وطنية

رباح يكشف خروقات “التحالف” مع الاستقلاليين

أسقط نحو 30 مستشارا جماعيا في بلدية القنيطرة، ضمنهم مستشارون من حزب الاستقلال شاركوا في التسيير، ضمنهم محمد العزري، النائب الأول لعبد العزيز رباح، رئيس المجلس، الحساب الإداري لأسباب سياسية، وليس لخروقات مالية، وفق ما جاء على لسان أكثر من عضو في المجلس ذاته.

واستغرب رباح الذي شبه أنصار موالون له، ما تعرض له من طرف حلفائه الاستقلاليين، بما تعرض له محمد الشعبي، عندما كان يرأس جماعة السكنية بالقنيطرة في التقسيم الجماعي السابق، لتصويت مستشارين استقلاليين ضد الحساب الإداري، رغم أنهم شركاء في التسيير، بل يوجد ضمنهم من كان يشرف ويوقع على أكبر وأضخم المشاريع التي عرفتها المدينة في عهد المكتب الجديد لمجلس المدينة·
وقال رئيس الجماعة، والقيادي البارز في حزب العدالة والتنمية “كان يجب حل الخلافات بين الفريق المسير للجماعة، داخل الأجهزة التقريرية للحزبين، بدل نقلها إلى دورة الحساب الإداري، والتصويت ضده”.
وإذا كان لا أحد  من أعضاء المجلس أشار إلى خروقات مالية في وثيقة الحساب الإداري، فإن رباح، أمام قوة الصدمة و»الخيانة» التي جاءت من حلفائه، اضطر إلى تعداد وإحصاء جملة من الخروقات ارتكبها من تحالف معهم عشية تشكيل مكتب المجلس، إذ رفض، وفق ما جاء على لسانه في دورة فبراير «الخضوع إلى ابتزاز الموظفين المحسوبين على النقابة المقربة من حزب الاستقلال، والمفاوضات السرية مع الشركة المكلف بالتدبير المفوض، أو إطلاق يد الاستقلاليين في الجماعة، سواء ملف الصفقات أو الموظفين أو الشرطة الإدارية»·
وتحدث رباح عما أسماه فضيحة محمد العزري، المنتمي إلى حزب «الميزان» الذي يشغل منصب النائب الأول للرئيس، الذي طلب منه في منزله، تمكينه من 6 دكاكين في سوق الحبوب، الأمر الذي نفاه العزري في الحين، بيد أن رباح أعلن أن الأمر حقيقة، ولا لبس أو مزايدة فيه، مشيرا إلى أن شقيقة محمد العزري المكلفة بالتعمير، رفضت التوقيع على رخصة السوق، بحجة أنها غير قانونية، ما دفع الرئاسة إلى تحمل مسؤوليتها، والإمضاء على الترخيص، بعدما أكدت لها مصالح الوصاية في شخص أحمد الموساوي، والي جهة الغرب الشراردة بني حسن أن المشروع سليم من الناحية القانونية، رافضا الخضوع إلى ما أسماه ب»الابتزاز».
وربط رباح رفض وثيقة الحساب الإداري، رغم أنه لم يختلس لو قلما على حد تعبيره، منذ توليه مسؤولية تسيير شؤون المدينة، برفضه الخضوع إلى  لي ذراعيه، والتغاضي عن بعض السلوكات المنحرفة في بعض المقاطعات والمصالح التقنية، سواء تعلق الأمر بالبنزين أو النظافة أو تصحيح الإمضاءات.
ولم يسلم شقيق عبدالله الوارثي، الذي سبق لعبد العزيز رباح أن وصفه ب»المفسد الكبير»، من انتقادات رئيس المجلس، محملا إياه الإشراف وتدبير مجموعة من الملفات، ورغم ذلك يرفع يده للتصويت ضد الحساب الإداري.
وكشف القيادي في حزب «المصباح» عن تحالف سماه ب»السري» يجري خارج دهاليز الجماعة، يقوده، شخص أدين قضائيا، ويبحث عن عفو ملكي من أجل الترشح في الانتخابات المقبلة·
وكانت النقطة التي أفاضت كأس التحالف بين رباح والفريق الاستقلالي، هي سحب التفويض من محمد حمور، النائب الثالث للرئيس ومفتش حزب «الميزان» الذي تحدى رباح أن يكشف عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى سحب التفويض منه، اللهم الانتقام منه لأسباب لا يعرفها إلا رئيس المجلس.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق