fbpx
الأولى

تفاصيل دقيقة عن متفجرات مطعم أركانة

الواعي: الشرطة العلمية حددت طبيعة المواد المتفجرة بعد عشرين ساعة من الحادث

أكد الدكتور عبد الرحيم الواعي، رئيس مصلحة الحرائق والمتفجرات بمختبر الشرطة العلمية بالبيضاء، أن الفريق الذي كلف بالبحث في تفجير أركانة احتاج إلى حوالي عشرين ساعة من أجل تحديد طبيعة المواد المستعملة في الانفجار.
وكشف الواعي ل”الصباح” أن عناصر الشرطة العلمية التي شاركت في التحقيق الميداني استبعدت فرضية عملية انتحارية منذ البداية، إذ تبين من خلال تفحص المكان غياب نقط دم على مقربة من الحفرة التي أحدثها الانفجار،  كما لم تعاين عناصر مختبر الشرطة العلمية أشلاء متطايرة.
وقاد هذا المعطى عناصر الشرطة العلمية، إلى البحث في فرضيتي وضع قنبلة بالمكان والتحكم في تفجيرها عن طريق توقيت زمني محدد أو عن طريق هاتف محمول، غير أن تمشيط مسرح الجريمة قاد إلى العثور على بعض قطع هاتف محمول، ما رجح الفرضية الأخيرة.
وقال الواعي إن ترجيح هذه الفرضية نابع من العثور على قطع الهاتف في أماكن خارج مقهى أركانة، إذ تمكنت عناصر المختبر من العثور عليها في أسطح بعض المنازل المجاورة للمقهى وفوق عربات باعة عصير الليمون والفواكه الجافة.
واحتاجت عناصر الشرطة العلمية إلى حوالي عشرين ساعة من اجل الحسم في طبيعة المواد المتفجرة، في حين نفى الواعي عثور عناصر مسرح الجريمة على بطاقة الهاتف المحمول الذي استعمل في التفجير، مضيفا أن من المرجح أن تكون قد تعرضت لإتلاف تام بالنظر إلى حجم الانفجار.  وأكد الواعي أن عناصر مسرح الجريمة تمكنت من جمع مسامير وشظايا حديدية وقطع من الثوب والتراب وأرسلتها إلى المختبر الذي أجرى تحليلا علميا عليها، ليكشف وجود مواد نترات الأمونيوم، وهو يباع بصفة عادية للفلاحين وغيرهم، و مادة tatp وهي متفجر تقليدي الصنع، ويتكون من ثلاث مواد كيميائية تباع في السوق ولها استعمالات عديدة ولا يمكن حظرها، والهيدروكربونات، وهي تدخل في عدد من مشتقات البترول.
وعلمت الصباح من المصدر ذاته أن مادة الهيدروكربونات هي التي تسمح باشتعال العبوة، ساعة وقوع الاتصال الهاتفي.
وكشف الواعي طريقة عمل عناصر مختبر الشرطة العلمية والوحدة المركزية بالرباط والمختبر الوطني للشرطة العلمية، إذ تم تقسيم فريق العمل إلى ثلاث مجموعات، كلفت الأولى بتحديد هوية الضحايا، وقد اشتغلت بتنسيق مع الطبيب الشرعي وفرقة مختصة من فرنسا، وسمي الفريق الثاني فريق مسرح الجريمة أو مسرح الانفجار، وتمثل دوره في البحث عن بقايا العبوة المتفجرة، أما الفريق الثالث فهو فريق التحليل داخل المختبر العلمي للشرطة.
وقال الواعي إن تجربة عناصر مختبر الشرطة العلمية في أحداث 16 ماي 2003 والأحداث الإرهابية التي تلتها ساهمت بشكل كبير في التعامل باحترافية مع الحادث الإرهابي الأخير، مما ترتب عنه الوصول إلى نتائج مهمة في ظرف قياسي.

الصديق بوكزول والمصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى