وطنية

علم القبايل يحرج الجزائر بنيويورك

 

سبب فرحات مهني، رئيس الحكومة المؤقتة لـ “القبايل”، حرجا كبيرا للدبلوماسيين الجزائريين بنيويورك، عندما رفع علم حكومة المنفى أمام مقر الأمم المتحدة، مستهل الأسبوع الجاري.    
وقبل ذلك عقد مهني، نهاية الأسبوع الماضي، بمقر بيت أوكرانيا الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية، ندوة صحفية  كشف فيها خارطة الطريق نحو مقعد بالأمم المتحدة، معتبرا أن دولة القبايل ستحمل الاستقرار إلى المنطقة وستحد من تطلعات الهيمنة عند النظام العسكري في الجارة الشرقية، وتنهي زمن تدخل الجزائر في شؤون دول المنطقة، خاصة المغرب وتونس.     
ورفع رئيس حكومة منطقة القبايل، التي لا تعترف بها السلطات الجزائرية، العلم الوطني الرسمي لـ”بلاده” أمام مقر الأمم المتحدة، معبرا عن رغبة “شعب القبايل” في التحرر من قبضة العسكر الجزائري.
وقال فرحات إن المغرب وتونس يشكلان النموذج الأكثر أمنا بالمنطقة التي تعرف اضطرابات أمنية خطيرة، مضيفا أن الجزائر التي أصيبت بهستيريا مرضية، تتاجر بأمن دول المنطقة وتخلق تهديدات أمنية من خلال محاولاتها للتدخل في الشؤون الداخلية للبلدين الجارين المغرب وتونس.
وجدد الرئيس مهني المطالبة باستقلال المنطقة، التي تعيش على وقع الاحتجاجات التي تقابلها “السلطات العنصرية الجزائرية بانتهاكات وحشية لحقوق الإنسان”، موضحا أنه “باستقلال القبايل الحالمة بالحرية في ظل دولة مستقلة متعاونة مع كل الدول المحيطة والمساهمة في تقوية اقتصاد ومكانة المغرب الكبير، لن يكون هناك عبء جديد على شمال إفريقيا المفككة بسبب المناورات السياسية والدبلوماسية الجزائرية.
ويعتبر مهني أن إقامة حكم ذاتي ببلاد القبايل قائم على برلمان وحكومة مرتبطين بالحكم المركزي بالجزائر، من شأنه تجنيب البلاد التفكك والمآسي، حركته سلمية وديمقراطية  تمد يدها إلى صناع القرار بالجزائر بحثا عن حل سياسي حكيم للوضع في هذه المنطقة الملتهبة، مع التشديد على أن أن الطلاق السياسي بينها وبين السلطة الجزائرية المركزية بائن .
ويعارض هذا السياسي المخضرم، الذي مازال يحمل بين ضلوعه لوعة اغتيال ابنه البكر بباريس، الموقف الجزائري الرسمي من قضية الصحراء، وذلك على أساس ما يسميه  منطلق الواقعية الجغرافية والتاريخية، معتبرا أن المقترح المغربي للحكم الذاتي بجهة الصحراء أكثر حكمة من الموقف المتصلب للحكومة الجزائرية لأنه على الأقل معنويا يحمل السلام و يحقن الدماء .
كما تشن حكومة القبايل من المنفى هجوما شديد اللهجة على السلطات الجزائرية على خلفية أحداث العنف التي تشهدها ولاية غرداية بين العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين، في مواجهات يمتزج فيها الطابع المذهبي والإثني.
ي. ق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق