fbpx
حوادث

فرقة الضفادع تستخرج طنا من مخدرات “اخريبيقة”

اكتشاف طن من الشيرا في عمق شاطئ المهدية ودائرة التحقيق تتسع ورؤوس دركية مرشحة للسقوط

توجهت فرقة من الضفادع البشرية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، الأربعاء الماضي، إلى شاطئ المهدية، وأجرت عمليات غطس بأعماق الشاطئ واستخرجت طنا و20 كيلوغراما من الشيرا التي كان يسعى المهرب الشهير ب»اخريبيقة» إلى تهريبها خارج المغرب.
وأوردت مصادر مطلع أن التحريات التي أجرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالتعاون مع المكتب الوطني لمكافحة جرائم المخدرات التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء، مكنت من رصد المخدرات العالقة وسط البحر، باستعمال أدوات تقنية، ووجهت ولاية أمن القنيطرة إرسالية مكتوبة إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، تطلب فيها تسخير فرقة الضفادع البشرية لاستخراج المخدرات من قعر البحر، واستطاعت عناصر الفرقة بعد ساعتين من الغطس الوصول إلى مكان المخدرات، واستخرجت إلى غاية زوال الأربعاء الماضي 45 «رزمة» مغلفة بعناية فائقة، وواصلت صباح أول أمس (الخميس) عمليات البحث عن ممنوعات أخرى، تخلصت منها القوارب المستعملة من طرف «اخريبيقة» رفقة معاونيه.
واستنادا إلى المصادر ذاتها حضر مسؤولون أمنيون من الاستعلامات العامة ومديرية مراقبة التراب الوطني والسلطات المحلية بولاية الرباط سلا القنيطرة، إضافة إلى ضباط سامين من الدرك الملكي، أثناء عمليات استخراج المخدرات، كما وفرت عناصر المركز الترابي للدرك البحري بالمهدية مساعدات تقنية للوصول إلى الشيرا «المدفونة» في عمق البحر غير بعيد عن ميناء المهدية.
إلى ذلك، أوضح مصدر مطلع أن مصالح الأمن ستكثف تحقيقاتها في الملف من جديد، في الوقت الذي تجري فيه القيادة العليا للدرك الملكي أبحاثا مكثفة منذ شهر، بعدما ذكرت أسماء دركيين متورطين مع زعيم الشبكة. ومن المنتظر أن تحال عناصر الدرك في الأسابيع المقبلة على القضاء لاتخاذ الإجراءات الزجرية في حقها، بينما أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارات تأديبية في حق أربعة أمنيين بولاية أمن الغرب، بعدما أظهرت تقارير أنه كانت لهم علاقات مع «اخريبيقة» واستغلوا المهام الحساسة المنوطة بهم وتقربوا منه.
وأدانت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، قبل أسبوعين، 15 من المتورطين في قضية شبكة الاتجار الدولي للمخدرات بأحكام سجنية مشددة وبتعويض مالي لفائدة إدارة الجمارك قدره 142 مليارا.
وأدانت المحكمة العقل المدبر للشبكة بأقصى عقوبة سجنية يتضمنها القانون الجنائي في الاتجار بالمخدرات بعشر سنوات سجنا، بتهمة الاتجار الدولي للمخدرات، كما قضت في حق شركائه 14 بعقوبات سجنية تراوحت ما بين 7 سنوات سجنا و9، بتهم تتعلق بالمشاركة ونقل الشيرا عبر ناقلات ذات محرك نحو الخارج.
عبد الحليم لعريبي
توضيح من مديرية الأمن

أوضحت المديرية العامة الأمن الوطني، أن ما اعتبر حقائق جديدة تم استيقاؤها من والد الشرطية التي أطاح بها خريبيقة، والمنشورة في عدد الأربعاء الماضي، مجانبة للصواب. وقال التوضيح إن المديرية العامة أصدرت عقوبة الإنذار في حق موظفة الشرطة المشار إليها في المقال المرجعي، وذلك بناء على نتائج البحث الذي أجرته مصالح المفتشية العامة حول وجود علاقة شخصية مشبوهة بينها وبين شخص تم توقيفه على خلفية تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات.وأضاف أن البحث الميداني المدعوم بأدلة مادية، وكذا الاستماع إلى المعنية بالأمر في محضر رسمي، قد خلص إلى توافر عناصر حول وجود علاقة شخصية بين موظفة الشرطة والشخص الموقوف في إطار شبكة ترويج المخدرات، ولكن دون تحصيل أية معطيات حول علاقتها بالنشاط الإجرامي للمعني بالأمر.
وزاد توضيح الإدارة العامة للأمن الوطني أنه في قضية منفصلة تماما، توصلت مصالح المديرية العامة بملف حول سلوك شقيق المعنية بالأمر، وهو موظف شرطة كذلك، تم تسجيل مخالفات مهنية جسيمة في حقه، تتمثل في ربطه لعلاقات مشبوهة مع أشخاص معروفين بسوابقهم القضائية العديدة، الأمر الذي أكدته نتائج بحث مستقل باشرته المصالح المركزية للمفتشية العامة، مما اقتضى إصدار عقوبة تأديبية في حقه مع تنقيله خارج نفوذ القنيطرة، إعمالا للضوابط المهنية والأخلاقية التي من المفترض أن تحكم سلوك موظفي الشرطة.
وختم التوضيح ذاته أن المديرية العامة تؤكد على حرصها على احترام حقوق موظفيها في الاستفادة من كافة الضمانات القانونية والتنظيمية المقررة في مجال المساطر التأديبية، علما أن لجميع الأطراف إمكانية سلك طرق الطعن المعمول بها قضائيا في مثل هذه الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى