fbpx
وطنية

وزارة العدل: وسائل الإعلام شريك في تخليق القضاء

كشف مسؤول قضائي بوزارة العدل، أمس (الجمعة) أن الإدارة المركزية ارتأت إعادة النظر في طرائق معالجة الشكايات المحالة عليها في مواجهة قضاة أو مسؤولين أو أحكام أو قرارات قضائية متعسفة أو حفظ شكايات بدون أسباب مقنعة أو غيرها، مشيرا إلى تكليف وزير العدل، محمد الطيب الناصري، فريقا للاشتغال على هذا الموضوع.

وأوضح المسؤول نفسه، الذي قدم عرضا شاملا بإذن من وزير العدل، أن الفريق عمل على إجراء تشخيص للحالة، واتضح أن هناك مجموعة اختلالات، مؤكدا أن الفريق، بإشراف مباشر من الوزير، يحاول تقويم المنهجية وتحسين الأداء القضائي لوضع حد لانعدام الثقة بين المشتكي والإدارة. وأكد المسؤول القضائي أن العلاقة بين المواطن والوزارة كانت تتسم بصعوبات، خصوصا عندما يشتكي البعض من محاكم أو أحكام مجحفة أو تجاهل لحقوقه أو اعتقال بدون سبب، مشيرا إلى أن هذه الأمور أخذها كلها بعين الاعتبار.
وأوضح المسؤول نفسه أن الإدارة ملزمة بالاهتمام بشكايات المواطنين في إطار الضوابط القانونية المعمول بها، مؤكدا أنها تسعى إلى مقاربة جديدة لتحسين العلاقة مع المواطن. وزاد موضحا “لا فرق بين قاض ومواطن”. وأكد أن الإعلان عن الإجراءات الجديدة يدخل في إطار حوار دائم يرمي إلى التواصل وتكريس سياسة القرب من المواطن.
وتقوم الوزارة حاليا بالإشراف على بناء مركز جديد سيخصص لاستقبال المواطنين والاستماع إلى شكاواهم في ظروف جيدة. وأوضح المسؤول نفسه أن الوزير أمر بالتعامل مع المواطنين ومخاطبتهم بنوع من التواضع والاحترام، لأن المواطن الذي يأتي لتقديم شكاية في الوزارة غالبا ما يكون في حالة نفسية سيئة، مشيرا إلى أن باب وزارة العدل “مفتوح دائما أمام الجميع”.
وأكد المسؤول نفسه أن جميع المراسلات التي تتوصل بها الوزارة يتم أخذها بعين الاعتبار، بعد تقوية آليات الإرشاد والتوجيه، كما تم الحرص على رفع وتيرة آلية الدراسة والرد، مشيرا إلى أن الغاية من ذلك كله تتجلى في رفع جودة الخدمات المقدمة وتمكين المشتكين من الجواب سريعا. وأعلن المسؤول نفسه عن بوابة إلكترونية للوزارة، لاستقبال الشكايات عن بعد والرد عنها كذلك من بعد.
وفي سياق آخر، أوضح المسؤول نفسه أن تدعيم التواصل مع وسائل الإعلام كان من التوجيهات الصارمة لوزير العدل، موضحا أن جميع الشكايات التي تنشر في الصحف يتم الاهتمام بها وتحليلها ودراستها، موضحا أن قضية شكايات وتظلمات المواطنين أصبحت آلية بيد وزير العدل شخصيا، معتبرا أن وسائل الإعلام أصبحت وسيلة مساعدة لتخليق القضاء.
وأكد المسؤول نفسه أن الشكايات عندما تتواتر وتتكاثر حول مسؤول قضائي ما، يتضح أن هناك خللا معينا، ما يستدعي تدخلا فوريا من طرف الوزير شخصيا، الذي يوفد لجانا للتحقيق. وذهب المسؤول نفسه إلى أن وزارة العدل توصلت بعدة طلبات من مؤسسات وهيآت لاقتباس التجربة.
من جهته، قدم القاضي لحسن البيهي، رئيس مركز تتبع وتحليل الشكايات بوزارة العدل، توضيحات شاملة حول استقبال الشكايات ودراستها وتحليلها، مشيرا إلى أن المركز أحدث بمقتضى المرسوم المتعلق بهيكلة وزارة العدل، وحددت مهامه في تلقي الشكايات وتظلمات المواطنين الموجهة إلى الوزير وتسجيلها وتحليلها وتوجيهها إلى الجهة المعنية للقيام بالأبحاث اللازمة بشأنها، كما يتتبع المركز جميع الشكايات المحالة عليه والإجراءات التي اتخذت بشأنها، ومآل تدخلات المديريات القضائية بشأنها.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى