مجتمع

300 عائلة بالصخيرات تستنجد بالملك

وزارة السياحة تريد الاستحواذ بطرق ملتوية على 350 هكتارا بثمن رمزي

رفع ممثلو العائلات المالكة للأراضي الممتدة من الجهة الجنوبية لشاطئ الصخيرات إلى واد الشراط، وعدد أفرادها نحو 300 شخص، التي اجتمع ممثلوهم صباح أول أمس (الاثنين) مع عامل تمارة-الصخيرات، رسالة استعطاف إلى جلالة الملك، للتدخل لرفع الظلم عنهم، بعدما خابت مساعيهم مع عباس الفاسي، الوزير الأول، والطيب الشرقاوي، وزير الداخلية وأحمد  توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وحسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير، الذين طالبوهم بالتدخل قصد رفع الحيف والظلم على أراضيهم الذي طالها لمدة 30 سنة.
وينتظر المتضررون الذين زاروا مكتب «الصباح» في الرباط، من برلمانيي المنطقة أن يطرحوا قضيتهم تحت قبة البرلمان في الدخول البرلماني المقبل.
ووفق إفادات البعض منهم، فإن أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي في الغرفة الأولى ورئيس جماعة واد الشراط، وعدهم بالدفاع عن أراضيهم أمام الجهات المختصة، وهو ما حدث، إذ اتصل القيادي في حزب «الوردة» ببعض كبار المسؤولين في وزارة الداخلية والإسكان.
وجاء في الرسالة التي توصل بها الوزير الأول «نحن ممثلو العائلة المالكة للأراضي الكائنة بالجهة الجنوبية لشاطئ الصخيرات، إلى واد الشراط، البالغ مساحتها 350 هكتارا، ننهي إلى علمكم أن منطقتنا مازالت تعاني الضرر الذي لحقها، جراء إجراءات غير مدروسة، وضعت أراضينا ضمن منطقة الاحتياط «ر·س» لأزيد  من 30 سنة، ولم تأخذ بعين الاعتبار مصالح وتطلعات السكان بهذه المنطقة التي لم تعد تصلح للزراعة، بسبب ملوحة مياهها الجوفية، فضلا عن إثقال كاهل أصحابها بالديون المترتبة عن مؤسسة القرض الفلاحي».
وقال المتضررون في رسالة حصلت «الصباح» على نسخة منها، إن «وضعية الاحتياط غير قانونية التي عانينا منها لمدة ثلاثين سنة، سلبتنا حقوقنا في الاستفادة من أراضينا، خصوصا على مستوى البناء والسكن، فيما سمح لأشخاص غرباء عن المنطقة، بتشييد فيلات ضخمة فوق أجزاء من أراض اقتنوها من طرف ملاكين، والحالة أن معظم الملاكين يعيشون أوضاعا مزرية بحكم أنهم ينتمون إلى أسر طالها الفقر والحاجة، بسبب حرمانهم من حق الانتفاع من أراضيهم التي تلقى إقبالا كبيرا من قبل مستثمرين مغاربة وأجانب، يرغبون في اقتنائها من أجل إقامة مشاريع اقتصادية وسياحية كبرى بأثمان مرضية للجميع، مشاريع من شأنها أن تعود بالنفع على سكان عمالة الصخيرات تمارة، إلا أن آمال هؤلاء المستثمرين تخيب في كل مرة، بسبب غياب تصميم تهيئة للمنطقة الذي ما فتئنا ننتظره منذ أمد بعيد».
وزادت الرسالة التي أحالها الوزير الأول على المصالح المختصة للنظر فيها، والإجابة عنها قائلة «في إطار السياسة الملكية السامية الرامية إلى النهوض بجميع مناطق المملكة من خلال الأوراش الكبرى التي يسهر على فتحها وإنجازها جلالة الملك محمد السادس، نلتمس من الوزير الأول، إصدار تعليماته إلى المصالح المختصة، وذلك من أجل التعجيل بإعداد وتفعيل تصميم تهيئة، يخص منطقة ساحل الصخيرات ضمن تصميم التهيئة الجديد لمدينة الصخيرات، التي تبقى إلى حد الآن، المنطقة الوحيدة التي لم تشملها هذه المبادرة».
وتسعى وزارة السياحة، وفق ما جاء على لسان المتضررين إلى اقتناء الأراضي ذاتها، البالغة مساحتها 350 هكتارا بثمن رمزي، في الوقت الذي أبدى مستثمرون مغاربة وأجانب الرغبة في اقتنائها بسعر معقول يراعي قيمتها.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق