fbpx
ملف الصباح

للا عائشة بأزمور … خدمات خاصة

يعرف عادة محيط أضرحة شهيرة بدكالة أنشطة شعوذة تمتد على مدار السنة ، ومن تلك الأضرحة للا عائشة البحرية ومولاي بوشعيب الرداد وسيدي مسعود بن احسين، وتستقطب هذه الأنشطة وافدين لا حصر لهم يضمرون في دواخلهم تحقيق نوايا تكاد تكون بقواسم مشتركة ، ضمنها مطاردة العكس أو البوار في أمور زواج، أوتجارة، أوبحثا عن سعد مفقود.
لكننا ونحن نزور ضريح للا عائشة البحرية 18 كيلومترا عن الجديدة قبل ليلة القدر بيوم واحد، بدت لنا حركية المكان تكاد تكون منعدمة، وهو أمر غير معهود تماما في هذا الضريح، الذي يعج عادة بالمتوافدين عليه من عدة مدن مغربية ، وقفت عليهم دفينة الضريح في المنام ليلا ، أو ذكرت لهم في وصفة علاج غيبي .
فراغ الضريح إلا من زوار بعدد أصابع اليد، دفعنا إلى طرح السؤال على شخص مكلف بتسخين مياه بئر بجانب الضريح يتولى بيعها بثمن 20 درهما للسطل الواحد، للذين يريدون الاستحمام في بيتين أحدهما للرجال وآخر للنساء وينقون أجسادهم مثلما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، أجابنا على التو أن قدسية شهر رمضان تفرض ضمورا ملحوظا في أنشطة الشعوذة التي هي الأساس بضريح للا عائشة البحرية، قبل أن يشير بيديه إلى خيام عشوائية مبنية بالقش والبلاستيك محكمة الإغلاق، اللهم من لافتات مكتوبة بالبنط العريض تحمل أسماء مشعوذين بارزين يحلو لهم أن يطلقوا على أنفسهم لقب مجاذيب وعليها أرقام هواتفهم المحمولة، قبل أن يبادرنا الشخص ذاته بالقول إنه في ليلة القدر وفي اليوم الموالي لها، يتم الاتصال بهؤلاء المجاذيب، من أجل زيارتهم في بيوتهم بمولاي بوشعيب الرداد دفين أزمور أو في البيضاء أو بضواحي للاعائشة البحرية، وزاد قائلا إن أنشطة هذا الضريح تقتصر فقط ليلة القدر على الاستحمام بماء البئر وزيارة الضريح وكتابة الهدف من الزيارة بالحناء بداخل الضريح وعلى جدرانه الخارجية، وفي الغالب أسماء فتيات ونساء وبجوارها أسماء رجال متبوعة بكلمة زواج، ولم يخف محدثنا أن نقل أنشطة الشعوذة من الضريح إلى بيوت خاصة عادة تصاحبه أعمال شيطانية متعلقة بوصفات سحرية يجري استخدامها في هذه الليلة بالضبط التي تعتقد فيها النساء عادة أنها الليلة التي يطلق فيها سراح الجن الذي يساعد المشعوذ على تلبية طلباته، دون أن ينسى المتحدث أن الإقبال مكثف على العطارين لاقتناء المواد الضرورية المذكورة في الوصفات السحرية التي يدونها المشعوذون.
وفي غمرة الحديث انبرى شخص آخر ليؤكد لنا قائلا إن هذه الليلة التي تمتلئ فيها المساجد طلبا للغفران، تكون ليلة غدر لآخرين، لا يتركون الفرصة تمر دون محاولات لإلحاق الأذى بآخرين سواء في صحتهم أوفي تجارتهم أو فيما أنعم الله عليهم من خيرات يودها خصومهم ألا تدوم، وواصل متمتما بعض النساء يحملن معهن المناديل التي تحمل آثار جماعهن مع أزواجهن أو نساء آخريات مع أغيار، وتكون “الزيوف” ذاتها أو “الشرويطة” الوسيلة المادية التي تتم عليها الوصفة السحرية.
عبدالله غيتومي (الجديدة )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى