وطنية

منيب: يجب تعيين سفراء بثقل سياسي

وصفت نبيلة منيب، أمينة الحزب الاشتراكي الموحد، رئيسة الوفد الحزبي إلى مملكة السويد، بأن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، لأن الحكومة والمسؤولين السويديين في البرلمان ومراكز البحوث العلمية وقادة الأحزاب الحاكمة، تفهموا موقف المغرب في دفاعه عن صحرائه، في مواجهة اختراق النظام الجزائري في رفع شأن جماعة بوليساريو.

وقالت منيب في مؤتمر صحافي رفقة باقي أعضاء الوفد، أمس (الجمعة) بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالمغربية بالرباط، إنه لأول مرة، تحدث الوفد المغربي مع السويديين بلغة أخرى أساسها أن قضية الصحراء قضية الشعب المغربي برمته، وأن المغرب  هو المعني بتصفية الاستعمار، إذ مازالت سبتة ومليلية محتلتين، بعد استرجاع الصحراء المغربية من الاحتلال الاسباني.

وأوضحت منيب أن السويد دولة ديمقراطية، وتتميز بمجتمع مدني قوي وديناميكي، ما يفرض التعامل معها بمنظور مغاير، وبخطاب ديمقراطي وحقوقي، وتفرض تحرك أطراف مغربية حزبية لها امتداد جماهيري ومصداقية في ممارسة العمل السياسي والحزبي، بعيدا عن لغة الخشب و”المسيرات المشوهة”.

وأكدت منيب أن قضية الصحراء المغربية تاريخية، وأن الطرح الانفصالي لم يكن أبدا مسألة تصفية استعمار، كما يدعي النظام الجزائري، مضيفة أن الوفد الحزبي أفهم نظيره السويدي، بـ”أنه إذا كانت قضية الصحراء تهم النظام الجزائري فقط، فهي تهم الشعب المغربي برمته”، لذلك التمس الوفد اليساري من نظيره السويدي رفع الحصار الاقتصادي، المطبق على المنتجات الآتية من الأقاليم الجنوبية، لأن ذلك يمس بالقوت اليومي للمواطنين، ويعمق الأزمة الاجتماعية”.

وشددت منيب على ضرورة نهج خطة جديدة في مقاربة ملف الصحراء ترتكز على المنهجية التشاركية بين الدولة والقوى الحية في البلاد، معبرة عن قدرة اليسار المغربي، ذي المصداقية السياسية على لعب دور ريادي في تحصين الوحدة الترابية، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي اعتراف من قبل حكومة السويد بالجمهورية الوهمية.

وكشفت منيب عن وجود اختراق جزائري للدول الإسكندنافية، وتحركات ممثلي بوليساريو في كل عواصم الدول ومع الأحزاب وجمعيات المجتمع المدني، والإعلام، مما يتطلب شن المغرب هجوما دبلوماسيا يرتكز على تنويع العمل في كل القارات، وتعيين سفير بثقل سياسي متميز يعرف مهمته بشكل جيد.

وبشأن ما إذا كان الوفد المغربي حصل على تطمينات، بعدم الاعتراف بجمهورية الوهم، بعد استنفاد التقييم الشامل لتوصيات البرلمان السويدي المعروضة للحكومة، أكد بنعبد القادر، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، أن الوفد المغربي لم يكن يفاوض، لكنه يعرف أن هناك مسارا طويلا، لإعادة تقييم توصيات البرلمان السويدي.

وكشف بنعبد القادر وجود بند دستوري واضح يفصل بين السلط، إذ أن الحكومة غير ملزمة بتطبيق توصية البرلمان الداعية إلى الاعتراف بكيان جديد، في غياب الشروط والمعايير الدولية المتعارف عليها.

أ. أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض