fbpx
الأولى

الداخلية تمنع تجار الانتخابات من توزيع “الحولي”

MoutonsAidمرشحون لاستحقاق سابع أكتوبر يعدون مبكرا قوائم بأسماء المستفيدين
بعد قرار منع توزيع قفة رمضان التي تضرر منها كثيرا حزب العدالة والتنمية انتخابيا، وجهت وزارة الداخلية أخيرا، تعليمات إلى الولاة والعمال بمراقبة وتتبع خطوات مترشحين إلى الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من أكتوبر المقبل.
وجاء قرار وزارة الداخلية، وفق ما كشف عنه مصدر رفيع المستوى لـ “الصباح”، بعدما تناهى إلى علمها من خلال تقارير استخباراتية وصلتها من رؤساء الشؤون العامة في بعض الولايات والعمالات، أن مترشحين نافذين من ذوي المال والجاه بصدد الإعداد لتوزيع أكباش العيد على ناخبين فقراء، ضمنهم مرشحون من الحزب الحاكم، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى مترشح في جهة الرباط سلا القنيطرة الذي تعاقد مبكرا مع برلماني حركي سابق يمارس الجزارة بالقنيطرة من أجل اقتناء نحو 200 خروف من الحجم الصغير، وتركها لديه من أجل تسمينها حتى يحين موعد عيد الأضحى لتوزيعها على المحتاجين والفقراء الذين يشكلون خزانا انتخابيا، ويعتبرون من الزبناء المخلصين للحزب المعلوم.
وفي طنجة، استبق برلماني شهير معروف بعدم طرحه لأي سؤال تحت قبة البرلمان، بشراء أكثر من 300 خروف من كساب غنم في ضيعة فلاحية توجد في جماعة كزناية القروية، وذلك بهدف توزيعها على المحتاجين، رغم أنه قال لمقربين منه إنه اعتاد شراء أضاحي العيد لأسر معوزة وفقيرة، أضاف إليها هذا العام عائلات سورية تقيم في طنجة. وفي تيفلت، يستعد العشرات من أبناء المدينة للتهافت على شخصية سياسية معروفة بنفوذها الانتخابي والمالي من أجل الحصول على أضحية العديد، ووفق مصادر مقربة من هذه الشخصية السياسية التي تزعم أنها تقوم بالخير لوجه الله، فإن لا علاقة بتوزيع الخرفان على الفقراء بالحملة الانتخابية السابقة لأوانها.
واعتاد هذا السياسي توزيع أكثر من 200 خروف مع حلول كل عيد أضحى، وأنه دأب على هذه العادة منذ سنوات، توخيا للأجر والثواب، وليس لجني مكاسب انتخابية كما يفعل اليوم بعض المتأسلمين الذين يستغلون المناسبات الدينية من أجل الانخراط في حملات انتخابية سابقة لأوانها، تارة بقفة رمضان، وتارة أخرى بـ “حولي” عيد الأضحى. ويتزامن عيد الأضحى لهذا العام مع اقتراب الحملة الانتخابية لاستحقاق سابع أكتوبر المقبل، ما سيرفع من وتيرة تخصيص أضاحي العيد للأسر الفقيرة والمحتاجة من أجل استمالة أصوات أفرادها في الانتخابات التشريعية التي ستوظف فيها كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل ربح رهان معركتها.
وشرع العديد من المترشحين في مختلف الدوائر الانتخابية، أغلبهم من أباطرة الانتخابات الذين يملكون المال والجاه والنفوذ في إعداد قوائم بأسماء العائلات التي سيتم اختيارها من أجل الحصول على “حولي” العيد، وهي المهمة التي يتكلف بها بعض سماسرة الانتخابات و”شناقتها”.
والمؤكد أيضا أن العائلات نفسها التي وعدت بالحصول على كبش العيد من بعض تجار الانتخابات، هي نفسها التي حصلت على وعود باقتناء وشراء لوازم الدخول المدرسي من محسني الانتخابات الذين تتفتح شهية أعمالهم الخيرية في كل محطة انتخابية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق