تقارير

الداخلية تتدخل في نزاع “البام” والاستقلال بمديونة والدروة

تتواصل اليوم (الاثنين) أشغال الدورة العادية لبلدية مديونة، بعدما توقفت الأسبوع الماضي، إذ وجد باشا مديونة نفسه بعد عصر يوم الأربعاء الماضي، مجبرا على ربط الاتصال بكافة مستشاري الأصالة والمعاصرة بالمجلس البلدي، وطلب منهم حضور أشغال الدورة العادية مع ضمان مرورها في جو سليم.
وجاء تحرك باشا مديونة، بعد تلقيه «إشعارا» من وزارة الداخلية يطلب منه تطبيق القانون، والعمل على مرور دورة المجلس البلدي في سرية تامة، تبعا لطلب الأغلبية، وجاء قرار وزارة الداخلية بعد تدخل عبدالرحيم بنضو، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بمديونة لدى جهات، وصفتها مصادر ب «المسؤولة جدا وصاحبة اتخاذ القرارات»، وأخبرها بما جرى الأربعاء الماضي وتلقى وعودا ب «تطبيق القانون».
وعرفت أشغال دورة أكتوبر للمجلس البلدي لمديونة انسحاب رئيس المجلس والأغلبية باسم حزب رمز «الجرار» احتجاجا على « تشبث الأغلبية بسرية الجلسة لضمان سيرها العادي، نظرا إلى ما وقع من أحداث خلال الدورة السابقة»، سيما أن باشا المدينة وجد نفسه عاجزا عن « تطبيق القانون»، بعدما امتنع مواطنون عن مغادرة قاعة الجلسة بعد التصويت بالأغلبية على سريتها، ولم يتمكن مسؤول الإدارة الترابية من «ممارسة اختصاصاته»، ما دفع الأغلبية إلى الانسحاب.
وببلدية الدروة (اقليم برشيد)، اعتصم 13 مستشارا من أصل 27 يوم الأربعاء الماضي، احتجاجا على ما اعتبروه «سلوكات غير ديمقراطية لرئيس المجلس، وتحريفه لأقوال مستشاري المعارضة، وتعامله بمنطق ضيق مع الدوائر الانتخابية»، وغيرها من الأسباب التي جعلت المعارضة تدخل في اعتصام ثان بمقر البلدية، ولم تنسحب إلا ليلا بعد دخول محمد الشيخ بيدالله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على الخط، إذ وعد بعقد لقاء عاجل مع مستشاري حزبه خلال الأيام القليلة المقبلة، في حين عقد نورالدين لمزابي، الأمين العام الجهوي للحزب رفقة نورالدين البيضي لقاء الخميس الماضي بمقر الحزب بالدروة مع أعضاء الأصالة والمعاصرة، ترتيب زيارة وفد الحزب إلى بلدية الدروة.
من جهتها، وجدت وزارة الداخلية نفسها مضطرة مرة أخرى إلى سلك سياسة «سرية الجلسة»، وحرمت عشرات المواطنين من متابعة أشغال الدورة العادية للمجلس البلدي، ويطرح تشبث ممثل وزارة الداخلية بسرية الجلسة علامات استفهام.
سليمان بوسليمي (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق