fbpx
مجتمع

النهضة والفضيلة يرفض دعوة “الأولى”

رفض محمد خليدي، رئيس حزب النهضة والفضيلة، الدعوة التي وجهت إليه ليحل ضيفا على النشرة الإخبارية في القناة الأولى بحجة ضيق الحيز الزمني المخصص لإبراز وجهة نظر الحزب.
وعلمت “الصباح” أن رئيس الحزب، أخبر المسؤولين عن القناة بأن رفضه مرتبط بما أسماه “الحيف الذي يطول مجموعة من الأحزاب، التي همشت في هذه المحطة، ولم تعط لها الفرصة للتعبير عن مواقفها بشأن تعديل الدستور، والآن يطلب منا أن

نعرض وجهة نظرنا في دقيقتين ونصف، في حين أن أحزابا أخرى استفادت من عدد من البرامج المطولة، وتمكنت من إبلاغ صوتها ووجهة نظرها”.
كما علق خليدي على عدم تأمين التغطية الإعلامية للندوات التي ينظمها حزبه بمناسبة انطلاق ورش الإصلاحات الدستورية، وقال متأسفا، “لم نلمس أي اهتمام بما نساهم به من نقاش في الموضوع، في حين أن أحزابا أخرى تستفيد من المواكبة الإعلامية لما تقوم به وهذا يساعدها على نشر أفكارها في المجتمع بكل سهولة وسلاسة”.
واعتبر خليدي ما يقع حاليا بأنه “سيؤثر لا محالة على الاستفتاء، لأنه في الوقت الذي تتاح فيه الفرصة للبعض لبسط أفكاره لدى الرأي العام، يشكو البعض الآخر التقصير والتهميش”.
وكان الحزب عقد مساء أول أمس (الثلاثاء) ندوة حول الإصلاحات الدستورية في نادي المحامين بالرباط، وتخوف نور الدين الجاوز، منسق الجهة الشرقية للحزب، من أن يكون التعديل المقبل “مجرد إعادة انتشار الحبر على الورقة الدستورية الجديدة”، في إشارة إلى ضرورة إعطاء ضمانات لإنجاح الورش المقبل.
وتحدث المسير عن ضرورة مواكبة الإصلاح الدستوري بإصلاحات سياسية، وقال إن “أجمل شيء للرد على اعتداءات مراكش وعلى من يشككون في الإصلاحات الدستورية هو إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين”.
وفي هذا الصدد، تدخل حمزة الكتاني، قيادي في حزب النهضة والفضيلة وشقيق المعتقل حسن الكتاني المعتقل في ملف السلفية الجهادية، وقال إن المغرب بحاجة إلى دستور قوي، وإن الخطاب الملكي كان بمثابة ثورة حقيقية، مشيدا بالعفو الذي شمل بعض المعتقلين، لكنه في الآن نفسه، طالب بإطلاق سراح باقي المعتقلين سواء في ملف السلفية الجهادية أو في ملف بليرج، وقال “لا يمكن ترك مئات من المعتقلين المظلومين في السجون”.
كما عرج الكتاني على مجموعة من الإجراءات المصاحبة للوصول إلى إصلاح دستوري حقيقي، منها تقوية مؤسسة الأحزاب والبرلمان والمجتمع المدني، وضرورة ضمان استقلالية وسائل الإعلام العمومي، مستنكرا استفادة بعض الأحزاب منها واحتكارها، في حين أن أحزابا أخرى لا يسمح لها بذلك.
كما تحدث الكتاني عن ضرورة تقوية الاقتصاد والتعليم والوصول إلى قضاء مستقل ونزيه وفصل السلط والقضاء على الأمية، وإنشاء جامعات في المستوى للنهوض بالمستوى التعليمي.
إلى ذلك، ألمح عبد الله حريف، قيادي في الحزب ومتخصص في القانون الدستوري، إلى الثوابت الأربعة التي بنى عليها الحزب تصوره بشأن الإصلاحات الدستورية، والمتمثلة في خصوصية النظام السياسي المغربي وإمارة المؤمنين والممارسة التاريخية للتعاقد في إطار البيعة ثم احترام حقوق المواطنين.
وبعد أن لاحظ ضيق السقف الزمني الذي منح للأحزاب لتقديم مقترحاتها بشأن الإصلاحات الدستورية، أوضح حريف أن حزب النهضة والفضيلة اقترح التدقيق في الفصل 19 “حتى لا تبقى إمارة المؤمنين دستورا في قلب دستور، ثم إننا نقول بضرورة دسترة إمارة المؤمنين وإحداث مجلس للملاءمة مع الشريعة الإسلامية، وإحداث مؤسسة الحسبة”. كما اقترح حزب النهضة والفضيلة إلغاء الغرفة الثانية، وأن يصدر العفو الشامل من قبل البرلمان، في حين يصدر الملك العفو الملكي.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى