fbpx
وطنية

التحالف مع الأحرار يخيم على “برلمان” الدستوريين

اجتماع اللجنة الإدارية للاتحاد الدستوري لحسم تنظيم مؤتمر الحزب وتقييم تدبير الشأن الحزبي في أفق انتخابات 2012

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن قيادة الاتحاد الدستوري قررت عقد اللجنة الإدارية للحزب، في أفق الحسم في التحضير للمؤتمر المقبل، ومناقشة التطورات الحالية، على ضوء الخطاب الملكي الأخير الذي دشن مرحلة جديدة من الإصلاحات الدستورية والسياسية. وأفادت المصادر نفسها، أن الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي للاتحاد الدستوري، قرر الدعوة إلى عقد “برلمان الحزب”، في سادس وعشرين مارس الجاري، تحضره مختلف الفئات الحزبية والقطاعية التي تنتمي إلى الاتحاد الدستوري.
ويأتي هذا التحرك التنظيمي للحزب في سياق التفاعل مع الدينامية الجديدة التي أطلقتها الإصلاحات المرتقبة، كما ستكون المسألة المتعلقة بالتحضير للمؤتمر الوطني الخامس للاتحاد الدستوري ضمن أجندة الدورة. إذ كشفت المصادر ذاتها، اجتماع اللجنة الإدارية المرتقب سيحضره، بالإضافة إلى أعضاء المكتب السياسي، المنسقون الجهويون بالكتابات الجهوية للحزب وبرلمانيون ومنتخبون باسم الاتحاد الدستوري، علاوة على أعضاء المنظمات الحزبية الموازية، مشيرة إلى أن الاجتماع يروم توسيع دائرة النقاش حول الخطوات التي سيقدم عليها الاتحاد، وإطلاع القواعد الحزبية على التحضيرات الجارية سواء تعلق الأمر بالتطورات الحالية أو تحضيرات عقد المحطة التنظيمية الوطنية للحزب.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها، أن الترتيبات جارية لعقد المؤتمر الوطني الخامس، مشيرة إلى أن المكتب السياسي أعطى انطلاقة هذه التحضيرات بإعادة هيكلة التنظيمات الجهوية من خلال مؤتمرات محلية، تشكل قاعدة للمنتدبين إلى أشغال المؤتمر الوطني، مضيفة أن تحريك الآلة التنظيمية تأتي بعد أن باشرت عدد من الأحزاب السياسية تحضيراتها الخاصة بعقد مؤتمرات وطنية، كان آخرها اجتماع اللجنة المركزية للتجمع الوطني للأحرار الذي حدد تاريخ يونيو المقبل سقفا لانعقاد مؤتمره الوطني.
وتربط الاتحاد الدستوري علاقة تحالف بالتجمع الوطني للأحرار، بعد أن أعلنا، في بلاغ مشترك وقعه عن الحزبين صلاح الدين مزوار ومحمد أبيض، ميلاد لجنة في صيغ وتفعيل آليات العمل المشترك بين التنظيمين السياسيين، وذلك بالنظر إلى التقارب في المرجعية والهوية السياسية، علاوة على الرغبة في توحيد المشهد السياسي داخل أقطاب في أفق انتخابات 2012، شجع قيادة الحزبين على التفكير في لجنة مشتركة لتحقيق هذا التقارب بينهما، انتهت إلى تكوين فريق مشترك داخل البرلمان.
ويراهن الاتحاد الدستوري على تحالفه مع التجمع الوطني للأحرار، من أجل تقوية موقعه في تدبير مرحلة ما بعد انتخابات 2012، إذ تعتبر قيادة الحزب أن التحالف مع مزوار من شأنه أن يحدد طبيعة التحالفات التي سيكون ضمنها الاتحاد الدستوري مستقبلا، في حين تعالت الأصوات المطالبة بفك هذا التحالف بالنظر إلى أنه يضع الفريق البرلماني للحزب، في موقف حرج، إذ يجد نفسه مضطرا للتصويت لفائدة وزراء الأحرار ضمن الأغلبية، في حين يمارس المعارضة حين يتعلق الأمر بحزب آخر من مكونات الأغلبية الحكومية نفسها، بالمقابل، يرى المدافعون عن هذا التوجه أن التحالف مع الأحرار استراتيجية ولا يهم فقط التدبير الحكومي، بقدر ما يراهن على طبيعة التحالفات السياسية التي ستفرزها استحقاقات 2012.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى