fbpx
خاص

الطالبي صوت لفائدة إدعمار

فاجأ رشيد الطالبي العلمي الجميع، صباح أول أمس (الثلاثاء)، وهو يعلن من داخل قاعة الجلسات لبلدية تطوان، انسحابه من ترشح الرئاسة، والتصويت هو وفريقه لفائدة مرشح العدالة والتنمية محمد إدعمار، الذي ضمن لنفسه الكرسي بتحالفه مع الأصالة والمعاصرة الذي فاز بتسعة مقاعد، فيما كان حزب “المصباح” قد حصل على 23 ، وهو ما جعلهما يوفران لنفسيهما الأغلبية المريحة.          
وبعد وصول مستشاري العدالة والتنمية مرفوقين بكل أعضاء الأصالة والمعاصرة، على متن حافلة واحدة، تبين أن الأمور رست فعلا على محمد إدعمار، إلا أن وصول رشيد الطالبي العلمي لاحقا، ومعه فريقه المكون من مستشاري حزبه من جهة، ومستشاري الاتحاد الاشتراكي وكذلك الاستقلال بعدد يصل لـ27 مستشارا، دفع الكثيرين إلى الاعتقاد أن هناك سر ما قد يقلب الموازين.     
“الصباح” التي حضرت بداخل قاعة الجلسات، وقبل ذلك بمدخل الجماعة، لاحظت الانسجام الذي بدا واضحا بين مستشاري العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، قبل أن يعلن الطالبي رسميا سحب ترشحه، الذي اعتبر في رأي الحاضرين “سياسيا”، ولا يمكن قبوله قانونيا، باعتبار انتهاء الفترة القانونية التي يخولها القانون لسحب الترشيحات، لكن الطالبي، اعتبر ذلك انسجاما وانضباطا منه لتحالف الأغلبية الحكومية.         
وحصد إدعمار 53 صوتا، بما فيها أصوات الطالبي، وخمسة فقط من فريق الاستقلال، الذي تغيب عمدا أحد أعضائه، فيما امتنع مستشارو الاتحاد الاشتراكي الخمسة عن التصويت، قبل أن يغادروا القاعة لاحقا، معلنين مقاطعتهم لباقي أشغال الدورة التي استمرت بحضور التجمعيين والاستقلاليين.         
وفيما كان جو من الهدوء يخيم على سير الأمور بقاعة الجلسات ببلدية تطوان، كانت حشود من أنصار العدالة والتنمية مجتمعة خارج القاعة، منذ الساعات الأولى، مرة تهتف بهذا الاسم أو ذاك، فيما حاول بعضهم استفزاز مستشاري التجمع، خاصة رشيد الطالبي العلمي وأسماء أخرى، بل وصل الأمر ببعضهم لمحاولة الاعتداء على رئيس مجلس النواب الطالبي العلمي، خلال خروجه من الجماعة لحظة رفع الجلسة للتشاور.           
واضطرت السلطات والمصالح الأمنية للرفع من تأهبها، ومحاولة وضع مزيد من الحواجز في وجه أنصار العدالة والتنمية، الذين تم تجييشهم وحشدهم لهذا اليوم بالذات، وبغرض الضغط على المستشارين، سواء ممن هم مع حزب المصباح، أو من هم محسوبون على أحزاب أخرى، لما رفعوه من شعارات في وجه كل من يخالفهم ولم يساند حزبهم، بل إنهم كانوا يحاولون غير ما مرة استفزاز بعض شباب الاتحاد الاشتراكي والتجمع الموجودين قرب مقر الجماعة.
وتابعت “الصباح” صباح أول أمس (الثلاثاء)، تشكيل مكتب بلدية تطوان، الذي استطاع إدعمار أن يفرض خلاله لائحة النواب، التي ضمت في غالبيتها مستشاري الأصالة والمعاصرة، كما وعدهم بذلك، دون أن يغفل إضافة أشرف أبرون، عن الاستقلال، في آخر لحظة، بعد اتصالات هاتفية قيل إنها جاءت من قيادة حزب “المصباح”، تفرض ضرورة تمثيل الاستقلال في المجلس، والذي استفاد أيضا من منصب الكاتب في شخص نجل الكاتب الإقليمي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وسمحت السلطات فقط للصحافيين والمراسلين الصحافيين، لولوج مقر الجماعة ودخول قاعة الجلسات، إذ تم التنسيق في هذا الشأن مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ما سهل عمل الجسم الإعلامي، رغم بعض التشنجات التي عرفتها اللحظات الأولى، قبل التوافق على طريقة العمل.           
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق