fbpx
حوادث

“محاكمة”مستشار باستئنافية وجدة

الرميد اتخذ القرار بعد شبهة توسطه في ملف قضائي

أصدر وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، قرارا يقضي بالتوقيف المؤقت في حق  قاض  مستشار يعمل بمحكمة الاستئناف بوجدة كان يشغل منصب رئيس الغرفة الجنائية بالمحكمة نفسها، مع إحالته على المجلس الأعلى للقضاء للبحث معه في  منسوب إليه  حسب تعليل القرار.
ويأتي قرار التوقيف المؤقت في حق المستشار  المعني بالأمر استكمالا لفصول قضية رائجة أمام استئنافية وجدة، بعد أن قضت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية وجدة في حق متهمين اثنين ، بأربع سنوات حبسا نافذا في حق المتهم الرئيسي، وثلاث سنوات في حق شريكه، بعدما تمت متابعتهما بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال والمشاركة، كل وفق مانسب اليه.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم العشرين من شهر  يوليوز الماضي؛ لما  أوقفت عناصر التدخل التابعة  للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة المتهم الرئيسي ،إثر تسلمه مبلغا قدره خمسة ملايين سنتيم، بدعوى إمكانية توسطه  لصالح شخص معني بالملف ،ويشغل عونا  للسلطة ،كان متابعا  في ملف جنائي من أجل التزوير، لدى القاضي المكلف بالنظر في الملف باستئنافية وجدة،وعرض الملف ،في صيغته  التلبسية الجنحية على أنظار ابتدائية وجدة في الخامس والعشرين من نفس الشهر ، تحت صيغة اتهام بمحاولة ارشاء مستشار  بمحكمة الاستئناف بوجدة،ليأتي قرارها ناطقا بالأحكام المشار اليها، في حين  يختلف الأمر بالنسبة لمستشار  محكمة الاستئناف الذي يتمتع بالامتياز القضائي، حيث يرجع الاختصاص في البت في مستقبله إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء.
واستكمالا لفصول القضية، ومن خلال الجلسة العلنية التي سردت فيها مجمل التفاصيل تبين أنه خلال العشرين من يوليوز  تم ضبط شخص في حالة تلبس بالقرب من سوق تجاري ممتاز بمدينة وجدة، كان على موعد مع مستشار  بمحكمة الاستئناف بوجدة، وكان لقاؤهما تحت مراقبة الشرطة القضائية ومفتشين من وزارة العدل في كمين تم إعداده لتوصيف حالة التلبس. أثناء ذلك  دخل  من سيشار له في الملف بالسمسار ،إلى فضاء السوق الممتاز، واشترى قنينات من الخمر، وأشياء أخرى. وتوجه لدى خروجه من الفضاء التجاري إلى سيارة المستشار، الذي كان ينتظره في عين المكان. فوضع السمسار أوراقا نقدية في سطل. مباشرة بعد ذلك تدخلت الشرطة القضائية، التي كانت تراقب العملية من بعيد، وكانت تنتظر اللحظة المناسبة لضبطهما في حالة تلبس. وبالفعل نجحت العملية ، بحضور مفتشي العدل والوكيل العام للملك  الذين عاينوا أطوار النازلة. وتم اقتياد من تم وصفه ب” الوسيط ” واعترف بعد ذلك بالمنسوب إليه، وأفاد لدى المحققين بجميع المعطيات، وتم اتخاذ التدابير الاحترازية، من بينها تصوير الأوراق النقدية. وأثناء القبض عليه حاول أن ينسب لنفسه الجرم، وينفي أي تهمة عن المستشار. في حين كشف التحقيق أن ” الوسيط ” تربطه علاقة خاصة برئيس الغرفة بمحكمة الاستئناف بوجدة وبأشخاص آخرين في الجهاز القضائي. واستدل المحامي نور الدين بوبكر ،خلال الجلسة القضائية في ذلك بالاتصالات الهاتفية التي تم تسجيلها بين الأطراف المتورطة في ملف الرشوة. والتي بلغت اثنتي عشرة مكالمة في يوم واحد.
محمد المرابطي (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى