fbpx
خاص

المالكي: أرقام مشروع الميزانية مزورة

رئيس المركز المغربي للظرفية اتهم الحكومة بالتضليل من خلال تقديم معطيات لا تعكس الواقع

لم يتردد الحبيب المالكي، رئيس المركز المغربي للظرفية، في اتهام الحكومة بالتضليل من خلال تقديم معطيات لا تعكس الواقع; وذلك بتضمينها مشروع قانون مالية السنة المقبلة “أرقاما مزورة” على حد تعبيره.

وأكد عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي خلال اليوم الدراسي، الذي نظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب الثلاثاء الماضي، لمناقشة مشروع قانون المالية 2016، أن دلالات الأرقام التي وضعها محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، في خانات عجز الميزان التجاري ونسبة الفائدة وارتفاع الضريبة على القيمة المضافة، لا تطابق دراسات الوقائع التي يعيشها الاقتصاد الوطني.

واعتبر رئيس اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي أن عدم تجانس القطاعات الحكومية وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية وارتفاع المديونية تسببت في هزات متتالية للاقتصاد الوطني، واصفا الحكومة بغير المسؤولة، لأنها لم تجتهد من أجل وضع مقاربة إستراتيجية، وظلت سجينة الحسابات المرحلية مسجلا أن “الحوار معها سيكون صعبا داخل المؤسسة التشريعية، لأن الثقة منعدمة بين مكوناتها، فبالأحرى بينها وبين المعارضة”.

كما استغرب القيادي الاتحادي، تنصل بنكيران من الوفاء بالالتزامات الحكومية المتعلقة بالقضايا الأساسية التي تهم المواطنين والاقتصاد والوطني، مستدلا على ذلك بنسبة النمو، والتي لن تتجاوز 3 في المائة فقط، عوض 5 في المائة التي التزمت بها الحكومة في برنامجها، وكذلك الاستثمار “الذي يبقى ضعيفا على مستوى الواقع”، على اعتبار أن كل القراءات الممكنة للحصيلة الحكومية تفيد أنها فاشلة ومحدودة الأفق، مسجلا أن الحكومة توجد في حالة شرود، لأنها لم تحترم المستجدات، خصوصا الحوارات التي جرت داخل البرلمان، وذلك في إشارة إلى أن مشروع قانون المالية يأتي في جو سياسي واجتماعي جد متوتر، يشهد تظاهرات تتعرض لحملات قمعية.

وفي الوقت الذي نبه فيه المالكي إلى أن المشروع يأتي في ظل أزمة ثقة بنيوية بين مكونات الأغلبية من جهة، وبين الأغلبية والمعارضة من جهة ثانية، متوقعا أن يتسبب ذلك في نقاش استثنائي حول المشروع، شبه الحكومة بـ”الطالب الراسب، الذي نتمنى ألا يكمل سنته المقبلة”، على اعتبار أنها ضربت عرض الحائط أهم مبادئ الدستور الجديد وهو ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعيا إياها إلى تقييم الحصيلة الحكومية منذ بداية ولايتها، وستكتشف أنها تمارس الهروب للأمام، عوض معالجة الانزلاقات بموضوعية وجرأة.

وشدد المالكي على أن الحكومة لم تتمكن من التخلص من نقطة ضعفها الأولى المتمثلة في عادة الاستسلام للواقع، باقتصارها على مقاربة تقليدية لم تكسر شبكة البرامج العادية، الأمر الذي يؤكد “عدم النضج الاقتصادي  ومحدودية مهارات أطرها المالية، ما جعلها تسقط في شرك الميزانية التفقيرية، على اعتبار أن هناك نقصا كبيرا في نسبة النمو، التي أصر وزير المالية على ألا تتجاوز عتبة 3 في المائة”، ما جعل مشروع قانونها المالي يرتكز على وسائل تمويلية سهلة، وحلول تقليدية تقوم على أساس الرفع من الضرائب، خصوصا المواد الاستهلاكية التي تهم الحياة اليومية للمواطنين.

وقبل ذلك بأسابيع قليلة كشف مركز الظرفية أن الاقتصاد يعاني اختلالات في سوق الشغل، مسجلا ضعف جودة الوظائف المتوفرة، التي تعديا تحديا كبيرا للحكومة في ورش تشجيع الاستثمار. وأشار التقرير الأخير للمركز الخاص بتقييم الاقتصاد الوطني لعام 2014 – 2015، إلى أن عدد الباحثين عن العمل يتزايد بشكل كبير، خاصة في صفوف حاملي الشهادات، وذلك بـ 190 ألفا كل سنة، منتقدا تباطؤ الحكومة في وضع إستراتيجية وطنية للتشغيل من أجل إحداث فرص الشغل، والرفع من تنافسية الاقتصاد المغربي ليكون قادرا على مواجهة التقلبات الاقتصادية، التي يعرفها العالم بين الفينة والأخرى.
وخلص الحبيب المالكي، إلى أن سوق الشغل يفتقد الجودة الكافية في مناصب الشغل المتوفرة، سواء على مستوى الأمان أو الحماية الاجتماعية.

ياسين قطيب

الحكومة تهرب من الرقابة البرلمانية

لم تقف حدود الأزمة التي أحدثها مشروع قانون المالية على الصراع بين القطاعات الحكومية المتصارعة للظفر بصلاحيات الأمر بالصرف في الصناديق الخصوصية، بل تلقت الحكومة ضربات من المعارضة تؤكد أن السجال البرلماني سيكون قويا، خاصة في ظل اتهام حكومة بنكيران بمحاولة التملص من رقابة المؤسسة التشريعية.

واعتبر المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن مشروع قانون المالية 2016 لا يستوعب الظرفية الاقتصادية وطنيا ودوليا وجهويا، وغير متطابق مع القانون التنظيمي للمالية، مسجلا في بلاغ أصدره عقب انعقاد اجتماعه الأسبوعي الأربعاء الماضي، إلى أن هذا المشروع «يفتقد إلى وضع آليات لضمان شفافية أكبر للمراقبة من قبل المؤسسة التشريعية، وغير منسجم مع تطلعات المغرب في بناء جهوية موسعة بتكريسه لمنطق تقليدي في التمركز وجعله قاعدة سائدة في وضع ميزانيات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق