fbpx
الأولى

بنكيران: أنا رئيس الحكومة وليس بلمختار

قال لوزير التربية لا يجب السكوت عن المحسوبية داخل وزارتك والوزير غادر البرلمان غاضبا من تقريع رئيسه بشأن فرنسة الباكلوريا

غادر رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية، غاضبا، قاعة الجلسات بمجلس المستشارين، ليلة أول أمس (الثلاثاء)، وهو يفرك يديه، بسبب تقريعه من قبل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة.
وعاينت «الصباح» تعرض بلمختار لوابل من الانتقادات كالها بنكيران لطريقة اتخاذ بعض الوزراء قرارات مصيرية دون الرجوع إلى رئيس الحكومة، «المشرف والمنسق ومنظم عمل أعضاء الحكومة كما ينص على ذلك القانون».
وفاجأ بنكيران البرلمانيين، في جلسة مساءلته الشهرية، حينما شدد على أن الملك محمد السادس عين بنكيران رئيسا للحكومة، ولم يختر بلمختار، رغم أنه كان على معرفة مسبقة به، وبالتالي فإن من بين مهام رئيس الحكومة، تقدير القرارات التي تتخذ تفاديا لتفجير الوضع السياسي أو الاجتماعي.
وكشف بنكيران، في سابقة من نوعها، مراسلته لوزيره في التربية الوطنية قصد سحب مذكرة تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية لنيل شهادة الباكلوريا، معلنا أن «فرنسة» الباكلوريا ستشعل التعليم نارا لن يقدر على إخمادها.
وكان هدف بلمختار دعم تدريس المواد العلمية كالرياضيات والعلوم الفيزيائية بالجذع المشترك التكنولوجي، وشعب ومسالك التقني الصناعي، باللغة الفرنسية، لكي يضمن للطلبة مواصلة الدراسة في الشعب العلمية بالجامعات والمعاهد العليا، إذ يصطدمون بضعف تكوينهم العلمي بالفرنسية المفروض في الجامعات والمعاهد العليا، رغم حصولهم على نقط مؤهلة، فيضطرون إلى تغيير مسارهم التوجيهي نحو جامعات الآداب، والدراسات الإسلامية، والعلوم الإنسانية، التي سخر من شهادتها، لحسن الداودي، وزير التعليم العالي، لأنها لا تساعد على ولوج سوق الشغل، وهو ما أقر به بنكيران، أخيرا، حينما وقع اتفاقية لمساعدة حاملي الإجازة على الخضوع  للتكوين بالفرنسية لتيسير ولوج سوق الشغل.
ولم يتوقف بنكيران عند ذلك، إذ خاطب بلمختار قائلا «بدل الهرولة لفرنسة الباكلوريا، قم بفرض النظام في التعليم، إذ لا يجب السكوت عن المحسوبية والزبونية المستشرية داخل الوزارة»، مشددا رفضه التوظيف المباشر للأساتذة المتدربين، لأن التكوين لا يعني بالضرورة التوظيف، قائلا: «سأواجه هذا الشعب بالحقيقة، وسأواجه المتدربين، وأؤكد أن من تيسر له اجتياز المباراة والنجاح لأجل التوظيف فله ذلك، ومن له الحظ في ولوج القطاع الخاص فله الحق، ومن يريد أن يشتغل حرا فمن حقه».
ونبه بنكيران الطلبة المتدربين إلى أن التكوين ليس توظيفا، حاثا إياهم على العودة إلى الدراسة، لأن هذا هو الأفضل لهم، والتوقف عن تصعيد الاحتجاجات التي اختاروها قرارا في مواجهة مرسومي الوزير بلمختار، الخاصين بفصل التكوين عن التوظيف، والتقليص من تعويضات الدراسة إلى النصف.
كما استشاط بنكيران غضبا من النقاش الذي صاحب تأويل المادة 30 من قانون المالية لـ 2016، التي منحت لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، أن يكون، وبشكل مباشر، آمرا بالصرف لصندوق التنمية الجبلية والقروية، عوض رئيس الحكومة الذي كان يفوض التوقيع لوزرائه، قائلا «لا أريد الإشراف على التوقيعات على الصناديق، لأن ذلك ليس مهما، ولا أريد هذه التوقيعات ويمكن أخذها كلها، لأن ما يهمني هو أن تتطور البلاد، ويرفع من شأن الوطن والمواطنين».
ورد بنكيران على معارضيه بأنهم مناوئون للإصلاح، سواء ما تعلق بالمقاصة والتقاعد، ومنح الدعم للفئات المهمشة، بالادعاء أن ذلك سيساعد الأغلبية على الفوز الانتخابي، ساخرا من الذين يضيعون وقته ووقت البلاد، في نسج المناورات عبر «تيار التحكم»، رغم علمهم أنه تيار مخرب للوطن والديمقراطية ومعطل للتنمية الشاملة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى