fbpx
بانوراما

لعلو… مسارحارس استثنائي

حرمت من الاحتراف ببرشلونة

يروي عبد اللطيف لعلو ، الحارس السابق للمنتخب الوطني، تفاصيل عن حياته ومعاناته خلال الطفولة، إذ اضطر للإقامة في الخيرية والاشتغال في العديد من المجالات قبل أن يلتحق بالفريق السلاوي لتفتح له أبواب المنتخب ومعها أبواب الشهرة…

< كيف كانت التجربة الأولى مع المدرب فونتين؟
< في هذه المرحلة أصبحت الحارس الرسمي للمنتخب، ولعبنا أول مباراة أمام بولونيا بنجومه بونييك ولاطو بمراكش، ونقلت على الشاشة وتابعها المرحوم الحسن الثاني مباشرة، وتمكنا من الفوز بها بهدف لصفر سجله لاعب النادي القنيطري جمال، ومن هذه المباراة انطلقت مسيرة جديدة للمنتخب، إذ تمكنا من بلوغ نصف النهاية في كأس إفريقيا وانهزمنا أمام البلد المضيف نيجيريا بصعوبة بهدف لصفر أمام 90 ألف متفرج، وفي مباراة الترتيب فزنا على مصر بهدفين وسجلهما خالد الأبيض، وأنهينا المسابقة في الرتبة الثالثة، وكانت من بين أجمل النهائيات التي خضتها بحكم أنني لعبت ستة نهائيات في مساري.

< لماذا تعتبرها كذلك؟
< لأن هذه المرحلة تكون فيها المنتخب في شهرين فقط قبل انطلاق النهائيات، ولعبنا مباريات جيدة، منها واجهنا الجزائر وانهزمنا بصعوبة بهدف لصفر، رغم أنهم لعبوا باللاعبين أنفسهم الذين هزمونا بخماسية، ويتعلق الأمر بمادجر وبلومي وكرمالي وغيرهم، ولعبوا المباراة النهائية مع نيجيريا وانهزموا بثلاثة أهداف لصفر، وتعادلوا مع مصر بهدفين لمثلهما ونحن حققنا نتائج أفضل منهم.

< ما قصة منعك من الاحتراف ببرشلونة؟
< إنها قصة مؤلمة كثيرا لأنني عانيت بسببها، في 1979 جاء المدير الرياضي لبرشلونة هيريرا لمتابعتي في إحدى مباريات المنتخب الوطني أمام باستيا بالمحمدية، وكان يعمل أيضا مستشارا لفونتين، وكان فريق البارصا يبحث عن حارس مرمى، لكن فوجئت برفض الجامعة ووزير الشباب والرياضة من منحي رخصة الاحتراف وضاع حلمي لأن الأمر كان فوق الكل، ولا أحد استطاع تحمل المسؤولية في منح رخصة الاحتراف، وهذا الموضوع تناولته الصحافة الوطنية بإسهاب كبير، وبعد شهر تعاقد برشلونة مع الحارس الدولي زوبيزاريطا الذي أصبح في ما بعد الحارس الرسمي للمنتخب الإسباني، وكان بالإمكان أن أعيش التجربة نفسها التي عاشها.

< كيف كانت ردة فعلك؟
< وقع لي إحباط كبير، وسقطت مريضا لمدة 20 يوما بسبب ارتفاع حرارتي، وكانت من الأسباب التي حرمتني من الاستمرار رفقة المنتخب الوطني، إذ بعد ذلك أخذ بادو الزاكي المشعل، واستمررت على هذا الحال إلى حدود  1983، إذ توقفت عن الممارسة ولم ألعب لمدة سنة مع سلا وقررت الاعتزال، فعرضت على طبيب نفسي بشارع علال بنعبد الله والحمد لله أنني تخطيت هذه المرحلة بعد ذلك، وكانت مساندة قوية من أصدقائي محمد موح ومولاي مبارك، وبعد إلحاح مجموعة من الأصدقاء رجعت إلى سلا ضمنهم برحال، والكل كان ينتظر كيف ستكون عودتي، ولعبت أول مباراة أمام سيدي قاسم والتي تذكرت فيها بدايتي الأولى مع الفرق السلاوي، لكن رجوعي الموفق كان في المباراة التي بعدها أمام الرجاء الرياضي بنجومه مثل الظلمي والحداوي وعبد الرحيم والسوادي وحجري، وأذكر أنني سمعت المرحوم المعطي بوعبيد يوبخ اللاعبين ويقول لهم كيف يعقل أن حارسا لم يلعب لمدة سنة وتمكن من الوقوف ندا لكم جميعا؟

< هل استمرت مسيرتك مع الجمعية السلاوية؟
< في موسم 82-83 كانت البطولة مكونة من 20 فريقا في الدرجة الأولى واحتللنا الرتبة الرابعة، وفي الموسم الذي بعده كانت هناك مشاكل كثيرة وبدأنا الموسم بعدة إكراهات، وجل اللاعبين الرسميين لم يلعبوا أكثر من 10 مباريات وكانت النكسة في نهايته، إذ نزلنا إلى القسم الثاني.

< لم تفكر في مغادرة الفريق؟
<  في الحقيقة لم أفكر في تغيير الفريق، لكن وسط سخط كبير للجمهور السلاوي، أغلقت باب مستودع الملابس، وأخبرت اللاعبين جميعا أنه لن يغادر أي واحد منا الفريق الموسم المقبل حتى نعيده إلى مكانه الطبيعي، وقلت لهم إذا لم أحقق الصعود في مرحلة الذهاب سأعتزل، وفي الموسم الموالي رجعنا بسهولة، وكنا نفوز بحصص كبيرة جدا، وفي أي مدينة أذهب إليها يسألني الجمهور لماذا تلعب في القسم الثاني، ولا تريد التعاقد مع فريق آخر، فكان جوابي أنه من المستحيل أن أترك فريقي بالقسم الثاني.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى