fbpx
حوادث

اعتقالات في صفوف المعتدين على قائد القنيطرة

اتهام جهات حكومية وحزبية بوقوفها وراء أحداث “السيبة” في منطقة الغرب

قادت الصدفة رجال الدرك بسوق أربعاء الغرب في إقليم القنيطرة، الخميس الماضي، إلى اعتقال أربعة أشخاص يشتبه في حجزهم قائد بني مالك، وتحطيم سيارة الدولة التي كان يمتطيها، وتعرض لاعتداء سلاليين غاضبين غير مسجلين في لوائح الجريدة الرسمية، اعترضوا مستثمرا متقاعدا مع وزارة الداخلية من استغلال قطعة غابوية.
وقالت مصادر من شباب العالم القروي في جماعة بني مالك في ضواحي سوق أربعاء الغرب، إن رجال الدرك الملكي الذين تعرضوا إلى الرشق بالحجارة، لم يحركوا ساكنا، ولم يتوجهوا للبحث عن المعتدين الذين تسببوا في فوضى عارمة من أجل اعتقالهم، خوفا من غضب قياديين نافذين في حزب بالحكومة، وأن الأشخاص الذين تم إيقافهم بالصدفة، كانوا قد زاروا مقر الدرك أو القيادة، فيما العقل المدبر لعملية الهجوم على القائد والقوات العمومية وسائق كان بصدد مباشرة عمله، المنتمي إلى الحزب الأغلبي ما زال حرا طليقا، لم يمسسه سوء، يتفاخر وسط أفراد القبيلة أنه محمي من طرف وزير في حكومة بنكيران. وكانت محامية شهيرة مقربة من وزير، تحولت إلى الجماعة نفسها، وطمأنت عائلات المعتقلين بالإفراج عنهم لحظة تقديمهم أمام النيابة العامة التي من المتوقع أن يكونوا أحيلوا عليها صباح الجمعة الماضي،  وبدل تجنيب  المنطقة مزيدا من التوتر والاحتقان، عملت بعض الجهات السياسية التي تستفيد من العائدات الانتخابية لبعض السلاليين غير المعترف بهم من طرف وزارة الداخلية، الذين تحولوا إلى قنابل موقوتة في منطقة الغرب، على تأجيج الصراع، وخلق بؤر التوتر من أجل الإبقاء على المواجهة مفتوحة في المنطقة دون مبررات معقولة، سوى الرغبة في جني مكاسب انتخابية في محطة السابع من أكتوبر المقبل.
 ولم تقدر مصالح وزارة الداخلية التي تبرم عقودا مع مستثمرين، وتشجع على الاستثمار في الأراضي السلالية، على حماية أشخاص ضخوا اموالا كبيرة من أجل الاستثمار في هذه الأراضي، قبل أن يتعرضوا إلى ما يشبه «الحرب» التي تشن عليهم من طرف غرباء لا حق لهم، وفق إفادة مصالح الوزارة الوصية نفسها، في الاستفادة، ورغم ذلك يثيرون الفوضى، ويستعملون كل الوسائل المشروعة وغيرها من أجل فرض حقوقهم بالقوة، وكأن بلادنا عادت إلى زمن «السيبة»، الأمر الذي يجعل هيبة الدولة في امتحان عسير، سيما عندما ترى جحافل من رجال الدرك والقوات المساعدة تفر بجلودها خوفا من سكاكين وحجارة وفؤوس أشخاص مدعومين من طرف جهات حكومية وسياسية، تشجعهم على إثارة الفوضى، ومواجهة «المخزن» من أجل انتزاع الحقوق.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى