fbpx
مجتمع

لخليع يطالب بنكيران بثلاثة ملايير درهم

الحكومة تدفع مكتب السكك الحديدية إلى الإفلاس بامتناعها عن أداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة 

لاتزال الحكومة تتماطل في تحويل مستحقات المكتب الوطني للسكك الحديدية من الضريبة على القيمة المضافة، ما أدى إلى تراكم المبالغ لتصل إلى 3 ملايير درهم. وأثر هذا الوضع بشكل كبير على نشاط المؤسسة، التي أبانت حصيلة نشاطها، خلال النصف الأول من السنة الجارية، خسارة بقيمة 470 مليون درهم، وذلك رغم تحسين مبيعاته التي ناهزت مليارين و 200 مليون درهم، بزيادة بنسبة 4.76 %، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. لكنه سجل عجزا في حصيلة الاستغلال بقيمة 38 مليون درهم، وذلك بفعل ارتفاع تكاليف الاستغلال.

وأشار مفوضا الحسابات في تصديقهما على حسابات المكتب إلى أنه لا يمكنهما التأكيد على إمكانية استخلاص دين الضريبة على القيمة المضافة الذي ما يزال في ذمة الدولة. وسبق أن وقع محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، اتفاقية مع المكتب في نونبر الماضي من أجل تمكين المكتب من مستحقاته من متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، وصرح الوزير، حينها بأن الاتفاقية ستمكن المكتب من تحصيل متأخراته التي وصلت آنذاك إلى حوالي ملياري درهم، لكن لم تلتزم الحكومة بتعهداتها، لترتفع قيمة المتأخرات، حاليا، إلى أزيد من 3 ملايير درهم. ولا يوجد هناك أي مؤشر، كما جاء في تقرير مفوضي الحسابات، يشير بشكل مؤكد إلى استخلاص هذه المبالغ على المدى القصير، علما أنها تمثل حوالي 11 في المائة من الموارد الذاتية للمكتب، ما يعني أن الحكومة بتأخرها تدفع المكتب إلى الإفلاس وتعطيل استثماراته.

وسبق لإدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، أن أثار إشكالية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة في ذمة الدولة لفائدة المؤسسات العمومية ومدى انعكاسها على أداء هذه المؤسسات. وأشار، خلال الكلمة التي ألقاها تحت قبة البرلمان في ماي الماضي، إلى أن متأخرات الضريبة على القيمة المضافة المستحقة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية انتقلت من 8.7 ملايير، خلال 2010، إلى 25 مليارا و 180 مليون درهم مع نهاية السنة الماضية، ما يمثل 48 % من مداخيل الدولة من الضريبة على القيمة المضافة. وحذر جطو، خلال كلمته، أن من شأن عدم معالجة هذه الديون أن يحد من قدرة المؤسسات المعنية على الوفاء بالتزاماتها المالية، كما أن هذه الديون تشكل إحدى المخاطر التي تهدد المالية العمومية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى