fbpx
مجتمع

“تمييز” في عمليات توزيع الدقيق المدعم

إقليم الرحامنة حظي بأكبر كمية ومناطق أخرى خفضت كمياتها لتزداد خصاصا وفقرا

كشفت مصادر مطلعة ما أسمته “تجاوزات” في توزيع الدقيق المدعم، وهي العملية التي أصبحت تخضع، حسبها، إلى معايير سياسوية أكثر منها اجتماعية، إذ في الوقت الذي تسجل فيه بعض المناطق خصاصا مهولا في هذه المادة المدعمة، تحظى فيه مناطق أخرى بحصة الأسد. وفسرت المصادر ذاتها ما يجري بـ “الضغط” من طرف أعضاء حزب معين لتستفيد مناطقهم بحصة أكبر، فيما تحرم مناطق أخرى أكثر خصاصا وأكبر مساحة وأكثر سكانا من الكميات المطلوبة، مضيفة أن منطقة الرحامنة استفادت أخيرا من 800 طن إضافية من الدقيق المدعم، فيما لم تصل كميات الدقيق المدعم الموزع على مناطق أخرى كالحسيمة وأكادير وتاونات وتارودانت والحوز والحسيمة وشيشاوة وأزيلال وصفرو وسيدي بنور إلا بكميات أقل بكثير، إذ استفادت تاونات مثلا من 61 قنطارا فقط، فيما لم تتعد الكميات التي استفادت منها خريبكة 80 قنطارا و300 قنطار في صفرو التي تغلي بسبب الاحتجاجات الشعبية، وكذلك الحسيمة التي لم تتعد استفادتها 160 طنا و390 طنا لأزيلال التي تعاني دائما الخصاص في هذه المادة، وكذلك تارودانت التي لم تحظ إلا ب 26 طنا فيما لم تكن هذه الكمية تكفي جماعة واحدة من بين 86 جماعة تابعة لها، و400 طن لمنطقة بولمان و528 طنا لشيشاوة.
وطالبت المصادر نفسها بفتح تحقيق في ما وصفته بـ “رائحة تجاوزات” التي أصبحت تفوح من عمليات توزيع المواد المدعمة، “إذا كانت هذه الرائحة ستتحكم في الأجهزة التقريرية، وتوجه قراراتها فتلك مصيبة، لأن الناس لن يقفوا مكتوفي الأيادي أمام هذا النوع من التفريق والتمييز بين المواطنين” تسجل المصادر ذاتها، مضيفة أن تقارير اللجنة التقنية المكلفة بإعداد مخطط تصنيع الدقيق المدعم وتوزيعه  
يجدر بالذكر أن مجموعة من الجماعات نظمت سابقا عدة وقفات احتجاجية للمطالبة بالإعلان عن الكميات التي تتوصل بها كل منطقة بشفافية وتحديد المعايير في توزيعها، وكذا تحديد كميات كل جماعة، إذ في الوقت الذي يفترض مثلا أن تستفيد جماعة ما من 100 طن، لا يصلها إلا 20 طنا، نصفها غير صالح للاستهلاك، وهو ما يطرح سؤال مصير الكميات الأخرى ومصدر الفاسد منها.
وكانت الحكومة اتخذت سابقا مجموعة من الإجراءات على مستوى وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة، لإعادة النظر في طريقة توزيع الدقيق المدعم بالاستناد إلى خريطة الفقر، والخصوصيات الجهوية لكل منطقة، ونمط عيش سكانها، وغيرها من المعايير التي لم تحترم في مثل هذه الحالة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى