاجر الكبيرة، ينتظرون افتتاحها. وعند الافتتاح تبدأ الجموع بالتقافز والركض، الكل يرغب في أن يحصل على النصيب الأكبر من البضائع المخفضة الثمن.

في يوم الجمعة السوداء أو “بلاك فرايداي”، تقوم أيضا بعض متاجر الأنترنت، مثل “أمازون” و”إيباي” بتقديم عروض مغرية، إذ تعرض خصومات على منتوجات عديدة، إضافة إلى تقديم عرض خاص على منتوج معين، يتغير كل ساعة، وهي التجربة التي خاضتها مجموعة “جوميا” السنة الماضية، وتستند إلى النجاح الذي حققته في تكرارها خلال السنة الجارية، تحديدا في الفترة بين 14 نونبر و25 منه. تخفيضات مغرية على الألبسة والإكسسوارات والعطور والأجهزة الإلكترونية خلال فترة أطول، تغري الباحثين عن “الهمزة”، لكن دون ضمانات بالحصول على المنتوج، فمن يسارع إلى الحجز والشراء يحوز مشترياته، علما أن النسخة الماضية التي امتدت لمدة قصيرة، سجلت 900 ألف زائر لموقع “جوميا”، وبيع 30 ألف منتوج يوميا.

وبهذا الخصوص، يتحدث ذهبي في تصريح لـ”الصباح”، عن استعداد المجموعة بشكل تام لإنجاح “بلاك فرايداي” السنة الجارية، من خلال توفير مخزونات مهمة من المنتوجات، وتحسيس التجار بضرورة عرض منتوجات بجودة عالية، تفاديا للوقوع في بعض الممارسات، المتمثلة في استغلال الرواج الذي تحدثه المناسبة، في تصريف منتوجات رديئة إلى الزبناء، مشددا على أن سمعة الموقع الإلكتروني، تعتبر أولوية بالنسبة إلى إدارة المجموعة، التي تتوفر على فروع ناجحة أخرى مثل “جوميا ماركت” و”جوميا فوود” و”جوميا هوم”.

الشراء عبر الأنترنت… شروط اللعبة

مواسم التخفيض مثل “بلاك فرايداي”، تفترض استحضار مجموعة من النصائح عند الشراء عبر الأنترنت، وذلك من خلال اللجوء إلى المواقع ذات السمعة الجيدة و الآمنة، والبحث في هذه  المواقع عن السلعة نفسها، والمقارنة بين الأسعار و العروض قبل الطلب، بما يضمن للمستهلك الحصول على المنتوج بأسعار تنافسية، كما يتعين على المستهلكين قراءة كل التعليمات و شروط استخدام الموقع، وكذا السياسات الأمنية و الخصوصية قبل الطلب، فهذه التعليمات بمثابة بنود عقد، تبرم مع الموقع بمجرد طلب السلعة وإضافة إلى ذلك، يتوجب على المستهلك التحقق من المصاريف الإضافية وتكاليف التوصيل ووضعها ضمن مقارنة الأسعار, لأن بعض المواقع تقدم السلع بأسعار منخفضة، لكنها تتقاضى مبالغ كبيرة عن النقل والتوصيل, وكذا التحقق من مواعد وطريقة التسليم، وتوخي الحذر عند الأداء، إذ يستحسن دفع ثمن المنتوجات عند التسليم، بعد التأكد من التوصل بالسلعة تحمل المواصفات نفسها، البارزة في الإعلان عنها في الموقع الإلكتروني، الذي اقتنيت منه.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى