fbpx
وطنية

حملات انتخابية سابقة لأوانها بآسفي

استعرت الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، في الأسابيع القليلة الماضية، بين مجموعة من الوجوه المرشحة لمجلس النواب، خلال اقتراع سابع أكتوبر المقبل، إذ اشتدت حمى السباق الانتخابي، وابتدع مرشحون أساليب لاستمالة أصوات الناخبين، وأقاموا ولائم للناخبين الكبار (رؤساء جماعات ومستشارون جماعيون)، علّهم يستميلون لهم أصوات الناخبين الصغار.
وهكذا صار أحد المرشحين (وهو للمناسبة رئيس جماعة قروية)، يتردد على المساجد بدواوير جماعته، ويشارك سكان تلك المداشر المهمشة بشمال آسفي معاناتهم، التي لم يستطع أن يخفف من عبئها، رغم أنه قضى ولاية برلمانية بالتمام والكمال.
أما أحد المرشحين، الذي ازداد وفي فمه ملعقة من ذهب، فقد تحول إلى ما يشبه حارس أمن خاص بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، يستقبل المواطنين عند بوابة المستشفى، ويرشدهم ويوجههم، ويساعدهم على اقتناء الأدوية، ويتدخل في أحايين أخرى لإعفاء بعض المرضى من أداء الواجبات المفروضة على الذين لا يتوفرون على التغطية الصحية وبطاقة “راميد”، علما ألا علاقة له بالقطاع الصحي.
أما مرشح آخر منتم إلى حزب ضمن الائتلاف الحكومي، فإنه يفرش الورود للراغبين في الانتقال والترقية سيما بالقطاع الصحي أو التعمير، ويوزع الوعود يمينا وشمالا، مستجديا بذلك أصوات بعض الناخبين.
وفضل مرشح مرتقب آخر أن يكلف زبانيته بتوزيع المواد الغذائية، على كل الراغبين في ذلك بضواحي جزولة، مقابل إشهاد أو اعتراف من مواطنين بسطاء، يقاومون الفاقة، قبل أن تتدخل السلطات وتوقف أصحابه، الذين جرى تحرير محضر في حقهم وإحالته على النيابة العامة المختصة.
أما مرشحون آخرون، ممن خبروا التضاريس الانتخابية بإقليم آسفي، فإنهم حريصون على الوفاء لنهجهم الذي يتجدد مع كل استحقاق انتخابي، ووأد خيار الاقتراع الحر والنزيه.
إذا كانت هذه هي بعض الممارسات، التي تتجدد قبيل أي استحقاق انتخابي بإقليم آسفي، فإن أغلب الأحزاب السياسية حسمت في أمر مرشحيها، إذ اختار الأصالة والمعاصرة الدكتور محمد كاريم وكيلا للائحته، واختار حزب الاستقلال هشام سعنان مدعوما بعبد المجيد موليم على رأس اللائحة، واختار “الأحرار” عمر الكردودي، والاتحاد الدستوري فيصل الزرهوني، والاتحاد الاشتراكي محمد اجدية ، واختار الحركة الشعبية عادل السباعي، والعدالة والتنمية إدريس الثمري لولاية ثانية، فيما رشح التقدم والاشتراكية رشيد محيب، أما التهامي المسقي، المستقيل من الأصالة والمعاصرة، فلم يحسم بعد في اللون السياسي الذي سيدخل به غمار الانتخابات.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى