fbpx
بانوراما

الحسن الثاني “يصفع” صحافيا مصريا

صحافيون في ركاب الحسن الثاني

كان الملك الراحل الحسن الثاني، دائم التنقل خارج أرض الوطن، في إطار دبلوماسية متنقلة جابت أرجاء العالم. وفي كل زيارة، كان حريصا على أن يصطحب معه ممثلي وسائل الإعلام الرسمية والحزبية والخاصة،بل ويطالع ما أذيع وبث ونشر في الصحف الورقية.
من خلال روايات الصحافي المخضرم، محمد نافع، صحافي ورئيس تحرير سابق بيومية “الأنباء” الرسمية، ويشتغل حاليا في أسبوعية “لوريبورتير”، وله مؤلفات بينها “المغرب السعودية، علاقة أخوين”، و”الإمارات علاقة توأمة” و”فؤاد عالي الهمة أو السياسية بطريقة أخرى” بالفرنسية، (من خلال هذه الروايات) نقف على  طرائف وقعت بين الملك الحسن الثاني والصحافيين وبعض زعماء العالم.
إعداد: أحمد الأرقام

حينما كانت العلاقات  المغربية المصرية متوترة، عقد الملك الحسن الثاني، ندوة صحافية كما جرت العادة لتقديم وجهات نظره في العديد من القضايا الدولية، بينها كيفية حل القضية الفلسطينية بعيدا عن الديماغوجية ورفع الشعارات الرنانة التي تدغدغ العواطف.
لكن هذه المرة رد الملك الحسن الثاني، على سؤال مستفز لصحافي مصري من صحيفة الأهرام، بشكل قاس جدا لم يكن منتظرا منه، إذ سأله الحسن الثاني من أي بلد أنت، فأجابه من مصر يا جلالة الملك، وبعد برهة رد الحسن الثاني بطريقة مدوية قائلا” حينما تتوقف مصر عن ممارسة التفرعن، سأجيبك”.
وإن كان هذا الجواب المزلزل للحسن الثاني، ظل راسخا في ذهن العديد من الصحافيين، لغضبه من مصر التي حاولت أن تستفرد بالريادة في الشرق الأوسط، فإن الملك الحسن الثاني، لعب دورا متميزا في عودتها إلى حظيرة الدول العربية بعدما تعرضت للطرد جراء عقد توقيع اتفاق كامب ديفيد.
وفي علاقة الدول العربية بالملك الحسن الثاني، اتصلوا بنا من منزل حمد عيسى أبوشهاب، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة وطلبوا منا نحن جزء من الصحافيين الذين كانوا يقومون بتغطية زيارات الحسن الثاني في الداخل والخارج، تلبية دعوة سمو الشيخ زايد لتناول العشاء في قصره بالرباط، وحضرت أنا رئيس تحرير يومية ” الأنباء” ومحمد أوجار، مدير الميثاق الوطني، ومحمد كنون، رئيس تحرير صحيفة الصحراء المغربية.

وصية الشيخ زايد

دخلنا القصر وسلمنا على سمو الشيخ زايد الذي كان إدريس البصري رفقته، وزير الداخلية القوي، واهتديت إلى فكرة إجراء حوار لفائدة الصحافة المغربية، وتحدثت إليه بما يليق به، مؤكدا أنني سأجري حوارا مع صديق الحسن الثاني، الذي أحب المغرب وساهم في توطيد العلاقات بين البلدين، لكن سمو الشيخ زايد، رد علي أن مهما قدمته من شروحات حول طبيعة العلاقات المغربية الإماراتية ودور البلدين في إحلال السلام، والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب، فإن كلامي سيذهب أدراج الرياح.
وأضاف الشيخ زايد لدي وصية لكم” اتهلاو  في ملككم الحسن الثاني” لأنه مصدر النماء والاستقرار الذي يعد أكبر قيمة، ومن ثم اهتديت إلى إنجاز كتاب حول هذه العلاقات التي كانت الأنباء تتطرق إليها دائما في كل زيارة رسمية للشيخ زايد، أو للملك الحسن الثاني، وذهبت إلى الإمارات بدعوة من سموه وجمعت وثائق تهم موضوعي، وحينما انتهيت اتصلت هاتفيا بحمد الطنجاوي الذي كان مدير ورئيس تحرير الأنباء، واقترحت عليه أن أضع للكتاب عنوان” المغرب والإمارات علاقة توأمين”، كما طلبت من أحمد بنسودة، مستشار الملك بكتابة تقديم للكتاب، فاستجاب رحمة الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى