fbpx
خاص

الخدمة الإجبارية… حرب بيضاء

أثار مشروع الخدمة الصحية الوطنية جدلا كبيرا بعد تقديم الحسين الوردي، وزير الصحة مسودته للحكومة وتحديدا عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، الذي أعطى موافقته الكتابية من أجل الشروع فيه.

ولقي مشروع الخدمة الصحية الوطنية أو ما يعرف ب”الخدمة الإجبارية” معارضة كبيرة من قبل عدد من الفاعلين في المجال الصحي والمعنيين به بشكل مباشر. وفي هذا السياق، وجهت انتقادات كثيرة إلى الحسين الوردي، الذي قال خلال ندوة صحافية عقدت في الأيام القليلة الماضية إن الأطباء الطلبة الذين يرفضون مشروع “الخدمة الإجبارية” تمت تلبية مطالبهم، كما أنه تم توقيع محاضر الاجتماعات التي حضرها ممثلوهم، مؤكدا أنه يجهل الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تراجعهم. وكان الحسين الوردي أكد بشأن مشروع الخدمة الإجبارية أنه سيساهم في التوزيع العادل للموارد البشرية بين جميع الجهات، سيما أن المغرب يعرف تفاوتا في عرض العلاجات بين العالم القروي والحضري حيث يتمركز أكثر من 45 في المائة من مجموع الأطباء في جهتي الرباط والدار البيضاء، في حين أن العالم القروي تعمل به فقط 24 في المائة من الأطباء. وأوضح الحسين الوردي أنه سيقلص من نسبة الفوارق ب 20 في المائة، كما أن الأطباء المعنيين ب”الخدمة الإجبارية”، سيتقاضون الأجرة نفسها المحددة للموظفين المماثلين لهم بوزارة الصحة، وليس ألفي درهم كما تم الترويج له.

 

إنجاز: أمينة كندي – تصوير: (عبد المجيد بزيوات)

الوردي: الأطباء يريدون العمل بجانب المصحات

45  في المائة من الأطباء معينون بمحور البيضاء الرباط، “هل هذا عدل؟”، سؤال جاء مشروع الخدمة الوطنية الإجبارية للرد عليه، قبل أن تشتعل المستشفيات احتجاجا، ويقاطع طلبة الطب مقاعدهم الدراسية، ويهمل الأطباء مرضاهم تضامنا مع زملائهم المقيمين والداخليين.
وإذا كان وزير الصحة ، البروفيسور الحسين الوردي، يدافع بصرامة عن مشروعه، الذي يهدف إلى تعزيز المراكز الصحية والمستشفيات في المناطق النائية بموارد بشرية، فإنه يلح على أن الأطباء لا يرفضون العيش في المناطق النائية، بل يرفضون الاشتغال في هذه المناطق للبقاء في محيط المصحات الخاصة، التي يشتغلون فيها ويهملون مرضاهم في المستشفيات العمومية.
وأكد الوزير مرارا أن مشروعه قابل للنقاش والتعديل، وكذب في الآن نفسه، ادعاءات تؤكد أن الطلبة الأطباء لن يتقاضوا إلا 2000 درهم، ولن تحتسب سنتا الخدمة الإجبارية في الأقدمية، موضحا أن الطلبة سيتقاضون ما يتقاضاه زملاؤهم الموظفون، وأن الأطباء الاختصاصيين لن يؤدوا الخدمة في مراكز صحية لا تتوفر فيها التجهيزات الضرورية لهذه الاختصاصات، بل سيعينون في مستشفيات جهوية. كما ألح الوزير على أنهم سيستفيدون من التغطية الصحية ومن التقاعد واحتساب الأقدمية. وحسب تصريح سابق للوزير، نشرته “الصباح”، فإن الحكومة خصصت  مليار درهم، لتجهيز المراكز الصحية، بكل ما تحتاج إليه، وأن الطلبة الأطباء سيجدون أمامهم ما سيحتاجونه من وسائل للعمل، كما أنه رفع ميزانية الأدوية، إلى مليارين و700 مليون درهم لتزويد الفقراء بها بالمجان.
وقاطع طلبة الطب الدراسة فيما يضرب الأطباء الداخليون والمقيمون عن العمل منذ فاتح أكتوبر الجاري احتجاجا على مسودة الوزير، مطالبين بإلغائها، وبتوقيع اتفاق مع ممثلي تنسيقيتي الطلبة والأطباء، وتحديد الآجال التي ستطبق فيها بنود الاتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق