fbpx
حوادث

القاضي فايزي … أبو الإعدام بالجديدة

أصدر 8 أحكام بالإعدام ووزع أكثر من 600 سنة سجنا

نور الدين فايزي أو «اللحية» كما يحلو لعموم الناس تسميته، بالنظر للحيته الكثيفة التي دأب على الظهور بها،  تقلب في عدة مناصب بالجديدة كما بآسفي،
قبل أن يتولى رئاسة غرفة الجنايات باستئنافية الجديدة منذ 3 سنوات خلفا لعبد العالي لمخاطري.

فايزي أصدر خلال هذه المدة 8 أحكام بالإعدام، ووزع أكثر من 600 سنة سجنا، جعلته يحوز لقب أبي الإعدام بامتياز، وهي كلها حتما أحكام تجد صدى إيجابيا لدى سكان إقليمي الجديدة وسيدي بنور، لأنها واقعيا حققت الردع العام المنشود.

القاضي “اللحية”

«أخويا ماقاد ندوز عند اللحية»، هذه العبارات التي ترددت على مسامعنا ونحن نأخذ بعض التصريحات من مجرمين قضوا عقوباتهم الحبسية التي صدرت في حقهم من قبل نور الدين فايزي، الذي يعجب ذوي السوابق وحتى المترددين على المحكمة، أن يقولوا عنه القاضي «اللحية»، بل منهم من اعترف قائلا:» والله أسيدي ما ظلمنا، ودخلنا سوق راسنا، واش سرقة صغيرة تمشي عليها 5 سنين».
يظهر من هذه التصريحات أن فلسفة العقاب لا تعني ردعا لمقترف الجريمة، وإنما تتوخى أن يكون عبرة للآخرين، ومن هنا ندرك جيدا أن أحكام فايزي في غالبيتها حققت المقصود منها في نشر ردع عام، كانت له انعكاسات إيجابية على معظم بيانات الجريمة لدى  دوائر الشرطة والدرك بمختلف تراب الجديدة وسيدي بنور، خاصة الجرائم الجنائية التي مالت نحو التراجع .

أبو الإعدام

أبو الإعدام لقب حازه فايزي عن جدارة واستحقاق، عندما كانت له الشجاعة أن يصدر 8 أحكام بالإعدام في ظرف أقل من 3 سنوات في ملفات، قاتل شخص ببوشريط وجريمة ذبح سائق حافلة للنقل الحضري بالحوزية ومغتصب طفلة شقيقته حتى الموت بالبئر الجديد وقاتلي طفلة دوار الأشهب بالجديدة، والمرأة التي قتلت وأحرقت جثة زوجها بسيدي بنور، ومرتكب جريمة قتل بشعبة الحوالة بأولاد رحمون وجريمة قتل بأزمور .
بهذه الأحكام حق لفايزي أن ينال لقب قاضي الإعدامات باستئنافية الجديدة التي تبلغ من العمر 32 سنة، محطما الرقم القياسي الذي كان بحوزة القاضي الراحل الحاج الشعيبي ب» 3 إعدامات أصدرها في 1993 ضد امرأة قتلت وأحرقت زوجها بالحوزية وفي السنة نفسها ضد شابين من دوار الأشهب تواطآ مع زوجة على قتل زوجها المنعش السياحي آنذاك، وفي السنة نفسها أيضا الحكم بالإعدام على شرطي من أزمور كان يحتجز صبايا ويكبلهم بالأصفاد قبل اغتصابهم وتصويرهم .
وتوفق فايزي في أحكامه أيضا على عبد اللطيف بليلة ومحمد بن حمو اللذين أصدرا حكمين بالإعدام تباعا في 2002 في حق سفاح نساء الجديدة الذي قتل بالتسلسل 5 نساء.

“اللحية” صارم في الجلسة

المقربون من فايزي يحكون عنه أنه رجل دعابة ولا تفارقه الابتسامة متى كان خارج المحكمة، لكن بمجرد أن يرتدي بذلة القضاء، ويرن الجرس إيذانا ببداية الجلسة كل ثلاثاء وخميس، حتى ترى الشخص بهيأته الجسمانية العريضة يملأ المكان وإلى جانبه قضاة مستشارون وممثل النيابة العامة .
بمجرد أن يرن الجرس تغيب الابتسامة عن محياه، وتظهر معالم قاض صارم لا يخاف في تطبيق القانون لومة لائم، ملامحه توحي لأول وهلة أنه قاض من صعيد مصر يدير جلسة بمحكمة الجيزة قبل أن نتعرف لاحقا أنه القادم من عمق الشاوية .
دخلنا جلسة من جلساته لنقرب قراءنا من طريقته في إدارتها، في البداية نادى على شاب متهم بافتضاض بكارة قاصر، ثم نادى على القاصر ووالدها، وبعد أن تأكد من هوية الجميع، استمع بداية إلى القاصر التي أكدت أن الشاب الماثل أمامه هو من اغتصبها، وتوجه القاضي إلى الشاب وأعطاه حقه في الكلام، إذ كذب تصريحات القاصر جملة وتفصيلا، لكن القاضي «اللحية» طلب من الشاب بصرامته المعهودة وبصوته الجهوري الذي لا يحتاج إلى مكبر صوت، «عري أولدي كرشك»، استجاب الماثل أمامه وعرى بطنه، كان ذلك ليتأكد فايزي من علامة على بطنه أدلت بها القاصر للضابطة القضائية، كانت من بين أسباب تثبيت الجريمة عليه . عندما تتوالى نداءاته على المجرمين تراهم يتقدمون إلى قفص الاتهام، بخطى متثاقلة ووجوهم شاحبة، لأنهم يدركون أن أحكاما قاسية في انتظارهم، كما أن «اللحية» أعطى في أكثر من مرة أحكاما بالبراءة متى توفرت له القناعة اللازمة لذلك.

لازمة فايزي

أسئلة فايزي دقيقة، وإدارته للجلسة تعطي الحق لجميع أطراف القضية، للدرجة التي جعلت عبد الحميد صبري المحامي المنصب في إطار المساعدة القضائية يعلق على الحكم بالإعدام في حق موكله الذي ذبح سائق حافلة النقل الحضري، أنه جاء بناء على محاكمة عادلة. بعد المداولة يصدر فايزي أوامره إلى رجال الأمن بإفراغ القاعة من النساء خاصة، تجنبا للبكاء والعويل. وكما العادة تعودت جنبات القاعة على لازمته وهي :» باسم جلالة الملك وطبقا للفصول 343 و394 و395 من القانون الجنائي المغربي، تقرر الإعدام في حق….».
عبد الله غيتومي
(الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق