مجتمع

الداخلية تحارب مقتنصي فضائح المنتخبين

مجلس البيضاء يعتمد في قانونه الداخلي مقترح الداخلية القاضي بمنع غير الصحافيين من التصوير 

لم يعد مسموحا لـلمواطنين هواة قنص فضائح وسجالات المنتخبين لنشرها في وسائط التواصل الاجتماعي، الحضور في دورات الجماعات الترابية الجديدة،

مصحوبين بأدوات القنص من هواتف ولوحات إلكترونية، إذ أعلنت وزارة الداخلية الحرب ضدهم، فعممت على المنتخبين الجدد، مسودة قانون داخلي، تنص على ذلك المنع، ولم يترددوا، بدورهم، في اعتمادها.

 

وكان مجلس  البيضاء، أول أمس (الاثنين)، ضمن المجالس التي ساندت وزارة الداخلية في حربها على نشطاء المجتمع المدني والمدونين، المعروفين دوليا بـ»الصحافيين المواطنين»،  فقام أعضاؤه، وبالإجماع، باعتماد المقتضى المذكور في القانون الداخلي للمجلس.

ولم يتوقف مجلس البيضاء، وعبد العزيز العماري، رئيسه ووزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، عند ذلك الحد، بل وافق على مقترح لفريق التجمعي الوطني للأحرار، يقضي بأن يضبط المجلس الجديد، حتى عمل الصحافيين المهنيين الذين يواكبون أشغاله، عن طريق منع ّأي رجل إعلام، لا يتوفر على اعتماد مسبق من مكتب المجلس في مواكبة أشغال دوراته.

وفيما بدا فيه عبد الصمد حيكر، برلماني العدالة والتنمية ونائب رئيس مجلس مدينة البيضاء، أمس (الاثنين)، أشد مدافع عن المقتضيات المذكورة، باعتبار أن المستجد سيحصن المجلس من تسريبات «مشينة» وقعت في الولاية السابقة، أظهر نشطاء مدنيون، تابعوا أشغال الدورة امتعاضهم من منع العموم من توثيق ما يجري وتسجيله بهواتفهم.

وليس المستجد المذكور وحده الذي حظي بإجماع الأغلبية والمعارضة في مجلس البيضاء، إذ نجح عبد العزيز العماري، العمدة الجديد للمدينة، في كسب ود المعارضة، منذ أول دورة للمجلس المنتخب في اقتراع 4 شتنبر، فتمت المصادقة بالإجماع، على مشروع القانون الداخلي، الذي أعده، فشكل ذلك، إيذانا بانطلاق ممارسة المكتب الجديد لمجلس المدينة، في ممارسة اختصاصاته.

وفي وقت مرت فيه أول دورة لمجلس المدينة، في «انضباط تام»، وخلت من التوتر ونقاط النظام التي كانت تمنح لأشغال المجلس السابق المرؤوس من قبل محمد ساجد، «طابعا فرجويا»، لم يخف العماري، العمدة الجديد، أنه قام أياما قبل انعقاد الدورة، بفتح مشاورات حول القانون الداخلي، مع كل المكونات السياسية للمجلس، وتوافق معها حول مقتضيات القانون الداخلي.

وأظهر عبد العزيز العماري، إبان انعقاد الدورة، نفسه، رجل الإجماع في المجلس المكتسب لود المعارضة، إذ استقبل ملاحظات ومقترحات قادتها بصدر رحب، ووافق على أغلبها، كما وعد بأن يضمن لها حقوقها، وبأن يبقي القانون الداخلي، المصادق عليه أول أمس (الاثنين)، ورشا مفتوحا، يتعرض للتعديل كلما استدعت الضرورة ذلك.

ويبدو أن مهادنة أحزاب المعارضة في البيضاء للمكتب الجديد لمجلس المدينة، في أول دورة له،  وراءها الطموح إلى رئاسة بعض اللجان وتمثيل المجلس في عدد من الهيآت وشركات التنمية، وهي العملية التي سيحسمها المجلس الجديد، في دورته التي ستنعقد في 21 أكتوبر الجاري.

وفيما كشف أعضاء في المجلس، أن المكتب الجديد، قرر أن يمنح لجنة التعمير، لأحد أحزاب المعارضة في المجلس، أبدت المنتخبات أعضاء مجلس البيضاء، من كافة الأحزاب، إصرارهن على السعي نحو المناصفة.

وفي هذا الصدد، أجمعت أعضاء مجلس المدينة: ياسمينة بادو، القيادية في حزب الاستقلال، ونجوى كوسكوس الراجي، زعيمة شبيبة الأصالة والمعاصرة، وزميلاتهن في العدالة والتنمية، على طموحهن في تولي رئاسة لجنتين من أصل خمس، سيشكلها المجلس في اجتماعه المقبل.

امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق