fbpx
خاص

انتخابات 4 شتنبر تثير المزيد من الجدل

الأحزاب تنكب على قراءة النتائج واستخلاص الدروس قبل 7 أكتوبر

تباينت آراء الأحزاب بشأن نشر موقع الداخلية للنتائج التفصيلية للانتخابات الجماعية لرابع شتنبر الماضي، بين مؤيد يرى في نشرها تكريسا للشفافية، وبين معارض يشكك في خلفيات تأخر النشر والنقص في المعطيات المنشورة.
وتنكب الأحزاب على قراءة متأنية للنتائج بالتفصيل، والتي تعطي صورة عن طبيعة التنافس والقاعدة الانتخابية لكل طرف، وأخذها بعين الاعتبار في الاستحقاق التشريعي المقبل.

العنصر: نشر النتائج التفصيلية تكريس للشفافية  

استغرب امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية من الجدل الذي صاحب تأخر وزارة  الداخلية في نشر النتائج التفصيلية للانتخابات الجماعية لرابع شتنبر الماضي.
وأكد لعنصر أن النتائج التي نشرتها الداخلية أول أمس (الأربعاء) هي نتائج تفصيلية لما سبق أن نشرته إبان الإعلان عن النتائج، والتي حصل عليها ممثلو الأحزاب في العمالات والأقاليم، أضيفت إليها المزيد من التفاصيل حول الترتيب وعدد الأصوات.
وأكد العنصر في تصريح لـ “الصباح” أن النقاش كان فيه استغلال سياسي، موضحا أن النتائج التفصيلية، والتي لم يطلع بعد على مضامينها، تقدم حسب مصادره، معطيات إضافية ومفصلة ستفيد الأحزاب التي ترغب في تقييمها وقراءة المعطيات الإحصائية التي تضمنتها، لتحديد مواقع القوة والضعف، ومعرفة المتنافسين الحقيقيين، في كل الدوائر والجهات.
واعتبر الأمين العام للحركة أن التشكيك في مصداقية النتائج، بسبب تأخر الداخلية في نشرها، هو كلام لا يستقيم، لأنه لا يمكن تغيير معطيات سبق أن أعلن عنها في وقت سابق، مؤكدا أنها بالعكس، تكرس لمزيد من الشفافية في تعاطي الداخلية مع الأحزاب، من خلال تمكينها بالمعطيات الرقمية الدقيقة والمفصلة حول اقتراع 4 شتنبر الماضي، واصفا العمل بالجيد والممتاز.
وأكد العنصر أن النتائج التفصيلية ستساعد الأحزاب لا محالة في التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، مستبعدا أن يكون هناك تغيير في القوانين الانتخابية التي لم تعرض بعد على المجلس الوزاري، وبعده على  المجلس الحكومي، في إشارة إلى التقطيع الانتخابي وعدد الدوائر.
وأوضح العنصر أن بعض القوانين العادية المرتبطة بالانتخابات المقبلة،  توجد في البرلمان، مستبعدا أن يكون لتأخر بعض القوانين تأثير على استعدادات الأحزاب، في ظل الحديث عن الاحتفاظ بعدد الدوائر والمقاعد البرلمانية التي جرت فيها الانتخابات السابقة.

بولامي: نتائج ناقصة والتأخر يثير التساؤل

انتقد محمد بولامي، عضو المكتب السياسي للاشتراكي الموحد التأخر في نشر النتائج التفصيلية للانتخابات الجماعية، بعد 9 أشهر، في الوقت الذي كانت في السابق تنشر مباشرة بعد الإعلان  عن الفائزين.
وأوضح بولامي أن هذا التأخر يطرح أكثر من علامة استفهام، حول خلفياته، وما إن كان له علاقة بممارسة صنع الخريطة الجغرافية للتصويت، إذ أن المنطق السياسي السليم يفترض نشر كل النتائج في الجريدة الرسمية في الأيام التي تلي إعلان النتائج، بمعزل عن كل ما وقع والجدل حول اللوائح الانتخابية وإقصاء عدد من الناخبين منها.
وأكد بولامي أن نشر النتائج المفصلة يمكن كل حزب من معرفة عدد الأصوات المحصل عليها قي كل دائرة وجماعة، والنسب المئاوية، خاصة أن كل المعطيات متوفرة لدى وزارة الداخلية بفضل التطور التكنولوجي واستعمال أحدث التقنيات في فرز النتائج وقراءتها حسب الأعمار والمهن والفئات.
وأكد أن أهميتها تكمن أيضا في إعطاء صورة عن جغرافية التوزيع الحزبي واتجاهات التصويت في كل دائرة انتخابية، كما تفيد الأكاديميين لقراءة وتحليل تموقع الأحزاب في كل المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، من أجل رسم سيناريوهات المستقبل، مقارنة مع الانتخابات السابقة، وتبيان تطور الأحزاب وامتداداتها الانتخابية.
ولم يفت القيادي في الحزب الاشتراكي المعارض، انتقاد النتائج المنشورة في موقع وزارة الداخلية، معتبرا أنها ناقصة ولا تتضمن التفييء المهني للأصوات، لمعرفة نوعية الهيأة الناخبة المصوتة على كل حزب، وهي معطيات متوفرة لدى وزارة الداخلية، وتعتبرها من المعطيات الخاصة بها، في الوقت الذي تحرم الأحزاب والرأي العام منها.
وجدد المسؤول في الحزب الذي تقوده نبيلة منيب، أن أهم عنصر في الانتخابات هو الشفافية، والتنافس الحر بين مختلف الأحزاب، في إطار قوانين متوافق عليها، وتحت إشراف هيأة مستقلة، عوض مركزة كل القرارات المتعلقة بالانتخابات في جهاز الداخلية.
وأكد بولامي أن المغرب رغم التقدم المسجل في العديد من المستويات، لم يقطع بعد مع أساليب محافظة في التدبير السياسي، مشيرا في هذا الصدد إلى عدم الكشف عن التعديلات التي ستطول القانون التنظيمي لمجلس النواب، بخصوص العتبة واللائحة الوطنية للنساء والشباب، بالإضافة إلى التقطيع الانتخابي وعدد الدوائر، وهي قضايا سبق أن أبدى الحزب ملاحظاته بشأنها.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى