fbpx
حوادث

توقيف مسؤولين بأمن خريبكة

Rabat_(6)تورط رئيس شرطة أبي الجعد مع تاجر مخدرات وتفتيش يفضح تواطؤ أمن وادي زم مع مبحوث عنهم

أوقفت المديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الأسبوع الماضي، رئيسي الشرطة القضائية بمفوضيتي أبي الجعد ووادي زم (إقليم خريبكة)، عن العمل وإحالة ملفيهما على مديرية الشؤون القانونية بالمديرية العامة، لاتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية.
وعلمت “الصباح” أن قرار توقيف رئيس الشرطة القضائية بمفوضية أبي الجعد، جاء بعد تقرير مستعجل رفعه رئيس الأمن الإقليمي بخريبكة إلى المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن، يكشف توصله بقرص مدمج، يحتوي على تسجيل صوتي، لمكالمة هاتفية دارت بين مسؤول الشرطة بأبي الجعد، وتاجر مخدرات معروف بالمنطقة، فضحت قراءة محتواه الصوتي تحريض المسؤول الأمني لـ “البارون” قصد توريط رئيسه المباشر (رئيس مفوضية الأمن) في قضية ترويج ممنوعات والتساهل مع مروجيها.
وأضافت المصادر ذاتها أن المسؤول الأول عن الأمن بإقليم خريبكة استقبل المعني بالأمر، بحضور مسؤولي الاستعلامات العامة، فأمده بنسخة من تسجيل مكالمة هاتفية، جمعته برئيس الشرطة القضائية، بمسقط رأسه بأبي الجعد، أجبره فيها على فبركة قضية، يتهم فيها رئيس الأمن بمفوضية أبي الجعد، في قضايا رشوة، والمساعدة في ترويج المخدرات، مقابل عمولات مالية أسبوعية، من أجل دفع المديرية العامة لتنقيله، وإبعاده عن المنطقة الأمنية، وفور سماع المسؤول الأول عن الأمن محتويات القرص المدمج، سارع إلى بعث نسخة من القرص، رفقة تقرير إخباري إلى المسؤولين بالرباط.
واستنادا إلى إفادات المصادر نفسها، حلت لجنة من مفتشي المديرية العامة للأمن الوطني بمفوضية أبي الجعد في محاولة للإجابة عن مجموعة من الأسئلة الجوهرية في الفضيحة التي هزت المنطقة، وفهم العلاقة بين رئيس القسم القضائي بأمن أبي الجعد وتاجر مخدرات، وأضافت أن من شأن الاستماع إلى التصريحات التفصيلية لمروج الممنوعات، أن يكشف الكثير من الأسرار، عن طبيعة علاقته بالمسؤول الأمني، إضافة إلى إخضاع مكالماته الهاتفية، من أرقام غير مسجلة باسمه، يستغلها في اتصالاته اليومية مع المشتبه فيهم للتنصت.
ووفق إفادات مصادر “الصباح”، سبق حلول لجنة التفتيش، استدعاء رئيس القسم القضائي بأبي الجعد، وتجريده من سلاحه الوظيفي، وبذلته الرسمية مع منعه من ولوج مكتبه، وإبلاغه بقرار المدير العام للأمن الوطني، بتوقيفه عن العمل بشكل أولي، وعدم مغادرة المنطقة، ووضع نفسه رهن إشارة التحقيق.
ومن جهة ثانية، أصدر عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، قرارا تأديبيا يقضي بتوقيف رئيس الشرطة القضائية بمفوضية وادي زم (إقليم خريبكة) عن العمل وتجريده من سلاحه الوظيفي، وبذلته الرسمية، على ضوء زيارة لجنة تفتيش للمنطقة الأمنية، أخيرا، بعد مقال “الصباح”، في موضوع “فضيحة بالأمن الإقليمي بخريبكة”.
وكشف البحث الأولي، الذي واكبه مبعوثو المديرية العامة، بمكاتب الشرطة القضائية بمفوضية وادي زم، وجود مجموعة من الثغرات القانونية، والمسطرية في البحث الذي أجراه المسؤول عن القسم القضائي. وصدم المفتشون بفراغ مسطرة البحث القضائي حول جناية افتضاض بكارة، واستعمال التعنيف في تصوير الفتاة الضحية وابتزازها، ونشر صورها الفاضحة على مواقع التواصل الاجتماعي، (فراغها) من أي إجراءات تحقيق، دون الخروج لمعاينة مكان الاعتداء على الضحية، بعد شكايتها المباشرة عن افتضاض بكارتها، والاستماع إلى أطراف القضية وإجراء المواجهات القانونية.
وسجلت لجن التفتيش تغييب ضابط الشرطة القضائية بوادي زم، تعليمات الوكيل العام للملك، وعدم إجراء الاستشارات القانونية، مع النيابة العامة، طيلة سنة من فتح الملف، واستمعت، في محاضر قانونية بمقر الأمن، إلى إفادات الضحية القاصر بحضور والدتها، كما استقبلت لجنة التفتيش والدة المتهم الموجود رهن الاعتقال بسجن خريبكة، واستمعت إلى إفاداتها حول الواقعة، ونوعية علاقتها بمسؤولي الأمن بالمنطقة الأمنية.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق