fbpx
وطنية

شباط يغادر المعارضة

قرر عدم التصويت لـ”البام” في انتخابات الجهات والجماعات وأعلن مساندة نقدية لحكومة بنكيران

في تطور مفاجئ، خلخل حزب الاستقلال المشهد السياسي، عشية انتخابات رؤساء الجهات، وقرر عدم التصويت على مرشحي الأصالة والمعاصرة في رئاسيات مجالس الجهات ومجالس الجماعات.
كما قرر حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، سحب ترشيحه لجهة فاس مكناس (31 مقعدا) في مواجهة امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية (38 مقعدا).
وقررت اللجنة التنفيذية للحزب، بعد اجتماع طارئ، انطلق على الساعة الثانية عشرة ليلا، وانتهى على الساعة الثانية من صباح أمس (الاثنين)، مغادرة المعارضة بشكل نهائي، والاصطفاف مع مكونات الأغلبية الحكومية، لمساندة حكومة بنكيران بشكل نقدي، على بعد سنة من انتهاء ولايتها.
وقررت قيادة الحزب، ترك اجتماع اللجنة التنفيذية، مفتوحا، لتدارس آخر المستجدات، كما أعلنت أنها ستصدر بلاغا رسميا لتأكيد ما تم الاتفاق عليه.
وقال قيادي استقلالي في تصريح لـ”الصباح” إن اللجنة التنفيذية توقفت بإمعان عند النتائج التي حصل عليها الحزب في انتخابات 4 شتنبر، وتأكد لها أن الاستقلال كان مستهدفا في العديد من المواقع، من الأصالة والمعاصرة، وليس من العدالة والتنمية، ما جعله يقرر تغيير موقعه من المعارضة إلى المساندة النقدية لحكومة بنكيران.
وحسب مصادر “الصباح”، فقد ساهمت أجواء التنسيق السيئة القائمة بين مكونات المعارضة، والتي لم تكن في مستوى ما كان يرغب فيه الاستقلال، في القرارات التي اتخذها حزب “الميزان” في اجتماع طارئ للجنته التنفيذية، فقد وجد مرشحو الاستقلال أنفسهم بدون مساندة من مرشحي أحزاب المعارضة، بل اصطدموا بمرشحي الأصالة والمعاصرة في دائرة الحسيمة، التي كانت سببا في فقدان الحزب عددا من الجماعات كان يرأسها استقلاليون، فأضحت تحت رحمة الأصالة والمعاصرة بقيادة إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب “البام”.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن حزب الاستقلال امتعض كثيرا من الطريقة التي تعامل بها “البام” مع بعض قيادييه بالبيضاء، إذ رفض مصطفى الباكوري، أمين عام “البام”، وهو أيضا مرشح أحزاب المعارضة لجهة الدارالبيضاء- سطات، منح النيابة الأولى لحزب الاستقلال، أو حتى الثانية، إذ كان جوابه أنه سيمنح النيابة الأولى لأحد أعضاء حزبه، كي ينوب عنه، لأنه في الغالب الأعم سيكون خارج مقر الجهة .
كما قرر الاستقلال عدم التصويت لفائدة إلياس العماري، المرشح للتنافس على جهة طنجة تطوان، ومنح الأصوات لفائدة سعيد خيرون، قيادي العدالة والتنمية، مرشح الأغلبية الحكومية، وتطبيق مسطرة التصويت نفسها لفائدة عبد الصمد حيكر، في مواجهة الباكوري.
وقال قيادي استقلالي، فضل عدم الكشف عن اسمه إلى حين إصدار بلاغ رسمي، لـ”الصباح”، إن حزب الاستقلال الذي قضى 80 سنة في العمل السياسي، لن يكون خاضعا لأجندة حزب ولد، أخيرا، في إشارة إلى الأصالة والمعاصرة، ولن يكون تحت رحمة قرارات أحزاب أخرى، بل له استقلالية القرار السيادي، مستبعدا أن تكون لهذه القرارات المصيرية والحاسمة، صلة بهزيمة شباط المدوية بفاس،أو بعدم تمكنه، من اختراق صفوف الأغلبية لتحقيق فوز برئاسة جهة فاس مكناس.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى