وطنية

انتخاب العماري عمدة لطنجة بـ 59 صوتا

انتخب فؤاد العماري، الكاتب الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة في جهة طنجة تطوان، رئيسا جديدا لمدينة طنجة، في انتخابات جرت صباح أمس (الأحد)، محصلا على (59 صوتا)، فيما منافسه عبداللطيف برحو، مرشح العدالة والتنمية، لم يحصل سوى على 23 صوتا، علما أن الأخير لايحق له الترشيح، على خلفية أنه كان وصيفا للائحة حزبه في مقاطعة طنجة السواني، التي لم يعمل وكيلها على تقديم استقالته، تماما كما فعل محمد لحميدي، وكيل لائحة حزب «البام» في مقاطعة بني مكادة، فاسحا المجال أمام العماري.
وتعاملت سلطات ولاية طنجة بذكاء مع ترشيح عبداللطيف برحو، وسمحت له به، رغم أن قانون الميثاق الجماعي يمنع ذلك، لأن من له الحق في الترشح، هو وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية في مقاطعة الشرف السواني محمد الدياز، بيد أن رفاق بنكيران لم يفعلوا ذلك.
وقال مصدر من قيادة حزب العدالة والتنمية، إن «ترشيح برحو الذي كان يشغل منصب رئيس لجنة المالية في المجلس السابق، يحاول من خلاله الحزب، بعث رسالة مفادها أن ترشيح فؤاد العماري غير قانوني، لأنه وصيف لائحة حزبه في مقاطعة بني مكادة، وأن وكيلها مازال حيا يرزق، ولم يمت». مقابل ذلك، رد مصدر من حزب «البام»، على أن ترشيح العماري قانوني ويحترم كل الشروط التي وردت في الميثاق الجماعي، وهو الموقف نفسه الذي ذهب إليه بعض الفقهاء في القانون، الذين دافعوا عن أحقية ترشيح الكاتب الجهوي للأصالة والمعاصرة، الذي تقدم إلى انتخابات رئيس المجلس، على أنه مرشح مشترك لأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، وليس لحزب «التراكتور». وأقدم زعماء الأحزاب الثلاثة صلاح الدين مزوار، رئيس حزب «الأحرار» والشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ومحمد أبيض، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، مساء يوم أول أمس (السبت) بمدينة طنجة، التوقيع على ميثاق الحكامة الجيدة.  وعلمت «الصباح» من مصدر مطلع أن قيادات الأحزاب الثلاثة، أقصت حزب الحركة الشعبية من التحالف الثلاثي، ومن التوقيع على ميثاق الحكامة الجيدة التي تم توقيعه، بحضور فؤاد عالي الهمة، الذي قاد مسلسل المشاورات مع كبار مسؤولي حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، الذين تحولوا نهاية الأسبوع الماضي إلى طنجة، وانخرطوا في المفاوضات على انفراد مع مستشاريهم، إذ تمكن مزوار من إقناع يوسف بنجلون، فيما انضبط حميد أبرشان، لقرارات حزبه، التي قادها محمد أبيض وادريس الراضي في منزل البرلماني محمد الزموري.
وكان من المتوقع أن يحضر محمد أوزين، كاتب الدولة في الشؤون الخارجية، وعضو المكتب السياسي للحركة الشعبية إلى طنجة، لتمثيل امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية في سلسلة المشاورات، والتوقيع على ميثاق الحكامة الجيدة، بيد أن الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعارضة، رفض بشدة، وطلب منه عدم الحضور، لأن الأمر يتعلق بالأمناء العامين، وليس بأعضاء المكاتب السياسية.
واضطر أوزين إلى إلغاء السفر إلى مدينة البوغاز، ما جعل مصير الفريق الحركي في المجلس ذاته، في حيرة من أمره. ولم تنفع المكالمة الهاتفية التي أجراها ابراهيم الذهبي، عضو مجلس مدينة طنجة، المنتمي إلى الفريق الحركي، مع العنصر في إقناعه بالحضور الشخصي، ما تسبب في حرج كبير للمستشارين الحركيين، الذين تم حرمانهم من التمثيلية في مكتب مجلس المدينة.
وعرفت الدقائق الأولى قبل انعقاد الجلسة العمومية الخاصة بانتخاب رئيس جديد لطنجة   صباح أمس (الأحد) وقفة احتجاجية لأنصار العدالة والتنمية، لم تدم طويلا. كما تميزت بمقاطعة سمير عبد المولى لها، وانتخاب سعيدة شاكر المطلسلي (التجمع الوطني للأحرار) خليفة أولى للعمدة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض