fbpx
مجتمع

سكان يحتجون على أوضاع بلدية رباط الخير

خرج سكان حي سهب اليازعي بجماعة رباط الخير المعروفة ب»هارمومو» في إقليم صفرو، ابتداء من الثامنة والنصف صباح الخميس الماضي، في مسيرة شعبية حاشدة احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشها الحي، انطلقت من الحي في اتجاه باشوية المدينة مرورا بمكتبي الماء والكهرباء ومقر البلدية، وأهم شوارع هذه المنطقة القروية المنتفضة ضد واقع إقصائها.
وسار سكان المنطقة الذين خرجوا في هذه المسيرة التي تعتبر الثانية من نوعها في أقل من شهرين، على مسافة قاربت ثلاثة كيلومترات، رفعوا خلالها شعارات تطالب الجهات المعنية بالالتفاتة إلى وضعية الحي الذي يعاني واقع التهميش منذ عدة سنوات، في ظل عدم وجود قنوات الصرف الصحي والطرق وقربه من مطرح النفايات والانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء.
وأبدى السكان غضبهم من الصمت المطبق حيال ما يعانونه من مشاكل لا حصر لها، وعدم إيلاء مطالبهم العناية والاهتمام اللازمين، رغم احتجاجاتهم المتكررة والرسائل والعرائض التي وجهوها للجهات المعنية، دون جدوى، مناشدين كل الضمائر والقوى الحية، دعم وتشجيع احتجاجاتهم المتواصلة للدفاع عن مطالبهم العادلة والمشروعة.  
وسبق لسكان الحي وأحياء مختلفة بالجماعة، أن نظموا وقفة احتجاجية أمام المكتب الوطني للماء الصالح للشرب يوم الثلاثاء 20 يوليوز الماضي، جاءت بشكل عفوي وعرفت استجابة واسعة نتيجة تذمر السكان من استمرار هذه المشاكل التي اصبحت تؤرقهم، خاصة ما يتعلق بالانقطاعات المتكررة والمفاجئة للماء الصالح للشرب والكهرباء.
وتوجت تلك الوقفة الاحتجاجية الأولى من نوعها، بلقاء نظم في اليوم الموالي لها بمقر بلدية رباط الخير، مع السلطة المحلية والمسؤولين الجهويين للماء والكهرباء وحضره أعضاء المجلس المحلي، تم فيه الاتفاق على وضع حد الانقطاعات المتكررة للمادتين، وتوفير مولد يشتغل بالمحروقات لضخ الماء وتفادي الاعتماد على الكهرباء فقط.
ومن جانبهم، أبدى المواطنون الحاضرون في هذا اللقاء، غضبهم حيال تلك الانقطاعات وعدم تنفيذ الوعود المقدمة لهم في السنة الماضية، قبل أن يلتزم الجميع في محضر موقع من قبل مسؤولي الماء والكهرباء والمجلس البلدي، بتدارك المشاكل، مصدر احتجاج السكان، واعدين بعقد لقاءات متكررة لتتبع درجة تنفيذ تلك الوعود.
وعاشت منطقة “هارمومو” التابعة إداريا لدائرة المنزل بصفرو، التي أضحت تحمل اسم “رباط الخير” بعد المحاولة الانقلابية لسنة 1971 ، منذ السنة الماضية، على إيقاع انقطاعات متكررة غير مبررة ودون سابق إشعار للتيار الكهربائي والماء الشروب، كانت سببا مباشرا في قيام مجموعة من المواطنين والمواطنات من أحياء مختلفة باحتجاجات عارمة.
وعرفت السنة الماضية أحداثا مشابهة لانقطاعات مفاجئة للكهرباء، كانت  نتيجتها وفاة مواطنتين مصابتين بالربو بعد تعذر استعمال الأوكسجين المنزلي الذي يحتاج إلى التيار الكهربائي وعدة خسائر مادية لمختلف المحالات التجارية ولحرف، فيما ساهمت احتجاجات السكان في يوليوز في إلغاء تنظيم مهرجان المدينة السنوي يوم 23 يوليوز بتدخل من عامل إقليم صفرو.
يشار إلى أن هارمومو التي اتهم سكانها منظمو المهرجان بتبذير المال العام وعدم مراعاة المشاكل التي تتبخط فيها، تتزود بالكهرباء منذ خمسينات القرن الماضي، دون ان تقوم الدولة بتغييرات على محطة التزويد الموجودة بمطماطة بتازة، إذ تعرف المحطة أعطابا متواصلة، ويعقب كل انقطاع للكهرباء، انقطاع للماء رغم توفر المنطقة على فرشة مائية مهمة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق