حوادث

شرطي ودركي متهمان باغتصاب سيدة أعمال

احتجزاها بشقة بالدروة وشرعا في نزع ملابسها لإدخال قنينة في دبرها

تدخلت عناصر الدرك الملكي بالدروة بإقليم برشيد (ضواحي البيضاء)، نهاية الأسبوع الماضي، لإنقاذ سيدة أعمال، تنشط في قطاع البناء والإنعاش العقاري،

من أيدي رجل أمن برتبة مقدم شرطة، يعمل بالمنطقة الأمنية بأنفا، وصديقه الدركي المتقاعد، كانا يهمان بالاعتداء عليها جنسيا واغتصابها، بعد احتجازها، لأزيد من ساعتين، في شقة في ملكية الشرطي.

 

وعثرت عناصر الدرك على سيدة الأعمال في حالة إنهاك جسدي ونفسي تامين، ملقاة وسط الشقة، بعد تعرضها، حسب شهادتها، إلى وابل من الضرب واللكمات و»التصرفيق»، تحت تهديد السلاح الأبيض (سكين من الحجم الكبير)، ظل رجل الأمن يضعه أسفل عنق الضحية، لأزيد من ساعة ونصف مهددا بذبحها في حال عدم تلبية طلباته.

وحكت المنعشة العقارية، في زيارة لمقر «الصباح»، تفاصيل ساعتين من الجحيم، قضتهما محتجزة بشقة رجل الأمن، قبل أن يلتحق به صديقه وجاره المسؤول السابق في الدرك الملكي، الذي اقتحم المكان، وشرع في توجيه وابل من الكلام النابي إلى الضحية، مؤكدا لها أنها ستطبق في حقها مقولة «الهاجم يموت يشرع»، وبدأ في تكسير عدد من اللوحات الزجاجية والأواني الخزفية، لإضفاء أكبر قدر من التشويق على «مسرح الجريمة».

وواصلت سيدة الأعمال أن عنصر الدرك الملكي (تعرفت على صفته بعد إطلاق سراحها)، توجه إلى المطبخ وجلب قنينة مشروب غازي من الحجم الصغير، وبدأ يهددها بإدخالها في دبرها، وشرع في ذلك فعلا، حين حاول نزع ملابسها (سروال)، قبل أن تبوء محاولته بالفشل.

وقالت (ح.م) إن وجودها في المكان، الخميس الماضي، كان يندرج ضمن عملها، مؤكدة أنها انتقلت يوم الاعتداء رفقة شريكها في مجال العقار وعاملات نظافة لتفقد مشاريعها السكنية بتجزئة «لون» بالدروة قصد تنظيف الشقق الفارغة المعدة للبيع بالعمارات نفسها.

وأكدت الضحية أنها استغلت الزيارة التفقدية، لتسوية بعض المشاكل مع رجل أمن اقتنى، في وقت سابق، شقة بالطابق الأول في عمارة مكونة من ثلاث شقق، بعد أن تناهى إلى عملها أن القاطن يعمد إلى إغلاق باب العمارة، ويمنع عمال النظافة ووكلاء عقاريين وسماسرة والزبناء من دخول الشقق، رد فعل على عدم توصله بمبلغ مالي محدد في 600 درهم، مساهمة شركائه في الربط بالماء الصالح للشرب عن طريق عداد مشترك.

وحسب إفادات الضحية أمام الدرك الملكي، بعد الاستماع إليها في محضر رسمي، قالت إنها وجدت نفسها، دون سابق إنذار، مخطوفة ومحتجزة وسط الشقة، وحولها رجل الأمن في حالة هيجان يحمل في يده سكينا من الحجم الكبير، وحوله زوجته وابنه الشاهدين على واقعة الاعتداء والسب واللكم والتهديد بالقتل ذبحا، وهي العملية التي دامت زهاء ساعة ونصف ساعة، قبل التحاق «الجادارمي» المتقاعد، الذي أكمل ما بدأه صديقه، لكن بطريقة أسوأ.

واستدعى صراخ وتوسلات الضحية حضور شريكها في المشروع السكني، وابنها الأصغر الذي تعرض للضرب والسب بعد احتجازه في الشقة نفسها، ما دفع الشريك إلى الإسراع بإخطار مركز الدرك الملكي بالدروة للتبليغ عن واقعة الاعتداء.

بعد أقل من نصف ساعة، حضرت عناصر الدرك الملكي التي اقتحمت المكان، وأوقفت المعتديين وأنجزت محاضر الاستماع، إذ تم إطلاق سراحهما بعد ذلك، كما أعطيت تعليماتها لنقل الضحية إلى المستشفى المحلي، حيث حررت لها شهادة طبية تثبت العجز في 26 يوما، كما حررت لابنها شهادة مماثلة تثبت العجز في 21 يوما.

وانتهت الضابطة القضائية للدرك الملكي من إعداد تقاريرها حول ملابسات الحادث وأطرافه، بعد الاستماع إلى جميع الأطراف والشهود، إذ من المقرر أن يعرض الملف، غدا (الثلاثاء)، أمام النيابة العامة ببرشيد.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق