وطنية

الأحزاب تنتفض على لائحة المفسدين

انتقدت المس بقرينة البراءة وفتحت تحقيقات وجمدت عضوية المشتبه فيهم

انتفضت الأحزاب على طريقة وزارتي الداخلية والعدل والحريات، في نشر لائحة 26 المشتبــه في تورطهم في إفساد العملية الانتخابية لـ 2 أكتوبر، للفوز بعضوية مجلس المستشارين، لأنها “مست باستقلالية السلطة القضائية، وبقرينة البراءة، واختارت توقيتا غير مناسب يصادف انتخاب رئاسة وأجهزة مكتب مجلس الغرفة الثانية”.
واستغرب قادة الأصالة والمعاصرة من طريقة إصدار اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات بلاغها حول متابعة 26 شخصا، بينهم 10 أشخاص أعلن عن فوزهم بمقاعد في مجلس المستشارين، وتضم اللائحة منتخبين اثنين باسم حزب “الجرار”، بسبب الاشتباه في استعمالهما المال لاستمالة الناخبين خلال انتخابات مجلس المستشارين.
كما اعترض الحزب على توقيت نشر اللائحة الذي يصادف عملية انتخاب مكتب مجلس المستشارين المقبل، من رئاسة ونواب الرئيس ورؤساء اللجان وتسمية رؤساء الفرق، مشيرا إلى أنه سيعمل على متابعة التطورات القانونية والسياسية الناتجة عن بلاغ اللجنة الحكومية.
وحث “البام” السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالعدل والحريات والداخلية بضرورة احترام استقلال السلطة القضائية، وقرينة البراءة وسرية التحقيق القضائي بالنسبة إلى جميع من وردت أسماؤهم في البلاغ بوصفهم متابعين.
وأعلن قادة الحزب، عقب اجتماع المكتب السياسي، مساء أول أمس (الخميس)، توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن اللجنة الوطنية للأخلاقيات تجري، في إطار الاختصاصات المخولة إليها بمقتضى المادة 48 من القانون الأساسي للحزب، تحقيقا داخليا بشأن المعطيات الواردة بخصوص منتخبين اثنين باسم الحزب، مشتبه في استعمالهما المال لاستمالة الناخبين، ويتعلق الأمر بعابد شكايل من الرباط، ومصطفى حركات من البيضاء.
وستصدر اللجنة الوطنية للأخلاقيات بحزب “البام” توصياتها على ضوء ما انتهى إليه القضاء من أحكام نهائية.
ودافع الأصالة والمعاصرة على ضمان نزاهة وصدق وشفافية العملية الانتخابية بوصفها مبادئ منصوص عليها في الفصل 11 من الدستور، كما يؤكد ثقته في السلطة القضائية المستقلة، وفي دورها المركزي والريادي في المنازعات، وفي زجر المخالفات الانتخابية.
من جهته، أكد قادة العدالة والتنمية على تحصين الإرادة الحرة للناخبين من كافة المؤثرات خاصة المالية منها، وضرورة اتخاذ كل الإجراءات التي تضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية. كما شدد الحزب على احترام شروط المحاكمة العادلة، والتي تتطلب أساسا احترام قرينة البراءة إلى أن يثبت العكس.
وقرر قادة حزب بنكيران في لقاء استثنائي، عقدوه أول أمس (الخميس)، تعليق عضوية البرلمانيين، حميد زاتني، ويوسف بنجلون، بصفة احترازية، إثر بيان اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات، والذي يتضمن ما يفيد الاشتباه في ارتكباهما جنحة استمالة ناخبين بواسطة المال في انتخابات أعضاء مجلس المستشارين، إلى حين بت القضاء.
كما طلب قادة حزب “المصباح” من قسم النزاهة والشفافية بمتابعة الموضوع، وإحاطته بكل جوانبه، تفعيلا لمبدأ المحاسبة والدفاع عن النفس، وذلك إلى حين بت القضاء في قضيتهما، بعد ورود اسميهما ضمن لائحة 26 متهما بالفساد الانتخابي.
وقال المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ورئيس قسم النزاهة والشفافية بالحزب، إنه إذا ثبت أن أي عضو من حزبه تورط بصفة رسمية وبالحجج والقرائن على أنه استعمل المال لإفساد الانتخابات، أو مارس النصب أو الاحتيال، أو خان الأمانة، أو نهب المال العام، فإنه لن يكتفي بطرده من الحزب، ولكن سيحيل ملفه على القضاء، كي يقول كلمته النهائية.
وكانت اللجنة الحكومية لمتابعة الانتخابات أعلنت عن لائحة أولى تضمن 26 شخصا، بينهم 10 برلمانيين فازوا انتخابيا، يشتبه في تورطهم في إفساد العملية الانتخابية بواسطة استعمال المال لشراء ذمم الناخبين، والذين منعوا بقرار صادر عن قضاة التحقيق من حضور جلسة افتتاح الملك لمجلسي البرلمان، أمس (الجمعة)، إلى حين بت القضاء في نازلتهم.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض