fbpx
بانوراما

بعثات رياضية في الجحيم الحلقة الأخيرة الفتح يعيش الجحيم بالكونغو والسنغال وليبيا

خاض الفتح الرياضي بعد تتويجه بكأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2010، نسختين متتاليتين من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية ودوري أبطال إفريقيا ممثلا لكرة القدم الوطنية.
وكان الفريق الرباطي واجه أثناء تتويجه بكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق مازيمبي الكونغولي، لحساب الكأس الممتازة التي تجمع بين بطلي كأس الكاف ودوري الأبطال، وحسب قواعد الكونفدرالية الإفريقية، فإن المباراة كانت ستجرى بالكونغو الديمقراطية وبشكل خاص بمدينة لوبومباشي معقل فريق مازيمبي.
والغريب في هذه المدينة أنها تتوفر على كثافة سكانية هائلة، نسبة كبيرة منهم لا تتعدى أعمارهم 12 سنة، وعاش الفتح أثناء وجوده بالكونغو ضغطا كبيرا، إذ كانوا يواجهون سيلا من الجماهير تعترضهم كلما حلوا وارتحلوا بالملعب الذي يجرون فوقه التداريب.
وما زاد من معاناة الفريق الرباطي أن المباراة رغم شكليتها، إلا أن الفريق الكونغولي كان يأخذ كل شيء بجدية، ويسخر جميع الإمكانيات المتاحة من أجل التضييق على لاعبي الفتح الرياضي ومسؤوليه، علما أن البعثة المغربية كانت متكونة من وفد مهم من الشخصيات، بالنظر إلى تزامن المباراة مع إعلان المغرب فائزا بتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2015.
واضطرت البعثة أثناء تنقلها من الفندق إلى المطار إلى المرور وسط حشد كبير من الجماهير، التي لم تتوان في رشقها بالحجارة والسب والشتم، وكانت تتهجم بين الفينة والأخرى على الحافلات التي كانت تقل الصحافيين والمسؤولين المغاربة، الذين كانوا يتشكلون من وزارة الشباب والرياضة، وأعضاء من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وكان الوفد المغربي مضطرا إلى التعامل بحكمة مع الكونغوليين، الذين كانوا يتقاسمون معهم المدرجات نفسها، إلى درجة أن المغاربة كانوا ملزمين بإعلان أن المباراة شكلية بالنسبة إليهم، وأن ما كان يهمهم الظفر بتنظيم “كان 2015″، إذ بعد نهاية المباراة التي تألق فيها لاعبو الفتح، رغم الهزيمة بالضربات الترجيحية، وكانوا قريبين من التسجيل في مناسبات عديدة، منع الطاقم المرافق للفتح واللاعبين الاحتياطيين وبعض الأطر الإدارية من ولوج الملعب، وتم إقفاله في وجه جميع المغاربة بما فيهم وسائل الإعلام الوطنية، وأن الوحيد الذي دخل الملعب، كان هو رئيس الفريق الكونغولي الذي يتمتع بنفوذ كبير.
وسبق للفتح أيضا أن تعرض في مباراة الاتحاد الليبي عن نصف نهائي النسخة ذاتها من كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، للتضييق عليه من خلال منحه غرفا بفندق مفتوحة في وجه العموم، الشيء الذي أفقد اللاعبين تركيزهم، وأثار غضب المدرب حسين عموتة، الذي كان يشرف عليهم، غير أنه لم يتمكن من تغيير مكان الإقامة.
وعاش الفتح وضعا رهيبا بالسنغال، عندما واجه فريق تور كوندا في نسخة 2011 من كأس الكونفدرالية الإفريقية، بسبب منع أحد لاعبيه من الخروج من المطار، بعد أن أضاع دفتر التلقيح، وتسبب في احتجاز اللاعبين إلى حين تدخل أحد المغاربة المقيمين بالسنغال، ليتمكن من حل المشكل.
   إعداد: صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى