fbpx
مجتمع

أسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء تستعطف جلالة الملك

ملف التسوية العقارية للسكنيات على رأس قائمة المطالب

استنكر المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية ما أسماه «الطريقة اللامسؤولة التي تعاملت بها الجهات المسؤولة، خاصة مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين»، إذ أكد بيان الجمعية الذي توصلت «الصباح» بنسخة منه، «تجاهل المؤسسة المذكورة لمطالب الجمعية المشروعة، ونهجها سياسة الهروب إلى الأمام اتجاه هذه الشريحة من المجتمع المغربي التي عانت ومازالت لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، في صمت مريب من طرف الدولة وباقي مكوناتها السياسية والمدنية». وأمام هذا الصمت، قرر مكتب الجمعية توجيه رسالة استعطاف لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية. وأضاف مكتب الجمعية أنه أمام ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، واستياء وتذمر هذه الشريحة من تدبير الملف الحقوقي والاجتماعي من طرف هذه المؤسسة التي أبانت مقاربتها الأحادية للملف عن فشلها الذريع، أنه سينظم وقفات احتجاجية عبر التراب الوطني أمام مقرات مندوبيات مؤسسة الحسن الثاني، وأمام مقرات ولايات وعمالات المملكة.
يذكر أنه بعد إعلان وقف إطلاق النار بين البوليساريو والجيش المغربي، وبعد أزيد من 30 سنة، وجد أبناء شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية أنفسهم وسط كم من المشاكل المتفاقمة، قرروا بسببها الانتظام داخل الجمعية المذكورة. وحسب عضو بالجمعية، فإن وضعية المفقودين تبقى شاذة وتستحق أكثر من التفاتة، باعتبار أن هؤلاء المفقودين هم في الأصل جنود شاركوا في الحروب العسكرية ضد قوات العدو على غرار الأسرى وشهداء الحرب، غير أنه لم يتم إنصافهم والاعتراف بهم كمفقودي حرب أو أسرى حرب، بل اعتبروا مفقودين ومجهولي المصير.
ويوجد على رأس قائمة المطالب التي رفعتها الجمعية، ملف التسوية العقارية للسكنيات المسلمة كهبات ملكية لفائدة أسر ضحايا حرب الرمال الذين توزعوا بين مفقود وأسير وشهيد عاشت أسرهم الويلات في ظل غياب العناية الضرورية التي كانت منتظرة بالنظر لطبيعة التضحيات التي قدموها للوطن، إذ تؤكد محاضر موقعة بين أطراف عسكرية ومدنية مع مكتب الجمعية بضرورة التعجيل بإتمام مسطرة التحفيظ وتسليم الأسر الصكوك العقارية التي طال انتظارها لما يزيد على الثلاثة عقود بدرهم رمزي.
وفي هذا الصدد، أكد الكاتب الوطني للجمعية بأيت ملول أن تسليم هذه الأسر صك التحفيظ العقاري من شأنه أن يساعدها على تأمين مستقبل أبنائها في السكن، ويساهم في طمأنتها على حقوقها من خلال تثبيت ملكية سكنياتها بصفة قانونية ونهائية. وأضاف أن ما زاد من معاناة هذه الشريحة من المجتمع المغربي هو استثناء أحيائها السكنية من عمليات أشغال الإصلاح المتعلقة بالتبليط والتعبيد، لأسباب اعتبرتها الجمعية سياسوية ضيقة اضطرتها لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة انزكان أيت ملول، للتنديد بهذا السلوك المتنكر لطبيعة التضحيات التي قدمها هؤلاء وذووهم للوطن. وقد رفعت خلال هاته الوقفة شعارات منددة بحالة التهميش والإقصاء التي طالت حي الشهداء بأيت ملول من قبيل (باركا من الحكرة قتلتونا بالغبرة).  كما هدد المكتب الوطني للجمعية بخوض أشكال نضالية تصعيدية خطيرة.
إبراهيم أكنفار (إنزكان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق