fbpx
أســــــرة

تساقط الشعر … نصف الجمال يندثر

النمط السريع للحياة و”الستريس” من عوامل الإصابة به

أصبح تساقط الشعر معاناة يومية بالنسبة إلى العديد من النساء، خاصة في ظل النمط السريع و”المتوتر” للحياة اليوم، والتغيرات التي شابت العديد من مظاهرها، لتبرز معها العديد من الأمراض والمشاكل الصحية.

وإذا كان تساقط الشعر مسألة طبيعية في فصل الخريف، على اعتبار أن الشعرة تسقط لتأتي أخرى محلها، يبقى تساقطه بشكل منتظم مسألة تثير القلق وتستدعي الكشف لدى طبيب من أجل العلاج.
الورقة التالية تحمل تفاصيل حول الموضوع، وتحاول الإجابة على أسئلة من قبيل الأسباب المؤدية لتساقط الشعر وكيفية الوقاية منه وعلاجه.

مخاطر الوصفات الشعبية

قال الدكتور ياسر عفيفي، أستاذ سابق بكلية الطب بالرباط، واختصاصي في أمراض الجلد وطب التجميل، إن تساقط الشعر ثلاثة أنواع، التساقط الحاد والموسمي والمزمن.

وأوضح عفيفي، في حديث مع “الصباح”، أن هناك عدة أسباب تساهم في التساقط الحاد للشعر من بينها سوء التغذية واتباع الحمية بشكل حاد والغذة الدرقية ونقص في مادة الحديد في جسم الإنسان وبعض الأدوية التي يتناولها المريض لعلاج أمراض أخرى وتكون لها انعكاسات سلبية على الشعر ما يؤدي إلى تساقطه.

أما في ما يتعلق بالتساقط الموسمي، أشار المتحدث نفسه إلى أنه يتمثل في تساقط الشعر المرتبط بفترة ما بعد الولادة التي تكون فيها المرأة قد مرت عليها أيام خلال وضعها لطفلها، مضيفا “وتلك الفترة يكون فيها الشعر قد تساقط، إلا أنه سينبت من جديد، وهنا تسهل عملية علاجه، إذ يمكن أن تستعمل فيه الوصفات الطبيعية التي من بينها الثوم وأنواع مختلفة من الزيوت الطبيـــــــــــــــعية  منها زيت اللوز والخروع والحامض…، لأنها يمكن أن تساعد في علاجه ومكملة للعلاج الطبي وليست دواء يعوضه لأن نتيجتها ليست مضمونة وكافية مائة بالمائة بل هي مساعدة فقط إلى حين زيارة الطبيب، بل يمكن القول إنها إذا لم تعالج الشعر فإنها لن تضره، لأنها يمكن أن تساهم فقط في تغذيته”.

وشدد عفيفي على أن النوع الثالث هو الأخطر، لأن التساقط المزمن غالبا ما تكون له علاقة بالهرمونات، إذ يتساقط فيه الشعر سواء في الخريف والشتاء والصيف، أي طيلة السنة.
وأضاف الاختصاصي في أمراض الجلد وطب التجميل “التساقط المزمن لا يمكن معالجته بتلك الوصفات الشعبية، بل يمكن التحذير من تأثيرها السلبي على الجلد، وهو ما يؤدي إلى تعقيد فرصة علاج الشعر حيث تتسبب تلك الزيوت الطبيعية والثوم في حروق للجلد وحدوث التهابات به وهو ما يمكن أن يعقد مسألة علاج الشعر ولن ينبت مجددا، لأن تلك الوصفات الشعبية تؤثر على جلد الرأس وهكذا يصبح المريض مصابا بمرضين الأول كان يمكن علاجه والثاني هو حروق الجلد التي يصعب علاجها وهكذا تتعقد عملية العلاج وتتضاعف التكلفة”.
محمد بها

الإفراط في الصباغة خطر

تلجأ النساء إلى تغيير لون شعرهن من أجل التجديد متتبعات بذلك الموضة، إلا أن الإفراط في صبغ الشعر له تأثير سلبي عليه لأن هذه الصبغات تحتوي على مكونات لها العديد من الأضرار أهمها بيروكسيد والهيدروجين والأمونياك، خصوصا عند تركها على الشعر لمدة طويلة أو خلطها بطريقة غير صحيحة. وتتمثل هذه الأضرار في الإصابة بالحساسية وتقصف الشعر وتساقطه بالإضافة إلى الشيب المبكر والزيادة في خشونة الشعر وكذا قتل البصيلات ومسامات فروة الرأس.

وتجنبا لهذه الأضرار، ابتكر خبراء التجميل صبغات خالية من الأمونياك، الذي يعتبر السبب الرئيسي وراء تلف الشعر، وذلك لتتمكن المرأة من تغيير “اللوك” الخاص بها دون الخوف من الأضرار التي من الممكن أن تلحقها وراء استخدام الصبغة.

وحسب موقع “البرونزية” النسائي، تعتبر الحناء بديلا جيدا للاستخدام بدلا من صبغات الشعر العادية. وهى طبيعية في كل مكوناتها، حتى أنها لطيفة على الشعر ولن تتسبب في جفافه.
ورغم أنها لا تعطي نتائج دائمة، إلا أن العديدات يفضلنها لأسباب تتعلق بالسلامة. فعدم اختراقها لغلاف الشعر ميزة كبيرة. وتحيط الحناء بالشعرة من الخارج وتغلفها دون أن تخترق الغلاف الذي يحميها، وبذلك يأخذ الشعر اللون الجديد الذي أكسبته إياه الحناء على اعتبار أنها صبغة مؤقتة لا تخترق الشعرة، لذلك يزول تأثيرها مع الوقت وكثرة غسيل الشعر.

ومن بين الصبغات التي تعتبر أقل ضررا عن غيرها نذكر “لوريال هيلثي لوك” و”غارنيي نوتريس نورشينغ” و”ريفلون لوكسوريوس كلر سيلك” و”كليرول ناتورال أنستينكتس” و”ماتريكس كلر إنسايدر” و”ويلا كلر تاتش” و”لوريال بروديجي” و”ناتشورتينت هير كلر”، وجميعها تحتوي على مكونات طبيعية، خالية من الأمونياك.
سكينة لبطيحة (صحافية متدربة)

مستحضرات العناية لا تقي من التقصف

المتخصص بورة قال إن الشامبو والمصل لا يعالجان أسباب المشكل

يصعب على الكثير من النساء  اختيار  المستحضرات الخاصة  للعناية بالشعر ومنع تساقطه، ويدخلن في دوامة البحث عن  المستحضر الفعال، والذي يمكن أن يخلصهن من المشكل. أغلب هؤلاء النساء، يأخذن بنصائح  صديقاتهن أو قريباتهن، ويقمن بشراء  المستحضر الذي أكدن أنه نجح في  وقف تساقط الشعر في أسابيع فقط، إلا أنهن يفاجأن  باستمرار المشكل.

وخارج الدوامة التي تدخلها مغربيات، نجد أن الاختصاصيين، يؤكدون أن كل تلك المستحضرات، قد لا تنجح، في الوقوف أمام تساقط الشعر، ولن تمنعه من ذلك. وكشف أحمد بورة، الاختصاصي في التجميل والأمراض الجلدية، أن نقطا كثيرة يمكن أن تكون من أسباب تساقط الشعر، لن يستطيع الشامبو أو المصل أو حتى  كل المستحضرات علاجها.

وأوضح بورة أنه من أجل علاج المشكل، لابد من تحديد أسباب ذلك،  وغالبا ما تتعلق باضطراب في الهرمونات، أو التوتر أو غيرهما،  ثم تأتي مرحلة  العلاج التي قد تحتاج إلى استعمال تقنيات متطورة، مشيرا إلى أن  تلك المستحضرات  قد تكون  مرافقة للعلاج،  دون أن تنجح وحدها في الحد من  التساقط “لا يكون الاختيار بشكل عشوائي، إذ لا بد أن يكون على أساسات  محددة”، على حد تعبيره.
إلى ذلك، يمكن أن تفاقم المستحضرات الخاصة بالعناية بالشعر، مشكل  تساقطه،  سيما الشامبو، إذ أنه عبارة عن مركبات مواد كيميائية واستخدامها بشكل كبير، قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وتسبب مادة يتكون منها الشامبو، في ظهور بعض الآثار الجانبية، إذا استعملت بشكل يومي، وتكون سببا مباشرا في تكسر الشعر وعدم نموه في بعض المناطق.

كما أن طريقة غسل الشعر، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي عليه، وتؤدي إلى تساقطه، إذ ينصح المصففون بوضع الشامبو داخل الشعر وفرك الفروة برقة ونعومة وليس بعنف، إلى جانب تدليكها مرة في الأسبوع  على الأقل لتنشيط  دورة الدم في تلك المنطقة، معتبرين أن وضع كمية كبيرة من الشامبو لا يقابله الحصول على شعر نظيف،  باعتبار أن القليل منه كاف لتنظيف الشعر متوسط الطول.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق