fbpx
مجتمع

مافيات العقار أفسدت علاقة الجالية ببلدها

دالي رئيس جمعية حركة الشباب الملكي للمغاربة بالخارج والداخل قال إن مهمة الجمعية محاربة المفسدين

احتفل المغرب، الأربعاء الماضي، باليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف 10 غشت. كفاعلين مدنيين في مجال قضايا الهجرة والمهاجرين، كيف تقيمون الاحتفال بهذه المناسبة؟
بالنسبة إلينا، يعتبر هذا اليوم مناسبة لتثمين المجهودات التي تقوم بها الدولة ومختلف المؤسسات الوطنية الموازية لفائدة المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، الذين يعبرون عن فخرهم واعتزازهم وانتمائهم لهذا البلد العزيز ومستعدين للتضحية من أجله بالغالي والنفيس، ولا أدل على ذلك من الحضور المكثف الذي شهده مقرات العمالات والولايات في مختلف مناطق المغرب ومقرات الجاليات بالخارج، احتفالا بهذه المناسبة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة المـــــــلك محمد السادس.
لكن، ونحن نشدد على هذه المجهودات وتثمين الإيجابيات، لا بد من إثارة عدد من الصعوبات والإكراهات والمشاكل البنيوية التي ما زالت تعانيها الجالية المغربية في عدد من المجالات والقطاعات، مع تسجيل ملاحظة أساسية أن هذه المناسبة مرت دون تكريم أفراد الجيل الأول من المغاربة المقيمين بمختلف الدول، ولم يتم عرض شريط وثائقي حول إنجازاتهم، ولم تقدم شهادات المشاركين من هذا الجيل، باعتبارهم السفراء الحقيقيين لهذا البلد.

ماهي طبيعة هذه المشاكل التي مازال المهاجرون يعانونها خصوصا عند عودتهم إلى المغرب؟
قد لا يتسع الحيز لذكر جميع المشاكل والإكراهات، لكن أكتفي بالمعاناة الحقيقية والمآسي التي يتكبدها المهاجرون المغاربة، في كل عودة إلى حضن الوطن مع لوبيات العقار والفساد الإداري في المحاكم.
ففي الوقت الذي يحلم أفراد الجالية بقضاء أيام معدودة ببلدهم الأم وفي أحضان عائلاتهم، يضطرون إلى قضاء عطلهم بردهات المحاكم وفي عمليات “الطلوع والنزول” لتسوية قضاياهم التي تبقى عالقة سنوات طويلة دون حل، من أجل استرجاع حقوقهم وعقاراتهم وشققهم ومنازلهم التي سطت عليها عصابات العقار، وبتواطؤ مع مسؤولين في القضاء الذين يساعدونهم على ذلك.

تضعون قضايا المهاجرين ضمن اهتمامات وأهداف “جمعية حركة الشباب الملكي للمغاربة بالخارج والداخل”. ما هو تصوركم لتحسين وضعية هذه الفئة من المغاربة؟
يضم القانون الأساسي للجمعية بندا يخول لها الدفاع عن جميع قضايا الجالية المغربية وتوجيهها ومؤازرتها في ضمان حقوقها الأساسية، علما أن البنية الاجتماعية لهذه الجالية طرأت عليها تغييرات جوهرية، إذ لم نعد فقط أمام عمال وتجار وطلبة مهاجرين يعودون نهاية السنة لقضاء العطلة، بل أمام مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال الذين يعودون بالعملة الصعبة ويساهمون في تنشيط الدورة الاقتصادية وإحداث مناصب شغل جديدة، لكن أغلبهم يصطدم بالمشاكل نفسها التي تحدثنا عنها سابقا، خصوصا لوبيات العقار والمحاكم.
فهذه الفئة تتطلب اهتماما خاصا، لذلك طالبنا، في رسالة رسمية، وزير العدل والحريات بفتح تحقيق في الملفات العقارية العالقة منذ سنوات، علما أن الفساد الإداري الذي تكون الجالية المغربية ضحية له يشكل سببا رئيسيا في عودة أغلب أفرادها إلى ديار المهجــر حفاظا على أموالها وحقوقها.

اشتهرت جمعية حركة الشباب الملكي للمغاربة بالخارج والداخل بتنظيم عدة وقفات تظاهرية واحتجاجية وتضامنية بالخارج وداخل أرض الوطن، أمام عدة قنصليات وسفارات ومؤسسات وبالشارع العام. فهل تعتبر هذه الأشكال وسيلتكم في تحقيق أهداف هذه الجمعية؟
هذه الجمعية جمعية مستقلة لا تنتمي إلى أي حزب، أو أي جهة، أو أي جهاز ومؤسسة، إنما جمعية شعارها “الله الوطن الملك” وقد تم تحقيق أغلب أهدافها المسطرة في قانون أساسها منذ الربيع العربي، إذ دافعنا وتصدينا لجميع المؤامرات بديار المهجر وداخل المغرب معتمدين على مالنا الخاص، وعرضنا أنفسنا للخطر دفاعا عن استقرار وحدتنا الترابية ضد بعض الحركات وبعض الجهات ومؤسسات كان من بين أهدافها المسطرة تخريب بلادنا وزعزعة استقرارها، واستهداف رموزها ووحدتنا الترابية خارج المغرب وداخله، وساهمنا في تفادي المصير الذي وقعت فيه بعض الدول العربية الشقيقة كمصر وتونس…
أجرى الحوار: ي. س

إنني أحذر !

يلاحظ أنكم تتحركون في بعض الأحيان باستعمال ناقلات كبيرة وأعلام ومكبرات صوت ولافتات، فماهي الجهات التي تدعم جمعيتكم ماديا؟
أخبركم فقط، أن عدد منخرطي الجمعية وصل إلى 2875 منخرطا، وأغلبهم مهاجرون، كما لدينا عدة فروع خارج أرض الوطن كفرنسا وإيطاليا واسبانيا وأمريكا وكندا… وداخل المغرب بجميع المدن المغربية والأقاليم الصحراوية، كما قمنا بتنظيم مسيرة سلمية أمام مقر مينورسو بالعيون ضد تصريحات بانكيمون، كل ذلك من مالنا الخاص الذي نوجهه في تغطية مصاريف التنقل وكراء المعدات والأجهزة. كما أؤكد أنه منذ الربيع العربي لم نتلق ولو وردة شكر من أي جهة، أو أي جهاز، أو أي مسؤول، ولا ننتظر ذلك لأن عملنا وتضحياتنا تنبع من قناعاتنا الوطنية. بعكس ذلك، أصبحنا نتعرض للتهميش والإقصاء في المناسبات الوطنية، إذ يتم استدعاء أشخاص في هذه المناسبة وتقديمهم للسدة العالية بالله، بتكريمهم بأوسمة ملكية لأغراضهم الشخصية، ويتم تهميش المناضلين الحقيقيين خوفا من فضح فسادهم.
ومادام الشيء بالشيء يذكر، نحذر أي مسؤول أو جهة أو قطاع يتحدث باسم الجمعية، أو اسم رئيسها، أو الادعاء بتقديم أي دعم مادي ومعنوي لنا، فمن يدعي ذلك عليه أن يقدم الدليل على كلامه، وإلا سيكون ضربا من الخيال والإشاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى