fbpx
بانوراما

فاتنات بصمن التاريخ

سميراميس… الحقيقة والأسطورة

هن نساء استطعن، بجمالهن وذكائهن، أن يحفرهن أسماءهن على مدى قرون، امتزج لديهن الذكاء بالجمال، فتولد الدهاء الذي قاد إلى حل مشاكل كبرى. وأضحين بذلك في ذاكرة التاريخ التي تزخر بقصصهن ومهاراتهن في الحكم والسيادة.

سيراميس«سميراميس»، المعروفة بجمالها وقوتها وحكمتها، وقدرتها الفائقة في إدارة الدولة وقيادة الحروب والتوسع بالفتوحات، تقول الأساطير، إنها هي التي شيدت (حدائق بابل المعلقة)، وغزت أرض الفراعنة وشطرا كبيرا من آسيا حتى الحبشة.
وتؤكد الدراسة أن سميراميس كانت سورية من أصل آرامي، إذ كان الآراميون يشكلون الغالبية العظمى من سكان سورية القديمة في الألف الأول قبل الميلاد. ونظراً إلى نجاحها في إدارة شؤون الدولة الآشورية وتنفيذ مشاريع عمرانية مختلفة، ذاعت شهرتها في معظم أرجاء العالم القديم، وحاول كل شعب الادعاء أنها تنتمي إليه. فالبابليون قالوا إنها بابلية، والإيرانيون قالوا إنها إيرانية، والأرمن نسبوها إليهم.
لقد اختلف المؤرخون حول حقيقة سميراميس فالبعض يؤكد وجودها في حضارات آشور وبابل والبعض يرى بأن تلك الملكة أسطورة خرافية غير موجودة بالأصل.
تروي الأسطورة أن سيولا عارمة تدفقت بقوة من منابع نهر الفرات ففاض النهر وأحدث طوفانا فتدفقت الأمواج وترامت الأسماك على الشواطئ، ولم يبق من الأسماك سوى سمكتين كبيرتين سبحتا إلى وسط النهر وبدأتا دفع بيضة كبيرة طافية على السطح إلى ضفة الفرات، وإذا بحمامة بيضاء كبيرة تهبط من السماء وتحتضن البيضة بعيدا عن مجرى النهر. احتضنت الحمامة (البيضة) حتى فقست، وخرجت من داخل البيضة طفلة رائعة الجمال من حولها أسراب من الحمائم ترف بعضها عليها بأجنحتها لترد عنها حر النهار وبرد الليل. بدأت الحمائم تبحث عن غذاء للطفلة، فاهتدت إلى مكان يضع فيه الرعاة ما يصنعون من الحليب والأجبان فكانت الحمائم تأخذ منها بمناقيرها ما استطاعت أن تحمله، لتقدمه للطفلة طعاما. أرسل الرعاة يوما راعيا منهم لمعرفة أين تحط الحمائم فعرف المكان ثم دلهم عليه، وعندما وصلوا إلى المكان اكتشفوا صبية ذات حسن وجمال رائع، فأخذوها إلى خيامهم، ثم اتفقوا على أن يبيعوها في سوق (نينوى) العظيم. جلس الرعاة عارضين الفتاة في المقدمة فشاهدهم (سيما) رئيس إسطبلات خيول الملك، وكان عقيماً لا ولد له فراعه جمال (سميراميس) وقرر تبنيها. وعندما بلغت سن الرشد غدت ذات حسن وجمال وأنوثة لم تبلغه امرأة من قبل ومن بعد! في يوم كان (اونس) مستشار الملك، يتفقد الجمهور المحتشد بأمر من الملك فصعقت عيناه بجمال (سميراميس الحمامة) وكانت قد بلغت سن الزواج، فأخذها إلى نينوى وتزوجها.
كانت (سميراميس) تقدم لزوجها النصح والمشورة في الأمور الخطيرة فأصبح ناجحا في كل مساعيه. خلال ذلك كان ملك نينوى ينظم حملة عسكرية ضد الجارة (باكتريا)، فأعد جيشا ضخما لهذا الغرض لأنه كان يدرك صعوبة الاستيلاء عليها. بعد الهجوم الأول استطاع أن يسيطر على البلد عدا العاصمة (باكترا) التي صمدت. شعر الملك بالحاجة للاستعانة بـ (أونس) بيد أن (أونس) ما كان يهوى مفارقة زوجته الحبيبة (سميراميس) فسألها إن كانت ترغب مرافقته فوافقت. تابعت ما يجري خلال المعارك بعناية فقدمت اقتراحات ساهمت في الانتصار، غدا الملك (نينوس) معجبا بشجاعة وذكاء (سميراميس) في التوصل إلى الانتصار الحاسم في المعركة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق