مجتمع

حرمان كولونيل من تقاعده بسبب مرضه النفسي

استغربت زوجة كولونيل في الجيش، قضى 18 شهرا في السجن، بعد إدانته من طرف المحكمة العسكرية بالرباط بسبب مغادرته مقر عمله بالحامية العسكرية بالسمارة دون رخصة، فيما تؤكد الزوجة أن الحكم لم يأخذ بعين الاعتبار المرض النفسي الذي كان يعانيه الكولونيل أحمد السملالي وهو ما اضطره إلى ترك عمله، ملحة على أنه أدلى أثناء محاكمته بملف طبي، إلا أن الهيأة القضائية لم تأخذ به، ما جعل الأسرة تعتبر الحكم “مجحفا” في حق الكولونيل وفي حق أسرته، مادامت المحكمة حكمت إلى جانب الحبس ب18 شهرا بخلع المسؤول العسكري من منصبه.
وقالت نجلة بيد الله، زوجة الكولونيل، في رسالة وجهتها إلى الملك محمد السادس، إن الأسرة تقبلت على مضض الحكم “الجائر” بسجن زوجها 18 شهرا، إلا أنها لن تقف مكتوفة اليدين أمام حكم آخر بحرمانه من تقاعده، رغم أنه قضى في الخدمة العسكرية 30 سنة منها 20 سنة في تخوم الصحراء حيث شارك في حروبها، وحين أصيب بمرض نفسي لم تتدخل المؤسسة العسكرية للعناية به بصفته ضابطا قضى زهرة عمره في خدمة الوطن، بل أدانته.
واستغربت نجلة، المتحدرة من قبيلة الركيبات بالصحراء، الحكم بحرمان زوجها من تقاعده معتبرة ذلك “حكما بالإعدام عليه، وبالتشرد على أسرته”. مضيفة، في الرسالة نفسها، أنها طرقت أبواب عدة مسؤولين بمختلف عمالات وأقاليم المملكة من أجل الحصول على مورد عيش دون جدوى، “كما أجريت عدة اتصالات ببعض المسؤولين الصحراويين من أبناء عمومتي، إلا أني اكتشفت أن ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية، كما اكتشفت أنهم يتخذون قضية وحدتنا الترابية مطية لكسب المال والمناصب”.
وأوضحت نجلة أنها استقبلت في بيتها إحدى قريباتها المقيمات في مخيمات تندوف، وهي امرأة كانت تفكر في العودة إلى أرض الوطن، إلا أنها بعد أن علمت بقضية نجلة وزوجها الكولونيل، تراجعت عن ذلك مؤكدة أنه لو كان حال صحراوية قضى والدها 11 سنة معتقلا سياسيا بقلعة مكونة، وتزوجت ضابطا من الأقاليم الشمالية، يرثى له، فكيف سيكون حال مواطن بسيط، بل إن عائلتها استاءت من مظاهر الفقر الذي أصبحت تعيشه نتيجة هذه الوضعية.
وناشدت نجلة جلالة الملك مساعدتها بالتدخل لإنصاف زوجها وإخراج عائلته من المحنة التي تمر منها بسبب وضعيته المالية.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق