fbpx
مجتمع

عنف وتدخل أمني في دورة الحساب الإداري لأكادير

المعارضة تتحدث عن “تهريب الدورة” وتطالب بالإفراج عن تقرير المفتشية العامة للداخلية

صوتت الأغلبية على الحساب الإداري لبلدية أكادير لسنة 2010، الخميس الماضي، بعد أن استأنفت الجلسة تحت حراسة أمنية مشددة على جميع مداخل ومنافذ المركب الثقافي محمد خير الدين المغلقة، وعلى وقع محاصرة الوافدين على المركب لتتبع أشغال الدورة، من ضمنهم صحافيون، بتوظيف عشرات الأفراد من القوات العمومية استعملوا العنف لمنعهم من ولوج قاعة الجلسات، إذ سقط ضحيتان عند مدخل القاعة.
في هذا السياق، ندد بيان المعارضة بـ”العنف الذي مارسته عناصر القوات المساعدة، و”بلطجة” الرئيس على متتبعي دورة المجلس من مواطنين وجمعويين وصحافيين، وكذا بعض المستشارين”، معربا عن تضامنه ومساندته للمطالب المشروعة للتنسيقيات الجمعوية، وكافة المتضررين من التدبير اللامسؤول لرئاسة المجلس، مؤازرة كافة الأصوات التي تدعو إلى الإصلاح والتغيير.   
من جهة أخرى، أصدرت كل من تنسيقية المجتع المدني بأغروض وأنزا ورياض أنزا والزرايب تاسيلا وسفوح الجبال وجمعية الأطلس وجمعية ضحايا إعادة الإيواء وقاطني المستودع البلدي الذين منعوا من متابعة أشغال الدورة، بيانا، يستنكرون فيه إخلاء القاعة بالقوة واستعمال الضرب من طرف القوات المساعدة.
وأضاف البيان أنه “أمام الأوضاع المزرية التي تعيشها أكادير وهوامشها، ونظرا لتعنت رئيس المجلس البلدي، نطالب برحيل هذا الأخير وحل المجلس البلدي وإجراء انتخابات جديدة”.
وبعد أن أعلنت رئاسة البلدية رفع الجلسة السابقة التي توقفت زهاء ثلاث ساعات، بعد أن تحولت إلى ساحة غضب تنسيقيات المجتمع المدني التي طالبت بإسقاط القباج، وفشل الرئاسة في جعلها مغلقة، عمدت الرئاسة، خلال جلسة الخميس الماضي إلى ما وصفته المعارضة في بيانها بـ”تهريب الجلسة إلى موقع آخر، لتجعلها مغلقة”، إذ، بعد مرور أزيد من ثلاث ساعات من التوقف نتيجة أجواء التوتر والاحتقان الذي خيم على مقر الجلسة ومحيطها وتدخل السلطات العمومية بالهراوات لمنع متتبعي الدورة من دخول القاعة، وقبل ذلك دخول المركب، لجأت الرئاسة إلى إفراغ القاعة بعد تصويت الأغلبية على أن تكون الجلسة مغلقة، حتى من الصحافيين الذين تم استدعاؤهم لمتابعة أطوارها، إذ طلب الرئيس شخصيا من باشا المدينة بأن يأمرهم بمغادرة قاعة الجلسات ليتم التصويت على الحساب الإداري من قبل الأغلبية بطريقة التصويت على المداخيل برمتها، ثم المصاريف في مجملها، فبرمجة الفائض.
اعتبر بيان فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لأكادير، ما عرفته الجلسة من أحداث “لا صلة له بروح ونص القانون”، إذ عمد الرئيس، يضيف البيان الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، بتواطؤ مكشوف مع السلطة المحلية المدعومة بعناصر من القوات المساعدة، بالإضافة إلى أتباعه ومستخدميه، وبعض المنتفعين من ريع الجماعة، إلى منع المواطنين والجمعويين ورجال الإعلام من ولوج قاعة الاجتماع لمتابعة أشغال الجلسة المخصصة لدراسة الحساب الإداري، إذ تم تهريب الجلسات السابقة دون جدوى، ما دفعه إلى جعلها سرية ومغلقة قبل أن يبت المجلس  في شأن سريتها، داعية سلطات الوصاية إلى تحمل مسؤوليتها إزاء ما يقع وتطبيق القانون.
واعتبرت المعارضة، المكونة من الأحرار والاستقلال والعمالي، ما عرفته الجلسة بـ”الوضع غير المسبوق والشاذ”، منددة بالسلوك الذي لا يتماشى ومضامين وروح الخطاب الملكي التاريخي الأخير”، مسجلة “امتعاضها من عدم تمكينها من الوثائق اللازمة التي سبق أن تقدمت بطلب في شأنها لدراسة الحساب الإداري، بأوامر من الرئيس طارق القباج، ضدا على خطاب الشفافية والوضوح الذي يتبجح به الرئيس دائما.
واستغرب البيان “الطريقة التي اعتمدها الرئيس لدراسة الحساب الإداري”، واصفا إياها بـ “الغريبة، إذ عمد إلى فرض دراسة الحساب الإداري بطريقة شمولية ودفعة واحدة لتفادي الوقوف على مختلف الخروقات التي حبل بها تدبير شؤون المدينة لسنة 2010، من قبيل فضائح الصندوق الأسود ومصاريفه المتعلقة بالهاتف ودار الضيافة التي يقطن بها بالإضافة إلى مختلف الخروقات التي رصدتها لجن التفتيش التابعة لوزارة الداخلية”.
في هذا الصدد، لم تكتف المعارضة بالالتماس من المجلس الجهوي للحسابات التحقيق في الخروقات التي اكتنفت الحساب الإداري لسنة 2010، بل تساءلت عن مآل تقرير المجلس الجهوي للحسابات الذي رصد أزيد من 150 خرقا، مطالبة بالإفراج عن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي حلت ببلدية أكادير في مستهل سنة 2011. كما طالب البيان بفتح تحقيق فيما أسماه بـ”التزوير الذي طال المقرر الذي صادق عليه المجلس والمتعلق بالمخطط الجماعي للتنمية  لمدينة أكادير”. واستنكر البيان ما وصفه بـ” التصرفات اللامسؤولة وعبارات الإهانة والاحتقار الصادرة عن زوجة الرئيس في حق المواطنات والمواطنين الذين حجوا لتتبع أشغال دورة المجلس”.
وفي هذا الصدد، توصلت “الصباح” بعريضة وقعتها في المكان ذاته أزيد من عشر نساء قلن فيها إنهن كن “ضحية السب والشتم بكلمات من قبيل المرتزقة و”الطلابة”، وذلك أمام مركب خير الدين من قبل زوجة رئيس المجلس البلدي”، مؤكدات أن بعضهن ينتمين إلى جمعيات مدنية وأخريات من ضحايا إعادة إيواء ساكني دور الصفيح.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى