fbpx
مجتمع

مؤسسات أغلقت أبوابها وسرحت آلاف المستخدمين

مازالت انعكاسات الأزمة ترخي بظلالها على بعض القطاعات، خاصة قطاعات الخدمات والنسيج والجلد. ويتضح ذلك جليا من خلال إحصائيات وزارة الشغل بهذا الخصوص، إذ تشير إلى إغلاق عدد من المؤسسات الإنتاجية أبوابها مسرحة آلافا من أجرائها، كما عمد بعضها إلى تقليص عدد ساعات العمل والأجراء في محاولة منها لتجاوز التقلص المسجل على مستوى الطلبيات الموجهة إليها.
وأشارت الإحصائيات المسجلة إلى إغلاق 24 مؤسسة تنشط في قطاع النسيج، علما أن هذه الإحصائيات تظل نسبية بالنظر إلى ضعف تأطير المندوبيات الجهوية التابعة لوزارة التشغيل، التي تنجز هذه الأبحاث الميدانية. ويظل هذا القطاع الأكثر تضررا من انعكاسات الأزمة، إذ تم تسريح ما يفوق 5 آلاف منصب شغل من أصل 7645 منصب شغل، التي فقدت في مختلف القطاعات. وتأتي في المرتبة الثانية الصناعات الأخرى، التي سجلت المندوبيات الجهوية للوزارة إغلاق 20 مؤسسة بها. ولم يستثن قطاع الخدمات من هذه الانعكاسات، إذ سجل إغلاق 15 مؤسسة وتسريح 387 مستخدما.من جهتها أشارت مذكرة المندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، إلى أن التشغيل تراجع بقطاعات الفلاحة والغابات والصيد بما يناهز 24 ألف منصب شغل، والصناعة بحوالي 18 ألف منصب شغل.
وفي هذا الإطار سجلت المندوبية السامية للتخطيط تزايد عدد العاطلين، خلال هذه الفترة، بنسبة 4.2 في المائة على المستوى الوطني، إذ انتقل عدد العاطلين، ما بين الفصل الثاني من السنة الماضية ونظيره من السنة الجارية، من 911 ألفا إلى 949 ألف عاطل، وهو ما يمثل زيادة في عدد العاطلين بما يعادل 38 ألف عاطل. وسجل أهم ارتفاع في معدل البطالة بالوسط الحضري لدى الأشخاص البالغين من العمر 45 سنة فما فوق. وبالنسبة إلى العالم القروي أكدت المذكرة تراجع معدل البطالة بالنسبة إلى الأشخاص النشيطين، الذين تتراوح أعمارهم مابين 35 و 44 سنة، بناقص 0.8 نقطة. لكن باستثناء هذه الفئات، فإن المندوبية سجلت ارتفاعا في معدل البطالة لدى كل الفئات الأخرى. وكانت أكثر الفئات المتضررة من ذلك، تلك التي تتراوح أعمارها ما بين 15 و 24 سنة، التي ارتفع معدل البطالة لديها بما يعادل 0.6 نقطة، وكذا الفئات المتراوحة أعمارها ما بين 25 و 34 سنة، التي ارتفع معدل بطالتها بما يناهز 0.8 نقطة مئوية.  
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق