مجتمع

مثليو المغرب يحتفلون بيومهم الوطني لأول مرة

احتفل مثليو المغرب، أخيرا ، بالرباط، بيومهم الوطني لأول مرة، الذي اختير له يوم 19 أكتوبر من كل سنة.
وعرف الحفل الذي نظم بشكل “سري” في إحدى الشقق بوسط العاصمة، حضور عدد كبير من المنتسبين إلى جمعية “كيف كيف” يمثلون مناطق مختلفة بالمغرب، إضافة إلى بعض نشطاء الحركات المثلية بالخارج.
واشتمل برنامج الحفل على فقرات متنوعة، منها حلقة نقاش تم فيها استعراض معاناة المثليين والصعوبات التي يواجهونها في المجتمع، والتي تحول دون ممارسة حياتهم بالشكل الذي يرتضونه، بحكم تعرضهم لشتى أنواع التعنيف الرمزي والمادي، وفق ما أكدت ل”الصباح” مصادر حضرت الحفل.
وأضافت المصادر ذاتها أن النقاش الذي فُتح خلال الحفل اختتم بتكليف لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء ينتمون إلى جمعية “كيف كيف” لصياغة توصيات ورفعها إلى الجهات المسؤولة لتنبيهها إلى “الانتهاكات التي تطول حقوق شريحة واسعة من المواطنين ذووا توجهات عاطفية وجنسية مختلفة” وتذكيرها(الجهات المسؤولة) بما جاءت به المواثيق العالمية لحقوق الإنسان في هذا الشأن.
وأردفت المصادر نفسها أن الحفل عرف تقديم مداخلة ل”ك” المنسق الوطني لجمعية “كيف كيف”، طالب فيها المثليين والفاعلين الحقوقيين، بالمساهمة في رفع الظلم عن هذه الفئة، مؤكدا أن سجن أو تغريم المثليين “لم يغير من واقع ليس له من رافع غير الوعي بأن الناس ليسوا على شاكلة واحدة ولن يكونوا كذلك”.
ولم يتمكن سمير بركاشي، المنسق العام لجمعية “كيف كيف”، من حضور الحفل لوجوده خارج المغرب، إلا أنه قدم مداخلته، عبر الهاتف، وهنّأ فيها الحاضرين على هذه الخطوة التي اعتبرها جريئة، والمتمثلة في الاحتفاء بيوم وطني للمثليين، مؤكدا أن الجمعية ستناضل بكل الوسائل لنشر قيم التسامح والاختلاف من باب الدفاع عن المثليين والسحاقيات والمتحولين أو المتحولات جنسيا ومزودجي التوجه الجنسي وحقهم في اختياراتهم.
وربطت “الصباح” اتصالا هاتفيا مع المنسق الوطني لجمعية “كيف كيف”، قال فيه إن اختيار يوم 19 أكتوبر للاحتفال باليوم الوطني للمثليين جاء تزامنا مع الذكرى الأولى لوفاة إحدى عضوات الجمعية، والتي انتحرت السنة الماضية احتجاجا على التضييق الذي كان ممارسا عليها، مؤكدا أن جميع الاحتياطات اتخذت ليمر حفل في سرية تامة.
وأضاف “ك” أن جمعية “كيف كيف”، التي تأسست قبل 6 سنوات، في تطور مستمر بعد أن تجاوز عدد أعضائها 3 آلاف شخص، منتشرين في مختلف مناطق المغرب، ويمثلون فئات عمرية مختلفة وانتماءات طبقية متباينة.
عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق