وطنية

مغاربة يعترضون سبيل باخرة على متنها 56 إسبانيا مناوئا للوحدة الترابية

حاصر حقوقيون مغاربة ينتمون إلى اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب، أمس (الأحد)، 56 إسبانيا ضمنهم ستة كانوا دخلوا إلى العيون بتحريض من جبهة بوليساريو لتنظيم وقفات احتجاجية مغرضة، قبل أن يتصدى لهم صحراويون. وقدم الإسبانيون الذين يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان في باخرة “أرماس” من جزر الكناري، وهي الباخرة التي قدم فيها أيضا 15 مغربيا رددوا شعارات مضادة للإسبانيين، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في ميناء العيون من طرف مواطنين صحراويين وحقوقيين من مدن أخرى كانوا يتتبعون كافة تفاصيل المسيرة التي نظمها الإسبانيون المناوئون للوحدة الترابية. وحالت الأجهزة الأمنية بالميناء دون تدخل المغاربة ضد الإسبانيين الذين أتوا لاستفزاز مشاعرهم والتدخل في شؤون بلد آخر.

من جهة أخرى، ستنطلق بعد غد (الأربعاء) قافلة من الناظور تضم مئات المغاربة ستقطع مسافة 2100 كيلومتر نحو مدينة السمارة من أجل تخليد ذكرى المسيرة الخضراء مع الصحراويين.
وأكد الدكتور نور الدين البركاني، أحد أعضاء اللجنة التحضيرية للقافلة، التي ستتوقف في الرباط في اليوم نفسه من أجل تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الجزائرية، أن الهدف من القافلة التي ستستغرق حوالي أسبوع ما بين مدن الرباط وأكادير والعيون والسمارة، هو التضامن مع “إخواننا في الصحراء وكذلك المحتجزين في مخيمات تندوف، كما سنعبر من خلال لقاءاتنا التواصلية مع الصحراويين عن دعمنا لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وعن تضامننا كذلك مع المعتقل مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الذي عبر عن رأيه صراحة، وألح على أن الحل الأمثل لقضية الصحراء المغربية هو حكم ذاتي لا غالب فيه ولا مغلوب، وهو الرأي الذي يتبناه الكثير من المحتجزين في مخيمات تندوف، إلا أنهم لا يحظون بالحق في التعبير عنه دون تهديد”.

وأوضح البركاني، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن عدة جمعيات عبرت عن رغبتها في المشاركة في هذه القافلة، كما عبر مواطنون من مختلف المدن عن رغبتهم في الانضمام إليها، “لذلك سنقضي ليلتين متتاليتين في العيون، حيث يمكننا التواصل بشكل جيد مع مواطنينا هناك، كما سنفتح معهم نقاشات، قبل أن ننتقل إلى السمارة حيث سنحيي ذكرى المسيرة الخضراء فيها، وسنزور عائلة مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، كما سنحيي أيضا المؤتمر التأسيسي للحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية التي ستناط بها مهمة مواصلة النضال من أجل القضية الوطنية”.
وجدد البركاني الدعوة إلى مختلف الجمعيات والمواطنين للمشاركة في ما أسماه “المبادرة الشعبية”، موضحا أن الفكرة جاءت من مجموعة من الجمعيات في مدينة الناظور قبل أن يعبر فاعلون آخرون عن رغبتهم في المشاركة، “الإقبال كبير على هذه المبادرة، لذلك لا نستطيع تأكيد عدد الحافلات التي ستنطلق من الناظور أو عدد الذين سينضمون من مدن أخرى، المهم أن المباردة الشعبية التي لا دخل للسلطات فيها تعبر عن تشبث المغاربة بقضيتهم وبعزمهم على التواصل مع إخوانهم في الصحراء”.

وفي موضوع ذي صلة ستنطلق مسيرة شعبية أخرى يومي الجمعة والسبت المقبلين من مدينة الفنيدق باتجاه باب سبتة تعبيرا عن غضب المغاربة من زيارة مسؤولين إسبانيين للمدينة السليبة يومي 5 و6 نونبر الجاري.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق