fbpx
مجتمع

خطير…”بيجيدي” يجيش كتائبه يوم الانتخابات

مذكرة داخلية سرية تدعو إلى توفير “فرق متنقلة لليقظة” لحماية صناديق الاقتراع

وجه حزب العدالة والتنمية، الأسبوع الماضي، مذكرة داخلية ذات طابع سري، إلى كتابه المجاليين، يدعوهم فيها إلى “إعداد العدة ورباط الخيل” لحماية نتائج انتخابات سابع أكتوبر، في توجيه أقرب إلى الأمر العسكري لتعبئة الكتائب وتحريضها على القتال.
وطالب الحزب قياداته المحلية، في الوثيقة الداخلية نفسها التي حصلت “الصباح” على نسخة منها، بتشكيل لجن شعبية مهمتها الاشتغال خارج مكاتب التصويت، ومراقبة سير العمليات، في خطوة شبيهة بتلك التي نهجها الإخوان بمصر، عشية الربيع العربي، بعدما تم تسليح مدنيين بالعصي والهراوات بكل مقاطعات مصر لإرهاب الناخبين والتأثير فيهم للتصويت لصالح الإخوان.
ولم تخف الرسالة، التي أشّر عليها عبد الحق بلعربي، رئيس اللجنة المركزية للانتخابات بحزب “المصباح”، أن رهان حماية نتائج الانتخابات في الاستحقاقات التشريعية المقبلة أكبر تحد يواجهه “بيجيدي”.
ودعت المذكرة التي تحمل الرقم واحد، إلى العمل قبل 25 غشت على تعيين اللجنة الإقليمية (على مستوى كل دائرة انتخابية) لحماية النتائج، وتتكون هذه اللجنة من المسؤول الإقليمي لحماية النتائج والكتاب المحليين أو من ينوب عنهم والأعضاء النشيطين بالجماعات غير المهيكلة، مع جعل ما أسمته المذكرة ورش حماية النتائج نقطة قارة في جدول أعمال الكتابات المجالية للحزب المحلية والإقليمية وكذا الجهوية.
كما تطرقت الوثيقة التوجيهية الداخلية إلى ضرورة عقد جموع عامة للأعضاء والمتعاطفين لتحسيسهم بأهمية هذه العملية وحثهم على الانخراط الفعال فيها.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل دعت المذكرة إلى التفكير – بمجرد التوصل بهذه المذكرة – في وضع خطة متكاملة ليوم الاقتراع، والتي يجب أن تتضمن حسب منطوق المذكرة توفير الحماية الخارجية (خارج مكاتب التصويت) اللازمة، من خلال فرق متنقلة لليقظة وهو ما اعتبره أحد المحللين، مؤشرا على استعمال الأساليب نفسها التي يستعملها الإسلاميون في مصر، بعدما تم الترويج إلى أن فرض اليقظة المتنقلة التابعة لحزب العدالة والتنمية، هو الذي ساهم بشكل كبير في إفشال المحاولة الانقلابية، وبالتالي فالمنهل الذي ينهل منه حزب بنكيران، لا يختلف عن العدالة والتنمية في تركيا ولا الإخوان بمصر.
وأضاف المصدر نفسه، أن ما تضمنته هذه المذكرة من تحريض، يؤكد خيار العدالة والتنمية، اللجوء إلى فرض أمر الواقع، واستعمال كل الأساليب للتأثير في الناخبين وترهيبهم وتخويفهم، قصد الحصول على أغلبية برلمانية، بأي شكل من الأشكال.
وأشار المتحدث إلى أنه في الوقت الذي ينتظر الفرقاء السياسيون من وزارة العدل والحريات، إصدار دليل تطبيقي للانتخابات التشريعية، على اعتبار أن القضاء هو المخول له السهر على سلامة العمليات الانتخابية ونزاهة نتائجها المتعلقة بجرائم الحق العام التي ترتكب لمناسبة الانتخابات، كجرائم الاعتداء على الأموال (السرقة، إضرام النار، والتخريب) وجرائم المس بالحريات (الاختطاف أو الاحتجاز) التي تخضع للأحكام المنصوص عليها في القانون الجنائي أو القوانين الأخرى، فإذا بحزب وزير العدل، يصدر تعليمات لأتباعه، باللجوء إلى القوة والعنف، والدعوة إلى التدخل المباشر في العملية الانتخابية، تحت ذريعة حماية النتائج الانتخابية، وكأن حزب رئيس الحكومة هو الجهة المخول لها الإشراف على الانتخابات وحماية نتائجها.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى