fbpx
خاص

القاعدة تهدد المغرب يومين قبل تفجير مراكش

chekaouimarrakech3437ملثمون هددوا المسؤولين الأمنيين دفاعا عن المعتقلين بالسجن المحلي بسلا

قبيل تفجير مقهى مراكش بحوالي 48 ساعة، جدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تهديده إلى المغرب، وتناقلت العديد من المواقع الإلكترونية، شريط فيديو يُظهر أفرادا ملثمين يوجهون تهديدات مباشرة إلى كل المسؤولين الأمنيين بالمغرب، وكل من له علاقة مباشرة بمحاكمة عناصر السلفية الجهادية. وكشف الشريط خمسة أشخاص مسلحين بأسلحة نارية رشاشة، يرتدون لباسا أفغانيا، وقدموا أنفسهم أنهم مغاربة موجودون في معسكرات تنظيم القاعدة في الجزائر.
وفي الوقت الذي كشف أربعة منهم وجوههم، فضل خامسهم، وهو المتحدث الرسمي باسمهم إخفاء وجهه، وبدا من خلال نبرته الصوتية، أنه بصدد التخطيط لعمل إرهابي في المغرب.
وخاطب أبو عبد الرحمن المغربي، من خلال الشريط، كل المسؤولين الأمنيين بلغة نابية وتهديدات اعتادت القاعدة ترويجها في أكثر من مناسبة، ذاكرا اسم السجن المحلي بسلا والسلفيين الذين وصفهم بالموحدين.
ويأتي الشريط الأخير في سياق التقارير الاستخباراتية التي كشفت وجود إرهابيين أجانب في صفوف القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي تدين بالولاء لأسامة ابن لادن، مما أثار  الكثير من الاهتمام، خاصة استخبارات الدول الأجنبية التي يتحدر منها هؤلاء، ومن بينها المغربية.
وأفادت التقارير ذاتها أن عدد المغاربة بالتنظيم الإرهابي الجزائري مرشح للارتفاع، ويوجد في الوقت الحالي العشرات، ضمن 17 جنسية  أوربية وعربية وإفريقية وأسيوية، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الملتحقين الجدد بصفوفه يقدرون ب166 أجنبيا تدربوا في معسكرات التنظيم، في حين يحتل الموريتانيون قائمة الملتحقين ب53 شخصا، منهم 30 عنصرا في كتيبة “الملثمين” بقيادة الجزائري أبي العباس الملقب ب”الأعور”.
وقالت المصادر ذاتها إن تصريحات بعض الموقوفين بينت أن الإرهابيين بالجزائر استغلوا المغاربة لضمان تحقيق بعض الأهداف، إذ يجبرونهم على الاستقرار بمعسكرات الجزائر لمدة تفوق أربعة أشهر، ويتماطلون في تسريحهم لرغبتهم في بقاء العنصر الأجنبي وسط التنظيم بهدف ضمان رفع معنويات الإرهابيين المحليين، والدعاية في الإصدارات المرئية التي يبثونها على المواقع  الالكترونية لجلب المزيد من المجندين الأجانب.
وكشفت المصادر نفسها عن تعدد طرق استقطاب المغاربة إلى التنظيم الإرهابي الجزائري، إحداها تتمثل في التواصل عبر البريد الإلكتروني  ب”المنتديات الجهادية”، إذ نجحت أجهزة الاستخبارات الأمريكية في تحديد هوية أجانب بالحدود الباكستانية الأفغانية وأفغانستان والعراق والبوسنة، في حين تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من إيقاف منسق الاتصالات الجزائرية بين قاعدة الساحل وعناصر بالمملكة العربية السعودية.
وكشفت بعض الملفات الدور الكبير الذي يلعبه بعض المغاربة في استقطاب إرهابيين من خارج المغرب إلى معسكرات القاعدة بالجزائر، إذ يشير أحدها إلى أن “أبا هاجر عبد العزيز المقرن، السعودي الجنسية الذي سجل نشاطه خلال التسعينات بمنطقة بالجزائر استقطب عن طريق الوسيط “أبي مصعب عبد الودود” الموقوف من المصالح الأمنية بالبيضاء، في حين أسندت إلى مغاربة آخرين مناصب قيادية، ويوجد سبعة مغاربة يحتلون هرم التنظيم الإرهابي.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى