fbpx
وطنية

اختفاء أربعة مستشارين من “بيجيدي” بالقنيطرة

حصلوا على 60 مليونا مقابل التصويت على رئيس جماعة جديد

قررت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، التوجه إلى مكتب الوكيل العام لاستئنـــافية القنيطرة مـــن أجل وضع شكاية ضد قيادي حزبي بسبب اتهامه بتهريب مجموعة من المستشارين يقدر عددهم بأربعة عشر، ضمنهم أربعـــة مستشـــارين من “بيجيدي” إلى وجهة مجهولة من أجل التصويت عليه رئيسا لإحدى الجماعات في دائرة سوق أربعاء الغرب.

وقال مصدر حـــزبي ل”الصباح”، إن مستشاري العدالـــة والتنمية الهاربين والمختفين عن الأنظار منذ مدة 15 يوما، شــــأنهم في ذلك شأن مستشارين آخرين، حصلوا على مبلغ 60 مليونا للواحد، مقابل تنفـــيذ هذه المهمة، وهو ما يؤكده تسجيل صوتي يحتفظ به مستشار جماعي من الحزب الحاكــم عرض عليه تعزيز صفوف المجموعة، مقابل الحصول علـــى المبلـــغ المالي سالف الذكر.

وستعتـــمد الكتـــابة الإقليميــة للحزب في الدعوى التي قررت رفعها ضد الخاطف والمخطوفين، على تسجيل صوتي مسجل عن طريق الهاتف المحمول في ملكية مستشار جماعي تعرض للمساومة، وعرض عليه هو الآخر مبلغ مالي دسم من أجــل التصويت على المرشح الذي لم يفلح في الظفر بمقعد الرئاســـة، غير أنه رفض عقب الانتخابات الجماعية.

وفوجئت قيادة الحزب في إقليم القنيطرة بهذه الفضيحة التي هزت أركانه على بعد أسابيع من إجراء الانتخابات التشريعية. وكان حزب “المصباح” استقطب العديد من الأشخاص في العالم القروي، ومنحهم التزكية من أجل الترشح في الانتخابات الجماعية، غير مقدر العواقب والنتائج التي قد تسفر عنها عملية الانفتاح على عناصر من خارج البيت التنظيمي للحزب.

ومن المرجح أن يأمر الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة بإجراء بحث في هذه الفضيحة التي عرضت فيها أموال كثيرة، وفق روايات نشطاء من البيجيدي، استفاد منها حتى مستشارون جماعيون من حزب إخوان بنكيران، خصوصا أن مصالح وزارة الداخلية خصصت جلسة التصويت على رئيس جديد للمجلس المعلوم الجمعة المقبل، بعدما تم إسقاط الرئيس السابق من طرف القضاء الإداري في الرباط.

وتستعد العـــديد من الجمعيات بالجماعة نفسها، لتنظيـــم مسيرة احتجاجية، تزامنا مع ظهور المختطفين يوم التصويت على الرئيس الجــديد الذي حاول في كل الممرات من أجل استرجاع مقعده، على ما أسمته فضيحة اختطاف وتهريب وإخفاء مستشارين جماعيين، من أجل استمالتهم والضغـــط عليهم مــن طرف أحد مافيات الانتخابات، قصد استرجاع رئاسة المجلس الجماعي. وقالت الجمعيات المحتجة، في بيان لها، إن غالبية سكان الجماعة المجاورة لسوق أربعاء الغرب، تعيش على وقع صدمة كبيرة بعد إلغاء نتائج انتخابات مكتب رئاسة المجلس الجماعي من قبل القضاء”، مضيفة أنه “ما إن تقرر الإعلان عن إعادة انتخاب الرئيس، حتى تحركت لوبيات الفساد السياسي للظفر برئاسة المجلس”.

وأوردت الجمعيات الموقعة على البيان بأن ما وصفته بعصابات تزوير إرادة الناخبين، عمدت إلى اختطاف أربعة مستشارين جماعيين، منذ يوم الأربعاء الماضي، من أجل مساومتهم وإرغامهم على التصويت لفائدة مرشح معين، لإرجاع المنصــب الذي فقده بسبب فقدانه للأغلبية. وانتقدت الجمعيات ما نعتته “الحياد السلبي” للسلطات العمومية حيال عمليـــة الاختطـــاف والتهريب.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى