fbpx
وطنية

بنكيران يوقف معاشات المعاقين والأيتام

معالجة الملفات والوثائق بين مندوبيات صندوق التقاعد والإدارة تتطلب أكثر من سنة

قرر الصندوق المغربي للتقاعد، منذ فبراير الماضي، توقيف معاشات ومستحقات عدد من المعاقين والأيتام من ذوي الحقوق، بسبب البيروقراطية الإدارية والإجراءات المسطرية البطيئة في معالجة الوثائق والبيانات الثبوتية المطلوب تجديدها بداية كل سنة.
وتشترط إدارة الصندوق المغربي ومندوبياتها الجهوية التوصل بنسخ جديدة من ملفات الوثائق لاستئناف صرف المعاشات، علما أن أغلب المستفيدين وعائلاتهم التزموا بإيداع هذه الملفات في المندوبيات وتسلموا وصولات بالإيداع من يناير الماضي، دون أن تعرف هذه المستحقات طريقها إلى حسابات الأيتام والمعاقين.
وقال محمد بنبويه، مسؤول عن معاقين من ذوي الحقوق بمكناس، في اتصال هاتفي بـ”الصباح”، إن إدارة الصندوق تفاجئ المنخرطين بحزمة جديدة ومختلفة من الوثائق عليهم الإسراع بتحضيرها وإيداعها المندوبيات في أقرب وقت ممكن.
 وأكد بنبويه أن الصندوق يطالب بالنسبة إلى الأيتام والمعاقين بشهادة طبية تثبت طبيعة المرض الذي يعانوه، وتبين بوضوح تاريخ إصابتهم به وقدرتهم، أو عدم قدرتهم على مزاولة أي عمل، ثم وثيقة فحص طبي مضاد مصادق عليه من قبل اللجنة الطبية الإقليمية، أو الجهوية، وشهادة العزوبة، وشهادة مدرسية لمن أصيب بالعجز ما بين 16 سنة و21، إضافة إلى شهادة عدم العمل، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية فيما يتعلق بالأطفال البالغين سن الرشد.
وقال بنبويه إن العائلات والأسر تجد صعوبات بالغة في توفير هذه الوثائق، نظرا للتغييرات التي تطرأ عليها كل سنة، مؤكدا أن المنخرطين يبذلون مجهودات كبيرة في الالتزام بالمواعد المنصوص عليها في الرسائل والإخباريات المتوصل بها من إدارة الصندوق، وتقوم بإيداع الملفات في الوقت المحدد لدى إدارة المندوبيات، دون أن يتوصلوا بأي جواب.  وأوضح المصدر أن معالجة الملفات بين المندوبيات ومصالح الإدارة العامة تستغرق أكثر من سنة، ما ينعكس سلبا على مئات المعاقين حركيا وذهنيا، ثم الأيتام الذين لا يملكون أي دخل سوى معاشات آبائهم وأمهاتهم.
وقال بنبويه إنه أجرى، بمعية عدد من ذوي الحقوق، اتصالات كثيرة لمعرفة مصير ملفات معاشات المعاقين والأيتام، وظل الجواب نفسه المتعلق بعدم التوصل بالملفات من المندوبيات جوابا وحيدا يصطدمون به، مؤكدا أن بعض الملفات سيفرج عنها في يناير المقبل، أي بعد سنة كاملة من توقيف المستحقات.
وأوضح المصدر أن هذا البطء الإداري القاتل، يضاف إلى محن المعاقين والأيتام الذين يشكلون الحلقة الأضعف في الإصلاحات القانونية التي طرأت منذ سنوات على نسب الاستفادة من المعاشات، إذ كان المعاقون يستفيدون من 100 في المائة في حالة وفاة الأم التي تستفيد من 50 في المائة، أو 50 في المائة في حالة وجودها على قيد الحياة.
وقال إن هذه النسبة لم يكن يمسها أي تغيير وكانت تقتسم على جميع الأبناء المعاقين من ذوي الحقوق حتى في حالة وفاة واحد منهم، عكس القانون الحالي، حسبه، الذي يشترط استيفاء المعاق عددا من الوثائق التي تتجدد كل سنة، ليكون توقيف صرف المعاش مصير أي مستفيد خارج التصنيف الجديد.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى