fbpx
مجتمع

بنك المغرب يحذر من شركات نصب مالي

ضحاياها يعدون بالآلاف ومديرية الإشراف البنكي طالبت البنوك برصد حساباتها والإبلاغ عنها

عممت مديرية الإشراف البنكي، التابعة للبنك المركزي، دورية تحذر من خلالها مختلف المؤسسات البنكية بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر من حسابات بعض الشركات التي تقدم عروضا لتوظيف الأموال، من خلال تقنية ما يعرف بالبيع الهرمي، التي يعتبرها بنك المغرب غير قانونية. وتأتي هذه المبادرة، حسب ما أفادت مصادر مطلعة، بعدما ارتفع عدد ضحايا هذه الشركات الذين أصبحوا يعدون بالآلاف. ويتعلق الأمر بعروض تعد من خلالها هذه الشركات المنخرطين فيها بمردودية مرتفعة لمساهماتهم في النظام الهرمي، وذلك شريطة أن يتمكن الشخص المكتتب من جلب مكتتبين آخرين تحدد عددهم هذه الشركات، ويحدد القائمون على هذا النظام مردودية عالية للذين يتمكنون من جلب العدد المطلوب من المشاركين الجدد في المنظومة، وغالبا ما يوضع سقف مرتفع لتصعيب المأمورية على المشاركين في النظام للوصول إليه، إذ يفرض القائمين على العرض جلب 10 أشخاص، على سبيل المثال، الذين يتعين على كل واحد من العشرة، بدوره، جلب عشرة مشاركين جدد، وهكذا حتى يتشكل الهرم، لذا يطلق على هذا النشاط البيع الهرمي. إضافة إلى عدد المشاركين، فإن الشركات المدبرة للنظام تحدد مدة أقصر، ليصبح من شبه المستحيل الوصول إلى المستوى الذي يخول الحصول على إيرادات الانخراط والمساهمة. وهكذا يتم إغلاق الحساب، بعد أن يحصل الأشخاص الذين يوجدون على قمة الهرم، أصحاب المبادرة، على مبالغ هامة، وهكذا تضيع على الأشخاص المشكلين لقاعدة الهرم الأموال التي استثمروها في هذه الشبكة الهرمية.
وأفادت مصادر من بنك المغرب، في تصريح لـ”الصباح” أن مديرية الإشراف البنكي راسلت، بالفعل، المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب من أجل اتخاذ كافة الإجراءات لمراقبة الحسابات التي تعرف حركات مالية مشبوهة تشير إلى إمكانية وجود نشاط لأصحابها يهم البيع الهرمي. واعتبرت الدورية أن هذه الأنشطة تعتبر غير قانونية وتضع متعاطيها تحت طائلة المتابعة، خاصة أن العديد من المواطنين ذهبوا ضحية هذه العروض، بعدما تم وعدهم بتحقيق أرباح خيالية. وأكدت المصادر ذاته أن بنك المغرب أعلم السلطات القضائية بهذه الممارسات.
وطالبت المديرية المسؤولين عن المؤسسات البنكية بضرورة تعزيز المراقبة على حسابات لرصد أي حركات مالية مشبوهة وإبلاغ السلطات المعنية من أجل اتخاذ الإجراءات المطلوبة في هذه الحالات. وأوضح مصدر بنكي أن خطورة هذا النوع من النشاطات أنه لا يمكن معرفة مآل الأموال التي يتم تجميعها من هذا النشاط، إذ يمكن أن تكون من وراء هذه الشبكات الهرمية منظمات إرهابية، لذا يتعين تتبع كل الحسابات التي تعرف تحويلات مالية مشبوهة، علما أن النظام يقوم على التحويلات البنكية من قبل المشاركين فيه لفائدة الشركات المقدمة لهذه العروض.
يشار إلى أن المادة 58 من قانون حماية المستهلك تمنع البيع بالشكل الهرمي أو بأي طريقة أخرى مماثلة من خلال عرض منتوجات أو سلع وتقديم إغراء بالحصول على المنتوجات والسلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر أقل عن قيمتها الحقيقية مع تعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات، كما يمنع قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع الإغراء بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى